مليونير شك
كانت اسمها سعاد.
بصت لعمر وقالت:
— إنت بتعمل إيه هنا؟
— أنا بتابع أمي.
ضحكت بسخرية:
— يبقى عرفت راحتها فين.
— هي بتيجي هنا من إمتى؟
سعاد بصت له بحدة:
— من سنين.
وقبل ما يكمل، ليلى رفعت عينيها وشافته.
اتقابلت عيونهم.
سكتت.
لكنها ماخافتش.
قالت بهدوء:
— إنت بتعمل هنا إيه يا عمر؟
— أنا اللي المفروض أسألك.
— عرفت خلاص.
بص على العربية قدامه وقال:
— إنتِ بتبيعي فاكهة؟
— آه.
— ليه؟
ليلى ابتسمت ابتسامة صغيرة:
— علشان دي شغلانة شريفة.
— أقدر أساعدك. أفتح لك محل، أجيب لك مخزن، أديك رأس مال…
قاطعته:
— لأ.
— ليه؟
— لأنك لسه زي
ما إنت.
— يعني إيه؟
— أول ما تشوف حاجة مش فاهمها، تحاول تحلها بالفلوس.
الكلام وجعه.
وقبل ما يرد، رجعت أمه وهي شايلة كيس فاكهة.
بص لها وقال:
— ماما… إنتِ بتشتري منها كل يوم؟
لمحة نيوز
— آه.
— بقالك قد إيه؟
فريدة سكتت لحظة.
— سبع سنين.
عمر اتصدم.
— سبع سنين؟!
— أيوه.
— وليه ماقولتيليش؟
بصت له في عينه وقالت:
— لأنها مش كانت محتاجة أقولك.
— يعني كنتِ عارفة إنها عايشة هنا طول الوقت؟
— طبعًا.
— وكانت محتاجة مساعدة؟
صوت أمه اتغير:
— قبل ما تسألها محتاجة فلوس ولا لأ… اسأل نفسك هي خسرت إيه بسببك.
عمر سكت.
— قصدك إيه؟
فريدة قربت منه وقالت:
— روح افتح ملفات الشركة من سبع سنين.
— ليه؟
— ودور على الفلوس اللي أنقذت شركتك من الإفلاس.
عمر حس إن قلبه وقف.
في نفس اليوم رجع مكتبه وطلب ملفات الأزمة المالية القديمة.
قبل 7 سنين، شركته كانت على وشك الانهيار.
وفجأة وصل استثمار ضخم أنقذ الشركة وسدد ديونها.
مدير حساباته وقتها، وصاحبه المقرب مازن شوقي، قال له إن الفلوس جاية من مستثمرين مجهولين.
عمر عمره ما سأل.
لكن المرة دي سأل.
وبعد ساعات من البحث، لقى ملف مخبي وسط أوراق قديمة.
اسم الشركة اللي حولت الفلوس كان:
«منصور للاستثمار»
عمر قرب من الورقة.
اسم المالك كان واضح.
ليلى منصور.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في آخر الصفحة…
تاريخ تحويل الفلوس كان قبل طلاقهما بـ3 أيام فقط.
عمر افتكر كلام ليلى وهي بتعيط:
«اديني خمس دقايق أشرح لك.»
وفجأة فهم إن الخمس دقايق دول ممكن يكونوا غيّروا حياته كلها.
لكن قبل ما يكمل الملف، دخل مازن مكتبه بسرعة.
وأول ما شاف الورقة في إيد عمر…
وشه اتغير.
عمر رفع عينه وقال:
— إنت كنت عارف إن ليلى هي اللي أنقذت الشركة؟