اخوات جوزي
والجملة دي بالذات هي اللي خلت قلبي يدق بسرعة.
لأن لو الموضوع مجرد نكتة
ليه مش الليلة دي؟
ليه مفيش حد قادر يشرحها؟
وليه أحمد وشه اتغير بالشكل ده؟
في اللحظة دي عرفت إن فيه حاجة.
كان فيه واحدة قبلي.
بعد ما العشا خلص، فضلت مستنية الفرصة.
ولما شوفت محمود خارج ناحية العربية، خرجت وراه بسرعة.
كان واقف في مدخل البيت جنب عربيته.
ناديت عليه
محمود.
لف ناحيتي.
قربت منه وقلت
عايزاك تقولي الحقيقة.
اتوتر.
وبص ناحية باب البيت كأنه خايف حد يكون سامعنا.
قال
حقيقة إيه؟
قلتله
بلاش تعمل نفسك مش فاهم.
مين الزوجة الأولى؟
هز راسه وقال
هي هي ماكانتش مراته فعلًا.
بصيتله وأنا مش فاهمة.
أمال بتقولوا عليا الزوجة التانية ليه؟
محمود فضل ساكت لحظات.
وبعدين طلع موبايله من جيبه.
فضل يقلب في الصور شوية لحد ما وقف عند صورة قديمة.
وقال
ماما كانت باعتالي الصورة دي من فترة لما كانت بترتب حاجات قديمة في البيت.
مدلي الموبايل.
بصيت للصورة.
كانت قديمة جدًا.
ألوانها باهتة وجودتها ضعيفة.
لكن أحمد كان واضح فيها.
كان أصغر بكتير.
تقريبًا عنده 25 سنة.
واقف ببدلة شيك، وشعره بالطريقة القديمة اللي كانت منتشرة وقتها.
وجنبه
بنت صغيرة في السن لابسة فستان فرح.
فضلت أبص للصورة.
في الأول ركزت في وش البنت.
ماكنتش أعرفها.
عمري ما شوفتها قبل كده.
لكن بعد ثواني، عيني نزلت ناحية رقبتها.
وفجأة حسيت معدتي اتقبضت.
كان فيه سلسلة حوالين رقبتها.
وفي السلسلة
دلاية دهب صغيرة.
رفعت إيدي لا إراديًا ولمست رقبتي.
نفس الدلاية.
بالظبط.
الدلاية اللي أحمد اداهالي هدية في أول ذكرى جواز لينا.
وقتها قالي إنه اختارها مخصوص عشاني.
وإني أول واحدة تلبسها.
رفعت عيني لمحمود.
صوتي خرج بالعافية
مين دي؟
محمود هز راسه.
أنا مش الشخص اللي المفروض يحكيلك.
قلت بعصبية
محمود، مين الست دي؟!
بصلي للحظات، وبعدين قال
لازم تسألي أحمد إيه اللي حصل سنة 1994.
سيبته ومشيت بسرعة ناحية البيت.
دخلت وأنا بدور على أحمد.
أحمد!
مفيش رد.
دخلت
الصالة.
مش موجود.
بصيت في المطبخ.
مش موجود.
طلعت السلم بسرعة وروحت أوضتنا.
أول ما دخلت، وقفت مكاني.
أحمد اختفى.
لكن باب دولاب هدومنا كان مفتوح.
والأغرب
إن الخزنة الصغيرة اللي كانت مستخبية جوه الدولاب كانت مفتوحة هي كمان.
الخزنة دي أحمد كان دايمًا يقولي إنها بايظة من سنين.