نزلت انا واختي

. كأنه واقف يراقبني أو بيتأملني، الغريب إنها كانت عيون إنسان مش عيون حيوان أبدًا، كانت أبشع عيون ممكن تبص فيها في حياتك كلها، بالإضافة للأجواء، ليل وصمت وعلى سطح البيت وفي مكان أول مرة أقف فيه، فكل دي أجواء كفيلة تخلي قلبي يقف.. تمالكت نفسي بالعافية وحاولت أتحرك من غير ما أضايقه أو أخليه يتحرك، لأن المسافة بين سطح البيت بتاعنا وبتاعهم صغيرة، وجالي إحساس إنه فعلًا ممكن ينط من السطح ده لده، وبعد عناء وأذكار كتير قرأتها قدرت أنزل من فوق وأدخل أوضتي وأقفل على نفسي الباب، ومن الر.

عب مقدرتش أنام لحظة واحدة، الرعب اللي زاد لما بدأت أسمع صوت خطوات على سلم البيت، خطوات عاملة زي خطوات الحيوان، وكأنها حوافر بتض. رب في الأرض. . وعدت الليلة معرفش ازاي وقررت مطلعش السطح أبدًا مهما حصل لأن كفاية أوي اللي حصل معايا، لكن واضح إن دي كانت مجرد بداية مش أكتر، لأني مبقتش بعرف أنام تقريبًا بسبب الكوابيس اللي بقت بتهاجمني، وكلها كان بطلها التيس الغريب ده بامتياز، مرة أشوفه بوش شيطان، ومرة أشوفه من غير عيون خالص، ومرة يتكلم معايا وينادي عليا عشان أروح البيت الغريب ده وكأنه عاوزني.

. وفضلت أسبوع تقريبًا خايفة أخرج من البيت أو أروح لقرايبنا معاهم، حتى إني مع الوقت بقيت بسمع صوت الماعز ده، كان بيجي من ورا الحيطة بتاعة أوضتي، صوت خشن ومُخيف أوي، يمكن أكتر صوت مرعب ممكن تسمعه في حياتك كلها، لحد ما كنت قربت أتجنن، وملقتش حل غير إني أشغل قرآن ليل نهار في الأوضة بتاعتي لأني فعلًا بقيت خايفة.

لحد ما جت الليلة اللي صحيت فيها على صوت همس غريب كأن فيه حد بيستغيث بيا، والصوت ده كان صوت (نعمة) أختي، قمت من نومي مخضوضة وجريت على أوضتها ملقتهاش، دورت عليها في البيت كله مش لاقية ليها أي أثر، معرفش ليه حاجة قالتلي أطلع على السطح.. وفعلًا طلعت وبصيت على البيت اللي جنبنا، واتفاجئت بأبشع مشهد ممكن أشوفه في حياتي، أختي نايمة على سطح البيت اللي جنبنا والتيس ده عمال يلعق فيها وبيبص بعنيه المُرعبة اللي عاملة زي عنين الشيطان.

. حاولت أصرخ صوتي مخرجش، حاولت أنادي عليها تصحى مقدرتش، وقفت على سور بيتنا وبدون وعي مني نطيت على السور التاني، ونزلت على سطح البيت، ولقيت التيس وقف يبص ناحيتي بتركيز شديد، ولمحت على وشه ابتسامة كأنه بيضحك.. تخيل تلاقي حيوان قدامك مبتسم وعنيه زي البشر بالظبط ومبرق ناحيتك، كنت همـ،،وتُّ لولا إني بدون وعي بدأت أنادي على نعمة بأعلى صوت، أنادي عليها والتيس ثابت مكانه مبيتحركش، لحد ما فعلًا بدأت تفوق وأول ما شافته فضلت تصرخ زي المجنونة، صوت صراخها خلى الجيران يصحوا بس وقتها كنت سحبتها ورجعنا على سطح البيت بتاعنا ونزلنا نجري.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *