كنت باخد
لمحة نيوز
عارفة هتقولي إيه.
وشها اتغير.
إنتِ أنانية.
دي ملكي.
وإنتِ متجوزة ابني.
وأنا ما طلبتش منه يتجوزني عشان ياخد شقتي.
ضړبت بإيدها على الترابيزة.
ابني ممكن يخسر كل حاجة!
قلت
وأنا مالي؟
بصت لي بنظرة غريبة.
وقالت
ممكن تخسري أكتر منه.
خرجت.
الجملة فضلت في دماغي طول الليل.
بعدها بيومين، حصلت واقعة صغيرة جدًا.
لكنها كانت بداية النهاية.
لقيت مفتاح أوضتي مش في مكانه.
أنا كنت متأكدة إني قفلتها.
فتشت.
لقيته فوق دولاب الصالة.
مستحيل.
ناديت جوزي.
إنت فتحت أوضتي؟
قال
لأ.
حماتي قالت من بعيد
يمكن إنتِ نسيتي.
بصيت لها.
لأ.
حمايا كان قاعد.
قال فجأة
أنا اللي فتحته.
اټصدمت.
حضرتك؟
كنت بدور على حاجة.
إيه؟
سكت.
مفيش.
لكن أنا عرفت إنه بيحاول يغطّي على حد.
بعد أسبوع، جالي اتصال من رقم غريب.
صوت راجل.
حضرتك صاحبة الشقة؟
قلت
أيوه.
في حد سأل عندنا عن بيع الشقة.
مين؟
ماقدرش أقول.
حضرتك عارفني منين؟
الاسم موجود في الورق.
الورق إيه؟
قفل.
اتصلت تاني.
الرقم مقفول.
قلبي بدأ يضرب.
اتصلت بمحامي أعرفه من شغلي.
شرحت له الوضع.
قال
أهم حاجة ما تمضيش على أي توكيل.
ولو حد معاه صورة بطاقتي؟
صورة البطاقة لوحدها ما تكفيش لنقل الملكية، لكن لازم تحافظي على أوراقك وتتابعي موقف الشقة رسميًا.
وأنا مش عارفة مين بيحاول يعمل إيه.
قال
يبقى لازم تعرفي.
بدأت أتحرك بهدوء.
طلبت صورة حديثة من مستندات الشقة.
راجعت بياناتها.
كل حاجة كانت لسه باسمي.
اطمنت شوية.
لكن المحامي قال لي
في حاجة غريبة.
إيه؟
في استعلام حديث على العقار.
قلبي وقع.
مين عمله؟
مش ظاهر عندي.
سألته
هل ده معناه إن حد بيجهز للبيع؟
قال
مش بالضرورة، لكنه سبب كافي إنك تكوني حذرة.
قفلت.
وفي اللحظة دي فهمت إن الموضوع خرج من نطاق البيت.
رجعت البيت.
جوزي كان قاعد.
بصلي.
كنتِ فين؟
عند المركز.
كذبت.
لأول مرة.
وبعدين دخلت أوضتي.
فتحت الدولاب.
لقيت ظرف قديم كنت حاطة فيه أوراق مهمة.
الظرف كان مفتوح.
والورق جواه متحرك.
وفيه ورقة واحدة ناقصة.
شهادة تخص ملكية الشقة.
ما كانتش الشهادة الأصلية.
كانت صورة طبق الأصل.
لكن اختفت.
اتجمدت.
سمعت خطوات ورايا.
قفلت الظرف.
كان جوزي.
قال
بتدوري على إيه؟
قلت
ولا حاجة.
بص للظرف.
متأكدة؟
أيوه.
قرب.
إنتِ من فترة متغيرة.
قلت
يمكن عشان في حاجات كتير مش مفهومة.
ابتسم.
خليكي بعيدة عن حاجات الشغل.
قلت
وأنت خليك بعيد عن حاجاتي.
وشه اتقلب.
لكن ما ردش.
خرج.
في الليلة دي، حمايا خبط على باب أوضتي.
دخل.
قال
اقفلي الباب.
قفلت.
قال
اسمعيني كويس.
قعد.
ابني عليه ديون.
قلت
عرفت.
مش ديون عادية.
يعني إيه؟
دخل شراكة مع ناس غلط.
مين؟
مش مهم.
لأ مهم.
لو عرفوا إن مفيش فلوس، هيضغطوا عليه.
وإيه علاقة شقتي؟
سكت.
وبعدين قال
هم شايفين إن شقتك هي أسهل طريق.
حسيت ببرودة في جسمي.
مين هم؟
ما جاوبش.
حماتي عارفة؟
سكت أكتر.
جوزي عايز يبيعها؟
قال
ابني وصل لمرحلة مش شايف فيها قدامه.
يعني آه؟
أنا بحاول أوقفه.
طب ليه ما تقولش لحد؟
قال
عشان الموضوع مش مجرد ديون.
رفعت عيني له.
يعني إيه؟
قال
في ورق اتعمل باسمك.
قلبي وقف.
إيه؟
ما أعرفش كل التفاصيل.
بس حضرتك قلت إن في ورق.
شفت حاجة.
فين؟
ما ينفعش أقول.
ليه؟
لأنهم لو عرفوا إني قلتلك، الموضوع هيتقلب عليكي.
سألته
هو جوزي ممكن يأذيني؟
حمايا بصلي.
ما قالش لأ.
وده كان أخوف من أي إجابة.
بعدها بأيام، بدأت أراقب.
جوزي كان بيخرج كتير.
وفي يوم شفته بيقابل نفس الراجل اللي كان في العربية.
وقفت بعيد.
سمعت الراجل بيقول
الوقت خلص.
جوزي رد
أنا قلتلك هحلها.
حلها إزاي؟
عندي حل.
الورق جاهز؟
تقريبًا.
لازم قبل آخر الأسبوع.
ما قدرتش أسمع أكتر.
رجعت البيت قبله.
وأول ما دخل، لقيته واقف قدامي.
إنتِ كنتِ فين؟
قلت
بره.
بره فين؟
وإنت مالك؟
لأول مرة حسيت إني بقيت بخاف منه.
مش لأنه ضړبني.
هو ما عملش كده.
لكن لأنه بقى شخص مش عارفاه.
في آخر الأسبوع، حماتي عملت عشا.
جابت أكل كتير.
وكان واضح إنها بتحاول تهدي الجو.
بعد الأكل قالت
أنا فكرت في حل.
قلت
إيه؟
بدل ما نبيع الشقة، نرهنها.
بصيت لها.
لأ.
جوزي قال
اسمعي الأول.
سمعت.
ده حل مؤقت.
لأ.
هنفك الرهن لما الشغل يتحسن.
لأ.
حماتي قالت
يعني تسيبي جوزك يغرق؟
قلت
لو محتاج مساعدة، نساعده من غير ما أحط ملكي ضمان.
جوزي ضړب بإيده على السفرة.
إنتِ فاكرة إنك بتعيشي لوحدك؟
سكت.
حمايا قال
خلاص.
جوزي بص له.
ما تتدخلش.
حمايا قال
هي قالت لأ.
جوزي وقف.
وأنا بقولك ما تتدخلش.
خرج.
حماتي بصتلي.
وقالت
هتندمي.
بعد العشا بساعتين، وأنا في أوضتي، سمعت خناقة بين حمايا وجوزي.
صوتهم كان عالي.
قربت من الباب.
حمايا قال
إنت بتجرّنا كلنا وراك!
جوزي
ما طلبتش منك حاجة.
طلبت من مراتك.
دي حياتي.
دي ملكها.
ولو ما استخدمتهاش هنخسر.
إنت اللي دخلت نفسك.
سكت.
وبعدين سمعت جوزي يقول
لو أنت مش هتساعدني، ما تعطلنيش.
حمايا رد
أنا مش هساعدك تظلمها.
صوت باب اتقفل.
بعدها ما سمعتش حاجة.
في الصبح، حمايا ما بصليش.
لكن قبل ما أخرج، قال
خلي بالك.
بس.
اليوم اللي بعده، حصلت المفاجأة.
كنت في المركز التعليمي.
دخلت عليّ واحدة من الموظفات.
قالت
في
حد سأل عنك.
مين؟
قال إنه قريبك.
اسمه؟
قالت اسم جوزي.
اتجمدت.
قال إيه؟
كان بيسأل إذا كنتِ هنا، وسأل عن مواعيد خروجك.
قلبي بدأ يدق.
اتصلت بجوزي.
ما ردش.
اتصلت تاني.
مقفول.
رجعت البيت بدري.
ولقيت حماتي قاعدة.
قالت
رجعتي بدري ليه؟
جوزي فين؟
بره.
فين؟
مش عارفة.
طلعت أوضتي.
الموبايل القديم اللي كان اختفى رجع.
كان موجود فوق السرير.
وقفت.
قربت منه.
كان مطفي.
وصلته بالشاحن.
بعد دقائق اشتغل.
وكان فيه رسالة صوتية محفوظة.
مدتها 17 ثانية.
ضغطت تشغيل.
في البداية صوت تشويش.
وبعدين سمعت صوت جوزي.
واضح.
هي لسه فاكرة إن الموضوع كله عشان الشقة.
وصوت حماتي
المهم ما تعرفش الحقيقة.
وصوت راجل تالت
ولو عرفت؟
سكت التسجيل.
قلبي كان هيخرج من صدري.
أعدت التسجيل.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
ما تعرفش الحقيقة.
إيه الحقيقة؟
مين الراجل التالت؟
وليه الموبايل كان عندهم؟
ما قدرتش أواجههم.
عملت نفسي ما لقيتش حاجة.
لكن بدأت أنسخ التسجيل.
بعتّه لنفسي.
وخليت نسخة على حساب مش معروف ليهم.
وبعدين شلت الموبايل القديم من المكان.
كنت حاسة إن كل خطوة لازم تتعمل بحذر.
بالليل، جوزي رجع.
بصلي.
إنتِ ساكتة ليه؟
قلت
تعبانة.
مالك؟
مفيش.
قرب مني.
أنا عارف إنك بتدوري ورايا.
قلبي وقف.
بدور على إيه؟
ما تعرفيش.
يبقى ما تخوفنيش.
سكت.
وبعدين قال
لو بتحبيني، ما تسأليش.
الجملة دي خوفتني أكتر.
تاني يوم، اتصلت بالمحامي.
قلت له
حصلت حاجة.
حكيت له.
وسمع التسجيل.
قال
لازم تحتفظي بيه زي ما هو.
هو دليل على إيه؟
لوحده مش كفاية نعرف كل حاجة.
طب أعمل إيه؟
ما تواجهيش حد.
حتى جوزي؟
خصوصًا جوزك.
سكت.
وبعدين قال
لو تقدري، خلي حد موثوق يعرف مكانك.
قلت
أنا لسه في بيت أهل جوزي.
يبقى لازم يكون عندك مكان بديل.
كنت هروح لأختي.
لكن قبل ما أخرج، حماتي وقفت قدامي.
رايحة فين؟
عند أختي.
ليه؟
محتاجة أقعد معاها.
قالت
جوزك مش موجود.
عشان كده.
وقفت قدامي.
مش هتخرجي.
اټصدمت.
يعني إيه؟
يعني استني جوزك.
أنا مش طفلة.
قالت
إنتِ مرات ابني.
وده مش معناه إني محتجزة.
حمايا ظهر من بعيد.
قال
سيبيها تخرج.
حماتي بصت له.
وإنت مالك؟
قال
هي حرة.
خرجت.
وأنا وأنا ماشية، حسيت إن حماتي بتبصلي بطريقة مخيفة.
روحت عند أختي.
ما حكيتش كل حاجة.
قلت لها إن في مشاكل في البيت.
لكن في نفس الليلة، وأنا قاعدة معاها، جالي اتصال من رقم غريب.
صوت راجل
لو سمحتي، ارجعي البيت.
قلت
مين؟
شخص عايز مصلحتك.
مين؟
لو ما رجعتيش، جوزك هيتورط أكتر.
قفلت.
بعد دقائق رسالة
لو عايزة تعرفي الحقيقة، ارجعي.
بصيت لأختي.
ما قلتلهاش.
لأن الرسالة خلتني أعرف إن حد بيراقب خطواتي.
رجعت البيت تاني يوم.
لقيت حمايا مستنيني.
قال
ليه رجعتي؟
قلت
عشان أفهم.
هز راسه.
كان لازم ما ترجعيش.
حضرتك اللي طلبت مني أرجع؟
لأ.
سكت.
بصلي.
وبعدين قال
لو قدرتي، اخرجي من البيت النهارده.
ليه؟
مش هقدر أقول.
لازم تقول.
قال
مش دلوقتي.
الساعة ١١ بالليل.
جوزي رجع.
كان متوتر.
دخل الأوضة.
قال
لازم تجهزي.
نجهز إيه؟
هنروح مشوار.
فين؟
ما تسأليش.
ضحكت من التوتر.
بقالكم فترة بتقولولي ما تسأليش.
قال
اسمعيني.
لأ.
إنتِ لازم تثقي فيا.
قلت
الثقة ماتجيش بالكلام.
خرج.
بعد دقائق سمعت مكالمة.
صوته
هي مش هتوافق.
صوت راجل
يبقى خلصها بأي طريقة.
اتجمدت.
قربت من الباب.
لكن الصوت اختفى.
تاني يوم الصبح، لقيت حمايا واقف عند باب البيت.
قال لي
روحي عند أختك.
قلت
دلوقتي؟
دلوقتي.
ليه؟
من غير أسئلة.
أنا مش هتحرك قبل ما أعرف.
قال
لو فضلتِ، ممكن ما يبقاش عندك وقت تعرفي.
وبعدين مشي.
كنت حاسة إن حاجة هتحصل.
لكن ما كنتش متوقعة اللي حصل.
بعد الظهر، وأنا في الحمام باخد دش، سمعت الباب بيتفتح.
افتكرت إنها حماتي.
لكن لما بصيت من وراء الستارة
كان حمايا.
دخل بسرعة.
وشه أبيض.
قال
ما تخافيش.
قلت
إيه اللي حصل؟
قرب.
حط ٥ آلاف جنيه في إيدي.
وقال
لو عايزة تنجي بنفسك اخرجي من البيت دلوقتي، وما تسأليش ليه!
قلت
بابا
مفيش وقت.
جوزي فين؟
بره.
وحماتي؟
خرجت.
حضرتك هتعمل إيه؟
بصلي.
أنا هتعامل مع اللي ورايا.
يعني إيه؟
قال
خدي هدومك اللي عليكي.
وفلوسي؟
سيبيها.
أوراقي؟
لو معاكِ البطاقة خديها.
الموبايل؟
خديه.
والتسجيل؟
اتجمد.
أنا ما كنتش قلت له عن التسجيل.
بصلي.
قلت
حضرتك عرفت منين؟
وشه اتغير.
قال
عشان كده لازم تمشي.
خرجت من الباب الخلفي.
كنت ماشية وأنا مش حاسة برجلي.
ركبت تاكسي.
ما قلتش للسواق العنوان الحقيقي.
قلت له مكان قريب من بيت أختي.
وبعدين غيرت الاتجاه.
روحت لمكان آمن.
وأول ما دخلت، قفلت الباب.
طلعت الموبايل القديم.
وصلته.
لقيت تسجيل جديد.
التسجيل كان أطول.
حوالي ١٢ دقيقة.
كان متسجل قبل هروبي بيوم.
ضغطت تشغيل.
صوت حماتي
البنت بدأت تشك.
صوت جوزي
هتسكت.
صوت الراجل التالت
ما عندناش وقت.
حماتي
الورق جاهز.
جوزي
بس محتاج توقيعها.
الراجل
ولو رفضت؟
سكتوا.
وبعدين جوزي قال
هنخليها تمضي.
صوت الراجل
إزاي؟
جوزي
هي أصلًا مضغوطة من الشغل.
حماتي قالت
وممكن نخوفها إنك هتتحبس.
الراجل
لأ.
سكت.
وبعدين قال
لازم تفهموا حاجة.
صوت كرسي اتحرك.
الشقة مش هي الهدف الحقيقي.
اتجمدت.
الموبايل في إيدي.
التسجيل مستمر.
الراجل قال
إحنا محتاجين الورق اللي جوا الشقة.
جوزي
إيه؟
الراجل
الملف الأزرق.
حماتي
هي عندها ملف أزرق؟
الراجل
أيوه.
جوزي
وأنا فتشت.
الراجل
يبقى دور تاني.
حماتي
فيه إيه؟
الراجل
حاجة لو خرجت من البيت، ابنك مش هيدخل سجن لوحده.
سكتوا.
وبعدين سمعت جوزي يسأل
يعني إيه؟
الراجل قال
الورق ده يثبت إن النقلات اللي عملتها باسم شركتكم كانت جزء من عملية أكبر.
صوت حماتي
عملية إيه؟
الراجل
بضائع دخلت وخرجت بأسماء شركات وهمية.
حسيت إن نفسي اتقطع.
جوزي قال
أنا كنت بنقل بس.
الراجل ضحك
لما توقع على مستندات، كنت بنقل بس ما تنفعش.
سكت.
وبعدين قال
والملف الأزرق فيه صور المستندات اللي أنت وقعت عليها.
جوزي قال
أنا ما أعرفش إنه عندها.
الراجل
عندها.
حماتي
ولو لقيته؟
الراجل
ناخده.
جوزي
وبعدين؟
الراجل
بعدها نخلص موضوع الشقة.
قفلت التسجيل.
إيدي كانت بتترعش.
أنا ما كنتش هدفهم بسبب قيمة الشقة فقط.
كانوا عايزين ملف.
ملف موجود عندي من غير ما أعرف.
لكن السؤال الأهم
إزاي ملف متعلق بشغل جوزي موجود في حاجاتي؟
فتشت في ذاكرتي.
ملف أزرق.
كنت فاكرة إني شفت واحد فعلًا.
من حوالي سنة.
كان جوزي طلب مني أحط شوية أوراق في درج المركز.
قال إنها مستندات شغل.
وبعدها نقلتها للبيت.
لكن بعدها ما افتكرتش مكانها.
قعدت أفكر.
وبعدين افتكرت.
قبل ٨ شهور، كنت بنضف غرفة التخزين.
لقيت ملف أزرق قديم.
فتحته.
كان فيه عقود نقل.
فواتير.
صور بطاقات.
وأختام.
أنا افتكرته شغل عادي.
لكن لما سمعت التسجيل، فهمت إن الملف