الجار كلمني

” أمي بدأت تتوتر: “يا بنتي إحنا مش غرب—” رفعت إيدي بهدوء: “بس كفاية يا ماما… المرة دي الموضوع مش هيمشي بالضغط ولا بالذنب.” أبويا قرب مني بعصبية: “إنتي هتعملي فينا محضر؟!” بصيت في عينيه بثبات: “أنا بديكم اختيار… يا تمشوا بهدوء دلوقتي، يا الإجراءات القانونية تبدأ.

” سكت… لأول مرة. تقى بصت لجلال، وجلال بص للأرض. العيال وقفوا من الجري… حتى هم حسّوا إن اللعبة خلصت. دقيقة… واتنين… وبعدين جلال قال بصوت واطي: “يلا يا تقى… نمشي.” تقى بصتلي بغل: “إنتي عمرك ما هتبقي لوحدك… وهترجعي تندمي.” ابتسمت ابتسامة خفيفة: “يمكن… بس مش على حقي.

” بدأوا يلموا العفش بسرعة، بنفس الطريقة اللي دخلوا بيها… بس المرة دي مكسورين. أمي وهي خارجة قالتلي: “كده خلاص؟ ده جزاءنا؟” رديت بهدوء: “الجزاء إنكم دخلتوا بيتي من غير إذني… وأنا بس رجعت كل واحد لحجمه.

” الباب اتقفل. والشقة رجعت فاضية… بس المرة دي، مش نفس الفراغ. كان فيه إحساس مختلف… إحساس إن المكان بقى ليا بجد. أستاذ كريم قرب وقال: “تحبي نكمل إجراءات رسمية؟” هزيت راسي: “لا… كفاية كده النهارده.

” بعد ما مشي، قعدت على الكنبة… نفس الكنبة… بس لأول مرة حسّيت إنها بتاعتي فعلاً. طلعت موبايل… وكتبت رسالة واحدة لتقى: “اللي بييجي بالعافية… بيمشي بالقانون.” قفلت الموبايل… وبصيت حواليا. البيت كان ساكت… بس أنا أخيرًا كنت مرتاحة. النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *