الممرضه كانت
مدت إيدها بهدوء، ومسكت الخاتم، وحاولت تطلعه من صباعه…
لكن أول ما لمست إيده، حصل شيء مستحيل يخطر على بالها!
إيد الراجل كانت دافية!
سحبت آنا إيدها بسرعة، ووشها اصفر من الرعب.
فضلت واقفة كام ثانية مش قادرة تستوعب اللي حصل.
وقالت لنفسها:
“مستحيل… الميت مش بيكون جسمه دافي. أكيد أنا اتخيلت… يمكن أعصابي.”
لكن إحساسها ماكانش بيروح.
وهي بتترعش، قربت تاني ولمست رسغه.
المرة دي حطت صوابعها على مكان النبض…
وفجأة…
حست بنبض!
كان ضعيف جدًا، بالكاد يتحس… لكنه كان موجود.
الراجل كان عايش!
آنا رجعت لورا بسرعة وحطت إيدها على بوقها عشان تمنع نفسها من الصراخ.
كانت حاسة إن الدنيا بتلف بيها.
لأنها لو ماحاولتش تسرق الخاتم…
كان الكل هيعتبر الراجل ميت فعلًا، وفي اليوم التالي كان جسمه هيتحط على ترابيزة الطبيب الشرعي.
الثواني بقت بالنسبالها كأنها ساعات.
وفي اللحظة دي، آنا أدركت حاجة غريبة جدًا:
العادة السيئة اللي خلتها سارقة… هي نفسها اللي أنقذت حياة الراجل!
جريت بسرعة تنادي الدكتور، وبلغته إن الراجل لسه عايش.
وبعد الفحص، اكتشف الأطباء إن الراجل كان مرّ بحالة نادرة جدًا من النوم الخامل العميق.
نبضه كان بطيئًا بشكل شديد، وتنفسه كان ضعيف لدرجة إن حالته خلت حتى طبيب متمرس يعتقد إنه مات.
لكن بسبب آنا… وبسبب محاولتها تسرق الخاتم…
الراجل نجا!
والأغرب من كل ده إن آنا لوحدها كانت عارفة الحقيقة كاملة…
هي ما أنقذتش حياته لأنها كانت أمينة أو عندها ضمير.
هي أنقذته بسبب طمعها!
وفي النهاية، الحاجة الوحيدة اللي كانت آنا عايزة تسرقها من الراجل…
هي نفسها اللي كشفت إنه لسه عايش.