انا لسه
أنا لسه بختم ربي يا رعد، ومش هسمح لحد يشوه سمعتي.
بوقاحة رد:
يبقى أتأكد بنفسي.
بوجع:
سيبني يا رعد، كفاية بقى! أنا تعبت، والله تعبت، حرام عليك!
رعد بتحذير:
كلمة الطلاق دي مش عايز أسمعها منك تاني أبدًا. إنتِ فاهمة، ولا صدقيني هتندمي؟ وكل اللي عيشتيه معايا كوم، واللي هتشوفيه كوم تاني خالص. إنتِ فاهمة؟
قال كده وهو بيشد شعرها أكتر.
زينب بضعف:
حاضر، حاضر، والله، سيبني. إنت بتوجعني كده.
زقها على السرير، ونزل الجنينه، وهي فضلت تعيط بقهر على حالها.
فضل يمشي بالجنينة رايح جاي، مش عارف يتصرف إزاي، ونهى عمالة تتصل بيه، ويكنسل بغيظ.
بص على شباك أوضتها، وفضل باصص عليه شوية وهو بيفكر في حاجة.
رمى سيجارته ودعس عليها، وطلع ليها بسرعة…
مكنتش في الأوضة.
خبط على باب الحمام، وخرجت وهي غاسلة وشها، وعيونها حمرا من العياط.
رعد:
إنتِ كويسة؟
هزت راسها.
رعد مشي ناحية السرير وقعد، وهو بيربت جنبه وبيقول:
تعالي هنا، هنتكلم.
مشيت ناحية السرير بخوف، مش عارفة هيضربها تاني، ولا هيتعصب عليها، ولا إيه.
رعد:
اقعدي هنا يا زينب، ما تخافيش. إحنا هنتكلم بس.
سمعت كلامه من سكات، وهي بتفرك إيديها بخوف. هي مش عارفة رد فعله إيه، هو بيتغير بالثانية.
لف ناحيتها، وهي اتخضت وبعدت.
رعد بجدية:
إنتِ عارفة أنا اتجوزتك ليه؟
زينب:
…
رعد:
أنا اتجوزتك عشان عم ثائر. إنتِ مش عارفة هو عمل معايا إيه بعد وفاة بابا؟ هو الوحيد اللي فضل جنبي وسندني، وأنا مهنش عليا أشوف كسرته ومعملش حاجة. قلت يمكن بجوازنا أعرف أخليه يرتاح شوية، وأخفف عنه الضغط، ويطمن أكتر… مكنتش أعرف…
وسكت.
زينب بدموع:
مكنتش تعرف إيه؟
رعد:
زينب، هكلمك بصراحة، وأنا عمري ما كدبت عليكِ. دائمًا كنت واضح وصريح معاكي، مش كده؟
زينب:
…
رعد:
أنا اتحملت إنك تكوني غلطتي قبل جوازنا، وكنتي حامل.
نزلت دموعها، وزادت شهقاتها…
أما رعد، فكمل كلامه:
رعد:
عديت الكلام ده عشان قبل ما تكوني مراتي وعلى اسمي، وقلتلك أنا عملت كده عشان أبوكي يستاهل الستر… بس حكاية إني أدخلك بيتي، وأأمنك على أمي، وتسرقي، دي مش هعرف أعديها أبدًا.
شهقاتها زادت.
رعد:
إنتِ لو احتجتي حاجة قوليلي، لو نفسك في حاجة اتكلمي. إنتِ مراتي، زي ما نهى مراتي برضو، وليكي حق عليا زيها. بس إنك تسرقي، دي حاجة وحشة أوي. إنتِ صغرتيني أوي قدامهم.
زينب بدموع وتهتهة:
أنا مسرقتش حاجة…
رعد: