اخت جوزي
شيرين قامت تتلعثم وتتحجج إنها تعبانة ومش قادرة تتكلم وطلعت تجري على برة. ثاني يوم الصبح، وقبل ما سامر يصحى حتى، اتصلت برقم واحد بس.. رقم كنت واخدة بالي منه في مكالمات أخته السرية من أسبوعين، رقم الراجل اللي كانت بتتكلم معاه في التلفون بصوت واطي لما فاكرة إن محدش سامعها.
سألت
سؤال واحد بس.. وعرفت الحقيقة اللي هدّت البيت فوق دماغهم!
سحبت سامر من إيده وروحنا على عنوان الشقة، مش عشان ندفع القسط.. لكن عشان يلتقي أخته هناك! أول ما فتحنا باب العمارة، سامر شاف أخته واقفة مع راجل غريب، بتمسك في إيده وبترجوه.
سامر اتسمر مكانة وقال بذهول شيرين؟! إيه اللي جابك هنا؟ ومين ده؟!
ابتسمت وقربت من سامر، وحطيت في إيده الورقة اللي طلعتها من الشنطة، وقلت له السؤال اللي شل حركته ونشف الدم في عروقه
حكايات بسمة
أنفاسي اتجمعت في زوري، والبيت والشارع كله بقى ساكت زي المقابر. سامر كان واقف مصدوم، عروق وشّه بارزة من الصدمة، وعينيه كانت بتتنقل بذهول وعدم استيعاب بين أخته شيرين اللي كانت بتترجى الراجل الغريب وبتمسك في إيده بدموع مرعبة، وبين الورقة الرسمية الموثقة اللي حطيتها في إيده.
مسكت كتف سامر بثبات، وقلت له السؤال اللي شل حركته ونشف الدم في عروقه
سألت نفسك يا سامر… هي شيرين أختك محتاجة الفلوس دي عشان قسط شقتها بجد؟ ولا عشان تدفعها كفالة ورشوة للراجل ده… جوزها السرّي اللي كاتب عليها بعقد عرفي من سنتين، وبيهددها بفضيحة ورقة الزواج العرفي والصور بعد ما نصب عليها وأخد فلوسها كلها؟!
سامر اتسمر مكانه كأن صاعقة ضربت دماغه، الورقة وقعت من إيده على أرضية العمارة. الورقة ما كانتش عقد شقة ولا قسط بنك… الورقة كانت صورة طبق الأصل من عقد الزواج العرفي المسجل والشكوى الرسمية اللي رفعها الراجل ضد شيرين بمبالغ مالية وإيصالات أمانة مزورة!
شيرين أول ما شافت سامر واقف قدامها وشافني جنب منه… صرخت برعب وشهقت، وسابت إيد الراجل وجريت على أخوها وهي تبكي وتترجاه بنشيج يقطع النفس
سامر! يا أخويا الحقني! أرجوك يا سامر يفضحني ويخرب بيتي قدام العيلة! أنا اتخدعت فيه، وهو اللي كان بياخد مني الفلوس والدهب طوال السنين دي وبيهددني بتسجيلات وفيديوهات!
الراجل الغريب ابتسم بسخرية ووقاحة، وحط إيده في جيبه وقال ببرود