اخت جوزي
هي راحت ناحية، وأنا روحت ناحية تانية.
الموضوع كله ماخدش خمس دقايق.
بس بعد أقل من ساعة…
تليفوني رن.
لقيت حماتي.
استغربت. حصري علي روايات واقتباسات
رديت:”ألو يا ماما.”
ماسمعتش حتى “إزيك”.
سمعت صوتها عالي:”إنتِ فين يا سما؟”
قولتلها:”في البيت، لسه داخلة.”
قالت:”آه، داخلة من السوق؟”
سكت.
قولتلها:”آه… ليه؟”
قالت:”بطلوا بقى السهوكة والشكوى اللي جارية في دمكم دي!”
أنا حرفيًا ما فهمتش.
قولتلها:”في إيه يا ماما؟”
قالت:”ابني اللي بيستلف مني وبيقولي مفيش فلوس، مراته ماشية في السوق شايلة شُنط بأكتر من ألف جنيه!”
اتخضيت.
قولتلها:”حضرتك بتتكلمي عن إيه؟”
قالت:”و عباية جديدة كمان!
وإكسسوارات! ومتسوقة بشيء وشويات!”
وبعدين قالت الجملة اللي لحد دلوقتي مش ناسية صوتها وهي بتقولها:”وبعدين بتقولوا مفيش فلوس؟! بطلوا بقى شحاتة ومدعين الفقر!”
حسيت إني اتخنقت.
قولتلها:”يا ماما، أنا مش فاهمة حضرتك بتتكلمي معايا كده ليه؟”
قالت:”بنتي شافتك بعينيها!”
فهمت.
داليا.
هي اللي شافتني.
قولتلها:”يا ماما دي حاجات للبيت، والعباية تمنها مش زي ما حضرتك متخيلة، وأنا مش مطالبة إني كل ما أشتري حاجة أقول لحضرتك.”
قالت:”آه! بقيتي بتردي عليا كمان؟”
قولتلها:”أنا مش برد، أنا بس بوضح.”
قالت:”واضحي لجوزك الأول، بدل ما هو كل شوية ييجي يستلف مني.”
هنا اتعصبت.
مش عشان الفلوس…
عشان كلمة “شحاتة”.
قولتلها:”حاضر يا ماما.”
وقلتها وقفلت.
ماحبيتش أزودها.
حطيت التليفون على الترابيزة وقعدت.
بعد شوية أحمد رجع من الشغل.
أول ما دخل قال:”مالك؟”
قولتله:”ولا حاجة.”
قال:”وشك متغير.”
قولتله:”ماما كلمتني.”
وشه اتغير على طول.
قال:”قالتلك إيه؟”
قولتله كل اللي حصل.
وأول ما سمع كلمة “شحاتين”، أحمد اتنرفز.
قال:”هي قالتلك كده؟”
قولتله:”آه، بس خلاص يا أحمد، سيبك.”
قال:”لا، أنا هكلمها.”
قولتله:”بلاش.”
قال:”ليه بلاش؟ دي غلطت فيكي.”
قولتله:”عشان دي أمك.”
بصلي وقال:”وإنتِ مراتي.”
مسك تليفونه واتصل بأمه.
وأنا واقفة قدامه بحاول أهديه.
سمعته بيقول:”أيوه يا أمي… إنتِ كلمتي سما ليه؟”
سكت شوية.
وبعدين صوته علي:”يعني إيه شحاتين؟”
وبعدها:”إنتِ مالك هي اشترت
إيه؟”
سكت.
وفجأة قال:”وداليا مالها؟ هي قاعدة تراقب مراتي في السوق؟”
أنا اتوترت.
وبعدين سمعت أحمد بيقول:”بصي يا أمي، أنا مش هسمحلك تتكلمي مع مراتي بالطريقة دي.”