اخت جوزي

صوته كان عالي جدًا.

وبعدين قال:”ولو أنا باخد منك فلوس، فده موضوع بيني وبينك.”

سكت لحظة.

وبعدين انفجر:”أيوه! بنتك… بنتك هي اللي كل شوية بتنقل الكلام.”

وقفل.
بصلي.

قولتله:”إنت كده زودتها.”

قال:”أنا؟ هي اللي غلطت فيكي.”

قولتله:”بس دي أمك يا أحمد.”

قال:”وأنا مش هقبل حد يهينك، حتى لو أمي.”

ومن اليوم ده… حصري علي روايات واقتباسات

أحمد وأمه ما بقوش بيتكلموا.

عدى يوم.
وبعدين يومين.
وبعدين أسبوع.
وأنا كل يوم كنت بحس إن الذنب بياكلني.

كنت بقول لنفسي:”يمكن أنا اللي عملت المشكلة.”

“يمكن لو ماحكيتش لأحمد، كان الموضوع عدى.”
“يمكن كان المفروض أبلع الإهانة وأسكت.”

وفي يوم، وأنا في المطبخ، سمعت خبط على الباب.

فتحت.
لقيت داليا واقفة.

بصتلي وقالت:”ممكن أدخل؟”

قولتلها:”اتفضلي.”

دخلت وقعدت.
فضلت ساكتة شوية.

وبعدين قالت:”سما… أنا جاية أقولك حاجة، بس أوعديني ما تقوليش لأحمد إني قلتلك.”

بصيتلها باستغراب. بقلم مـنال عـلي

قولتلها:”خير؟”

قربت مني وقالت بصوت واطي:”إنتِ فاكرة إن ماما زعلت عشان العباية والفلوس؟”

قولتلها:”أومال عشان إيه؟”

بصت ناحية باب الشقة.

وبعدين قالت:”عشان اللي شافته في إيدك.”

قولتلها:”شنط السوق؟”

هزت راسها بالنفي.

وقالت:”لأ… الحاجة اللي كانت جوا واحدة من الشنط.

”
اتجمدت مكاني.

قولتلها:”إيه اللي كان جوا الشنطة؟”

داليا قامت بسرعة وقالت:”أنا ماقولتش حاجة.”

ومشيت.

وأنا فضلت واقفة مكاني…

لحد ما افتكرت إن فعلًا كان فيه كيس صغير أنا نفسي ماكنتش واخدة بالي إنه وقع جوه شنطتي.

فتحته…
وأول ما شفت اللي جواه اتصدمت !!!!
#حكايات_منــال_عـلـي

إيدي كانت بتترعش وأنا بمدها جوه الشنطة الكبيرة بتاعة السوق.

​طلعت الكيس.

​كان كيس قماش كحلي صغير، مقفول برباط ومربوط جامد.

أنا متأكدة إني ما اشتريتش الكيس ده.. ولا دخلت بيه البيت بمزاجي!

افتكرت اللحظة اللي كنت فيها في محل الإكسسوارات.. لما الزحمة كانت خانقة وواحدة خبطت فيا واعتذرت بسرعة وجريت. معقول الكيس سقط منها؟ ولا اتحط في شنطتي بقصد؟!

​شديت الرباط ببطء.. وفتحت الكيس.

​وقعت على الترابيزة قدامي تلات حاجات، خلوا الدم ينشف في عروقي وضربات قلبي تدق في وداني:

​أول حاجة: “كوليه دهب قديم وتقيل جدًا”، ليه دلاية على شكل هلال ونجمة..

أنا عيني فتحت على آخرها.. أنا عارفا الكوليه ده كويس أوي!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *