عاوزه اتجوزو يجدي
موقع أيام نيوز
العيادة وتسلّم المفاتيح للمدير. ومن النهارده مش هتكون ليك أي علاقة بيها.
عمر اتجمد.
يعني إيه؟
يعني العيادة ملكي، وأنا اللي قررت مين يديرها.
عمر سكت شوية، وبعدين قال
وأنا أشتغل فين؟
دي مش مشكلتي.
بصيت لعمر من بعيد، ولأول مرة ما عرفتِش أفرح.
لأن عينيه ما كانش فيها ڠضب وبس
كان فيها خوف حقيقي.
وفجأة جدي الټفت لي وقال
كرمة.
نعم يا جدي؟
إنتِ موافقة تتجوزيه مهما حصل؟
اتسعت عيني.
طبعًا.
عمر قاطعني بسرعة
وأنا مش موافق!
جدي ابتسم وقال
يبقى عندك شهر واحد تثبت فيه إنك تقدر تعيش من غير فلوسي.
عمر عقد حاجبيه
وبعد الشهر؟
لو نجحت هديك حريتك.
سكت عمر.
ثم قال
ولو فشلت؟
جدي بصلي أنا المرة دي، وقال
ساعتها كتب الكتاب هيكون أول خطوة.
حسيت إن قلبي وقف.
عمر بصلي بنظرة طويلة، وبعدها قال
تمام قبلت التحدي.
خرج من البيت من غير ما يبص وراه.
وأنا فضلت واقفة مكاني.
لكن قبل ما يركب عربيته، وقف فجأة ورجع يبص ناحية البيت.
والغريب
إنه ما كانش بيبصلي أنا.
كان بيبص لجدي.
كأنه افتكر حاجة قديمة جدًا
حاجة محدش في البيت يعرفها غيره.
وفي اللحظة دي، جدي قفل الستارة بسرعة.
ولأول مرة في حياتي
حسيت إن جدي مخبي عني سر كبير فضلت واقفة عند الشباك، وعيني على العربية وهي بتبعد.
جدي كان لسه واقف ورايا، فسألته فجأة
جدي إنت كنت عارف إن عمر هيبصلك بالطريقة دي ليه؟
اتنهد وقال
مفيش حاجة يا كرمة.
لفيت له بسرعة
لأ، فيه. أنا شفت نظراته قبل ما يمشي.
سكت.
وسكوته كان أخوف من أي إجابة.
قربت منه وقلت
إنت تعرف أبو عمر من زمان؟
ملامحه اتغيرت للحظة، لكنه رجع يخفيها بسرعة.
أبو عمر كان صاحبي.
اټصدمت.
صاحبك؟! طب ليه عمر قال إن أبوه رماه عندك ومبقاش يسأل عليه؟
جدي ما ردش.
فضلت باصة له، وفجأة لقيته بيطلع مفتاح صغير من جيبه ويحطه على الترابيزة.
لو عايزة تعرفي الحقيقة افتحي الدرج التالت في مكتبي.
بصيت للمفتاح.
إيه اللي جواه؟
حاجة كان لازم تفضلي جاهلة بيها.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
وليه بتقولي دلوقتي؟
جدي بصلي بحزن
لأن عمر قرر يبعد وممكن لو عرف الحقيقة بالطريقة الغلط، يخسر كل حاجة.
مسكت المفتاح.
دخلت مكتبه، وقفلت الباب ورايا.
الدرج التالت كان مليان أوراق قديمة.
فتحت أول ملف
وبمجرد ما شفت الاسم المكتوب عليه، اتجمدت مكاني.
ملف كرمة عبدالسلام.
إيه ده؟!
بدأت أقلب الأوراق بإيد مرتعشة.
شهادة ميلاد.
تقارير قديمة.
وصورة لست شابة شايلة طفلة صغيرة.
قربت الصورة من عيني
كانت الست دي أمي.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في ظهر الصورة.
كان مكتوب بخط إيد جدي
اليوم اللي أخدنا فيه كرمة من بيت أبوها لازم يفضل سر للأبد.
شهقت.
من بيت أبوها؟!
قبل ما أقدر أقلب باقي الأوراق، سمعت صوت المفتاح بيتحرك في باب المكتب.
حد كان بيحاول يدخل.
خبّيت الأوراق بسرعة، لكن صوت جدي جه من بره
كرمة افتحي الباب.
وقفت مكاني.
لكن الصوت اللي بعده خلاني أعرف إن اللي بره مش جدي لوحده.
صوت عمر.
كرمة أنا رجعت.
بصيت للملف في إيدي، وبعدين للباب.
إزاي عمر رجع في نفس اللحظة اللي اكتشفت فيها إن جدي مخبي عني سر متعلق بأبويا؟!فتحت الباب بسرعة، ولقيت عمر واقف قدامي، لكن المرة دي ملامحه كانت مختلفة تمامًا.
كان ماسك ظرف بني قديم في إيده.
بص للملف اللي كنت مخبياه ورا ضهري، وقال
إنتِ كمان لقيتيه؟
اتجمدت.
لقيت إيه؟
عمر رفع الظرف قدامي.
الظرف ده.
بصيت للظرف، وبعدين له.
إنت عرفت منين إن فيه ظرف؟
دخل جدي المكتب فجأة وقال بصوت حاسم
عمر، اطلع بره.
عمر ما
اتحركش.
لأ يا جدي المرة دي مش هخرج قبل ما أفهم.
إنت مالكش دعوة بالموضوع ده.
عمر ضحك بمرارة
إزاي مالياش دعوة؟! أبويا اختفى من حياتي بسببك والنهارده ألاقي أوراق تخص كرمة عندك، وفي نفس الوقت ألاقي ظرف أبويا القديم في مكتبي؟
أنا بصيت لجدي پصدمة.
جدي إيه علاقة أبو عمر بالموضوع؟
جدي سكت.
والسكوت ده كان كفاية.
قربت منه
إنت كنت تعرف أبويا؟
أيوه.
وأبو عمر؟
أيوه.
طب إيه اللي حصل