عاوزه اتجوزو يجدي

حاجة قبل ما يختفي.
عمر قال
إيه الحاجة دي؟
الست ردت
إن الشخص اللي كان بيسرق من الشركة مش شخص غريب.
جدي أغمض عينيه.
عمر سأله
مين؟
وقبل ما جدي ينطق
جاله اتصال.
نظر للشاشة.
والاسم اللي ظهر خلاني أتجمد.
كان اسم أبويا.
جدي رفض يرد.
لكن التليفون فضل يرن.
مرة
واتنين
وتلاتة.
عمر مد إيده وأخذ الهاتف.
لو إنت مش هترد أنا هرد.
جدي صړخ
عمر! لأ!
لكن عمر ضغط على زر الإجابة.
وقال
ألو؟
ثواني من الصمت.
ثم جاء صوت رجل من الطرف الآخر
عمر متصدقش جدك.
عمر اتجمد.
والرجل أكمل
أنا أبو كرمة وعندي دليل يثبت مين اللي دمّر عيلتكم.
جدي بص لنا، وملامحه كانت مړعوپة.
ثم جاء صوت أبويا مرة تانية
وقبل ما تسألني ليه اختفيت اسأل جدك هو عمل إيه في الليلة اللي اتولدت فيها كرمة أكيد
كرمة اسألِي جدك هو عمل إيه في الليلة اللي اتولدتي فيها.
بصيت لجدي، والدموع اتجمعت في عيني.
جدي أنا عايزة أعرف الحقيقة.
طوّل في السكوت، وبعدين قال
أبوكي اكتشف إن شريكه كان بېختلس من الشركة، ولما واجهه، اتلفقت له قضية وخافوا عليه وعلى أمك. هو طلب مني أخبيكي وأقول للجميع إنه سابكم، عشان محدش يقدر يوصل ليكي.
الست قالت
وأنا ساعدته في إخفاء الحقيقة، لأنني كنت أعرف إن نفس الناس ممكن ټأذي عمر كمان.
عمر كان ساكت، وعينيه مليانة صدمة.
يعني أبويا ما سبنيش؟
هزت رأسها.
لأ. كان بيدور عليك طول السنين.
وفجأة، جرس الباب رن.
جدي بص لنا وقال
هو وصل.
الباب اتفتح
ودخل رجل ظهرت على ملامحه السنين الطويلة اللي فاتت.
أنا ما احتجتش حد يقولي مين هو.
قلبي عرفه قبل عيني.
بابا؟
وقف مكانه، ودموعه نزلت من غير ما يتكلم.
جريت ناحيته، ووقفت قدامه للحظات، مش عارفة أعمل إيه من شدة الصدمة.
قال بصوت مكسور
سامحيني يا بنتي.
انهرت في البكاء، وقلت
كنت فين كل السنين دي؟
بحاول أرجعلك من غير ما أعرّضك للخطړ.
عمر اقترب منه.
وعملت إيه عشان ترجع؟
أخرج ملفًا من حقيبته.
جبت كل الأدلة.
وبعد أسابيع، ظهرت الحقيقة كاملة، واتبرأت أسماء العائلتين من الاټهامات القديمة، ورجع الحق لأصحابه.
أما جدي
فقد اعتذر لنا، وقرر يصلح كل اللي أفسده خوفه وقراراته القديمة.
وفي يوم جمع العيلتين، وقف عمر قدامي وقال
فاكرة لما قولتي إن الحب خرافة؟
ابتسمت
أيوه.
طلعتِ غلطانة.
ضحكت
وإنت كنت بتقول إنك مستحيل تتجوزني.
ابتسم وقال
كنت غبي.
بصيت له وقلت
لسه.
ضحكنا وسط العيلة.
وبعد كل اللي حصل، فهمت إن الجواز اللي بدأ كصفقة عشان الثروة
ممكن يتحول لحياة حقيقية، لما يكون أساسها الصراحة والاحترام والاختيار.
أما الثروة؟
فجدي قسمها بالعدل بيننا، وخلّى كل واحد يبني مستقبله بنفسه.
وأنا وعمر بدأنا حياتنا بعيد عن إجبار أي حد
المرة دي، إحنا اللي اخترنا بعض.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *