وانا قاعد
وصحيت مخضوض وقلبي بيدق، دورت عليها في كل مكان لكنها مكنتش موجودة في الشقة، وبعد ساعة رجعت من بره، كانت مبسوطة وفرحانة، سألتها عن خروجها قالتلي إن والدتها كانت تعبانة، معرفش ازاي والدتها تعبانة وجاية مبسوطة كدا. وكالعادة دخلت أوضتها وتجاهلتني تمامًا، ومن شدة الجوع نزلت على القهوة جبت علبة إندومي وكوباية شاي وكلت، وفضلت قاعد لحد الساعة ١ بالليل، ولما رجعت سمعت صوتها بتتكلم في الموبايل وبتضحك، وأول ما سمعت صوتي عملت نفسها بتصلي، كل ده وأنا جوايا إحساس رهيب بالعجز من إني أعمل حاجة أو اخد قرار في حياتي اللي عاملة زي الخرابة.
شوية وطلعت البلكونة لقيت شاب غريب واقف تحت البلكونة وكان بيشاور، كأنه كان بيشاور للبلكونة التانية بتاعة أوضة نومي، يعني ببساطة بيشاور لمراتي في نص الليل، أول ما شافني اتحرك بسرعة واختفى، جريت على الأوضة لقتها قافلة الباب بالمفتاح ورفضت إنها تفتحلي، ورجعت تاني مهموم ومغموم وقعدت على الكنبة إياها لحد ما روحت في النوم.
وفي نومي شوفت الشاب اللي كان بيشاورلها من الشباك، عرفت في الحلم إنه عرفها من على الفيس بوك، وإنها استجابت له وبقت بتقابله وبينه وبينها علاقة عاطفية، وعرفت اقرأ الشات كله في نومي، شات قـ،،ذِر بكل المقاييس، ولما صحيت خدت موبايلها من وراها لقيت الشات محذوف، اللي فيه رسالة واحدة (وحشتيني) وهي لسة مشافتهاش ولا ردت عليه.
وهنا كان لازم أخد قرار غصب عني، وبدايته مع أخويا اللي لازم أنتقم منه لأنه عمل كدا في أخوه، وبعدين هطلع على أهلها وأقولهم على كل حاجة، عشان أطلقها وأخلص منها، لازم أكشفها لكل الناس، مدعية التدين اللي بتعمل كل حاجة حـ،،رَام وغلط في الباطن، وقدام الناس هي الست اللي مفيش منها اتنين.
روحت لشقة أخويا وطلعت، فضلت أخبط عليها محدش فتحلي، وبعد خبط طويل لقيت البواب واقف ورايا وبيبص ناحيتي بشك كبير، سألته عن أخويا واستغربت لما قالي إن الشقة دي محدش ساكن فيها من الأساس، حاولت أديله فلوس عشان يعترف إن أخويا سابها عشان كشفته، لكنه أصر على كلامه.
ولما اتعصبت عليه طلع أولاده ومسكوني وكانوا هيضربوني لولا إن الجيران تدخلوا والموضوع اتحل، وروحت على بيت حمايا، وخبطت على الباب وفتحتلي حماتي، استقبلتني استقبال كويس وعملتلي شاي وأنا عمال أفكر هفاتحها في الموضوع ازاي، لحد ما صارحتها وقولتلها إن مراتي خـ،،اينة وعملت كذا وكذا وإني هطلقها، وشوفت الصدمة واضحة عليها، ونظرتها اتحولت.