قعدت شهر

الحالة كانت مصنفة من البداية إنها طارئة وتحتاج تدخل عاجل، كل الإجراءات اللي حصلت بعدها لها تفسير طبي.
لكن لو اتسجل إنها تدهورت بشكل مفاجئ
سكتت.
مريم قالت
يبقى المسؤولية ممكن تقع على حد بسبب التأخير؟
بالضبط.
مريم حست إن إيديها بردت.
سألت
يعني حد غيّر الملف عشان يغير تسلسل اللي حصل؟
نهى ردت
أنا مش هقولك حد عمل إيه من غير دليل. لكن المستندات دي تستاهل تحقيق رسمي.
وفي اليوم التالي
نهى قدمت طلب رسمي للحصول على نسخة معتمدة من السجل الإلكتروني.
وبعد أسبوع
جاء الرد.
كان فيه سجل كامل لكل شخص دخل على ملف مريم.
مريم قرأت الأسماء.
أطباء.
تمريض.
صيدلية.
معمل.
إدارة.
وبعدين شافت اسمًا تاني.
د. كريم محمود.
دخل على الملف 17 مرة.
مريم شهقت.
سبعتاشر مرة.
خلال أول ثلاثة أيام فقط.
والغريب إن ولا مرة من السبع عشرة كانت مرتبطة مباشرة بعلاجها.
نهى قالت
دلوقتي بقى عندنا سؤال واحد.
مريم بصت لها
إيه؟
هو كان بيدخل ملفك ليه؟
لكن قبل ما يلاقوا الإجابة
حصل شيء تاني.
المستشفى نفسها بدأت تحقيقًا داخليًا.
كريم اتطلب منه يحضر اجتماع مع الإدارة.
دخل الاجتماع وهو متعصب.
مدير المستشفى كان قاعد قدامه، ومعاه مسؤول الجودة والشؤون القانونية.
المدير سأله
دكتور كريم، عندنا استفسار بخصوص دخولك على ملف المړيضة مريم أحمد.
كريم رد فورًا
دي مراتي.
عارفين.
يبقى طبيعي أدخل على ملفها.
مسؤول الجودة رد
لا، مش طبيعي إنك تعدّل بيانات في ملف مريض من غير ما تكون الطبيب المعالج أو يكون عندك تفويض.
كريم سكت.
المدير حط قدامه ورقة.
حضرتك عدّلت بيانات حساسية دوائية.
كريم قال
يمكن كان فيه خطأ.
مين طلب منك تصلحه؟
ما افتكرش.
طيب ليه سجلت إن حالتها تدهورت فجأة؟
كريم بدأ يتوتر.
أنا كنت بحاول أساعد.
المدير بص له مباشرة.
المساعدة مش معناها تعديل السجل الطبي من غير توثيق.
كريم سكت.
وبعدين قال
أنا كنت خاېف عليها.
أول ما قال الجملة دي
نهى كانت موجودة في آخر القاعة كممثلة قانونية عن مريم.
بصت لمريم.
ومريم فهمت.
لأن نفس الرجل اللي قال إنه كان خاېف عليها
كان موجودًا في المستشفى ثلاثين يومًا.
ولم يزرها مرة واحدة.
لكن فجأة
كان عنده سبب يخليه يدخل ملفها سبع عشرة مرة.
بعد الاجتماع بساعات، وصل لمريم ظرف رسمي.
جواه نسخة من تقرير المراجعة الأولي.
وقعت عينيها على آخر صفحة.
كان فيه بند صغير جدًا.
تم رصد دخول المستخدم ذاته إلى ملف المړيضة قبل موعد العملية، وتزامن ذلك مع طلب تعديل بيانات طبية لم يتم اعتماد سببه حتى تاريخه.
مريم فضلت ساكتة.
نهى قالت
مريم، أنا عايزة أسألك سؤال.
إيه؟
كريم كان عارف إنك هتدخلي العملية قبل ما تدخليها؟
مريم هزت راسها.
لأ.
متأكدة؟
فجأة
افتكرت.
قبل العملية بيومين، وهي تعبانة جدًا، كريم دخل عليها البيت بعد شغله.
بص على التحاليل.
وسألها
الدكتور قالك هتعملي العملية إمتى؟
قالت
غالبًا بكرة.
ساعتها كريم سكت.
وبعدين قال
لازم تعمليها بسرعة.
مريم وقتها استغربت.
لأن كريم لم يكن طبيبها.
وسألته
إنت ليه مستعجل؟
رد
عشان الحالة دي ماينفعش تتأجل.
مريم بصت لنهى.
كان عارف.
نهى قالت
عارف إيه؟
كان عارف إني هدخل العملية.
وسكتت لحظة.
وكان عنده فرصة يدخل على ملفي قبلها.
في نفس الأسبوع، ظهر تطور أخطر.
قسم الحسابات اكتشف إن فيه فاتورة طبية مرتبطة بحالة مريم تم تعديلها.
فاتورة دواء.
الدواء نفسه كان من نفس المجموعة اللي تم تسجيلها في ملفها.
والاسم الموجود على طلب الصرف كان
كريم.
مريم حسّت إن الصورة بدأت تكتمل.
لكنها ما كانتش عايزة تستنتج.
قالت لنهى
أنا مش عايزة أتهمه بحاجة مش متأكدة منها.
نهى ردت
وده الصح.
عايزة الحقيقة بس.
وبالفعل، تم طلب التحقيق في كل المستندات.
بعد أيام
استدعوا الطبيب اللي كان مسؤول عن العملية.
مريم كانت موجودة.
سأله المحقق
هل حضرتك كنت تعرف إن زوج المړيضة يعمل في المستشفى؟
قال
أيوه.
هل تدخل في

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *