واحد صحبي
واحد صاحبي كلمني من شوية وقالي إنه عاوزني معاه في مشوار وإننا رايحين نجيب حاجة مع بعض، خرجت للشارع واستنيته لحد ما جالي بالمــ,,ـــــوتوسيكل بتاعه وركبت وراه واتحركنا، سألته أحنا رايحين فين لقيت ضحك وبس، وفضلت معاه وأنا مش عارف أحنا رايحين فين لحد ما دخلت منطقة في البلد اسمها (التلت نخلات) منطقة كلها نخل ومستخبية، ودخل فعلًا فيها لحد ما وصلنا لبيت قديم، وعرفت وقتها هو جاي يعمل أيه، كان جاي يشتري حشـ ـيش.
.. حسيت وقتها بالغدر لأنه مقالش هو رايح يعمل أيه وخيرني، وإني دلوقتي لو اتأذيت أو اتمسكت من الشرطة هروح في داهية، زعقت معاه وكنت هسيبه، فضل يعتذر وفكرني بالصحوبية اللي بينا، وإنه بيعمل كدا كل فين وفين واعتذر أكتر، وأنا وعشان هو صاحبي فعلًا عديت الموضوع، لحد ما طلعنا على الطريق الترابي..
وأول ما اتحركنا، لقيت أكتر من ٣٠ كلب بيجروا ورانا، قطيع كامل من الكلاب بيجري عشان ينهش في لحمنا، منظرهم كان مخيف وخروجهم كان مفاجئ لدرجة إني صرخت بأعلى صوت، وفي النهاية عرفنا نهرب منهم بمعجزة.. ورجعت البيت وأنا حاسس بخوف غريب، حمدت ربنا إنه نجاني وقررت إني مش روح المكان ده تاني، أنا يادوب بدخن، ومش عايز أعمل حاجة أكتر من كدا، وبعد يومين كلمت صاحبي عشان كنت رايح أشتري أوضة نوم، ووداني عند ناس معرفة وخدناها رخيصة أوي وكمان وفر عليا تمن المشال وجاب عربية أبوه وشالها معايا وركبناها مع بعض كمان.
. وفي نفس اليوم بالليل كلمني عشان نروح نجيب حشـ ـيش تاني ومن نفس الراجل، حاولت اتهرب لكن من جوايا حسيت بقلة الأصل، الراجل وقف معايا انهاردة ووفر عليا مبلغ كبير أوي، وصاحب العمر، ودلوقتي هقوله لا، طمني وقالي إن المكان أمان، وإننا هنروح خمس دقايق ونرجع.. سألته عن الكلاب قالي إنه جايب عصاية كبيرة معاه هيكسرهم لو اتعرضولنا، وفعلًا روحنا واشترينا الحشـ ـيش، وكانت كل الأمور تمام، لحد ما طلعنا على الطريق الترابي تاني، والغريب إن الكلاب بتسبنا وأحنا رايحين مبيتعرضوش لينا، لكن وأحنا راجعين بيهجموا علينا.
. وحصل نفس اللي حصل مرة تانية، عدد مهول من الكلاب هجم علينا، صاحبي وقف ومسك العصاية وبدأ يهوش عليهم، لكن كان واضح إنها مش كلاب عادية أبدًا من اللي بتتهوش فتجري منك، بل كان عندهم إصرار غير طبيعي إنهم ياكلوه أكل، ولولا ستر ربنا كنا اتدمرنا.. ومن جوايا أقسمت إني مش هروح المكان ده تاني، كفاية اللي حصل، واللي اعتبرته تحذير من الله إني مكملش في السكة دي، لأني بدعمه في الحرام وموافق على اللي بيعمله، وبعد كام يوم كلمني عشان نروح مرة تانية، وحلفت إني مش هروح تاني واللي يحصل يحصل، لكنه ابتسم وقالي هوريك حاجة مشوفتهاش قبل كدا وهتضحك كتير أوي.