واحد صحبي

. زحفت زي المجنون على جانب الطريق ونزلت وسط الزرع، وسط الطين والمطر والبرد، رجليا بتصرخ والبرد بياكل في جسمي ومانعني من الحركة، وصاحبي بيلفظ أنفاسه الأخيرة قدام عنيا وإيده بتتمد ناحيتي عشان أنقذه، لكني فقدت الوعي تمامًا.. لما صحيت سمعت صوت راجل بيصرخ وينادي على الناس، كان بيقول: ـ جــ,,ـــــثه تانية.. لكن لما لقاني بتحرك شالني وجريوا بيا على المستشفى، محموم، بردان، متبهدل، ورجلي فيها تهتك كبير.

. صاحبي مات، لقوه عبارة عن بقايا، وأنا رجلي اتبترت في العمليات عشان يلحقوني وفضلت شهرين في حالة نفسية صعبة لدرجة إنهم منعوني من إني أمــ,,ـــــوت نفسي ٣ مرات.. أحيانًا الشيطان بيستغل مصطلح شبابي اسمه (الرجولة) لما تلاقي صاحب عمرك بيخدمك في كل حاجة وتلاقيه طلب منك تقف معاه في حاجة حرام بتخاف ترفض أحسن تبقا مش راجل وقليل الأصل..

الشيطان بيدخلك من النقطة دي، مع إن الصح إنك لما تشوفه غرقان في الحرام تنصحه، ولو مستجبش تبعد عنه تمامًا عشان تنقذ نفسك، إنما تغرق معاه لمجرد إنك عايز تبقا راجل معاه فده معناه إنك بتهلك نفسك وتدمرها، وكم من شاب دمر نفسه عشان صاحب سوء وكان بيستجدع معاه.. صاحبك اللي بجد اللي يعينك على الطاعة والخير ويمنعك عن الشر وينصحك، إنما اللي غرقان في الحرام ده صاحبك برضه، لكن صاحب جهنم، وأصحاب جهنم هيلعنوا بعض فيها كتير أوي، وأصحاب الخير هيدوروا على بعض يوم القيامة عشان ياخدوا بعض للجنة، فاختار صُحبتك واختار طريق ربك ولو هتخسر كل صحابك سواء كنت ولد أو بنت.

. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *