نقل احد المعلمين

لن أنساك …… يا ماجد ؛ فأنت بعد فضل الله من ألنت قساوة قلبي ؛ وعلمتني كيف يجب أن يكون ميدان التربية والتعليم ميدان لكل ضمير حي ….

شوفو رد الطالب ماجد عـلـي استاذه بعد ان قرأها ودارت في مواقع التواصل الاجتماعي الى ان وصلت له
( رد الطالب ماجد عـلـي رسالة أستاذه )

أستاذي الكريم، يتناقل الناس رسالتك عبر وسائل الاتصال الحديثة …
وصلت إليَّ رسالتك – كغيري من الناس – فقرأتها وأنا

أسترجع ( فلم ) تلك المرحلة …
طفل يتيم فقد والده وهو في أشهره الأولى .. شبَّ ودرج عند أخواله … لم يعرف قاموسه اللغوي عبارات كان يرددها أقرانه !! فحينما يتشاكس مع غيره تنهمر دموعه ويقول : ( والله لأعلم أمي ) بينما يقول الأخرون : ( والله لأعلم أبوي )…
مرت السنوات ووالدتي – جزاها الله خيرًا – تقوم بدورين دور الأب ودور الأم معًا !!

في أول يوم دراسيِّ أمسكت والدتي بيدي وذهبنا إلى المدرسة وهي تهمهم طوال الطريق

لم أفقه من همهمتها إلا ( الذي لا تضيع الودائع عنده )
ودعتني عند باب المدرسة ورجعت للبيت…
دخلت المدرسة لأول مرة .. وفي تلك السنوات كان الأسبوع التمهيدي في أول سنوات تطبيقه ..
كل طفل بجواره والده يشجعه إلا انـا وقفت وحيدًا لا ادري ما الله صانع بي ..
لكن ما كانت تهمهم به والدتي بدأ مفعوله .. سار نحوي رجل وأخذ بيدي .. سأل عن اسمي .. فأجبته …
سأل

عن والدي أين هو؟ …

ببراءة الطفولة قلت : ما عندنا أبو .. تقول أمي أنه مسافر ..
كتب اسمي عـلـي بطاقة وعلقها عـلـي الجزء الاعلى من البدن ..

إنَّ ذلك الرجل هو أنت أستاذي الكريم!!!!!!!

كنتَ تظن أنَّ بداية قصتي معك هي المسبحة .. لا والله إنَّ البداية من أول لقاء .. فا لانطباع الأولي هو الذي الذي يترسخ بالذهن…
سواءً كان انطباعًا جميلاً ام قبيحًا .. وهذا الانطباع يصعب تغييره مهما حاولنا ترميم ماحدث في أول لقاء ..

أما قصة المسبحة فهي واحدة من حيل الطفولة التي كنت احتال عليك حينما أشعر بحاجتي إلى جرعة من أبوتك !!

سافصح لك – بعد تلك السنوات – عن بعض سيرتي معك…

كنت أتعمد – أحيانًا – الوقوع في الخطأ في درس المطالعة مع معرفتي الجيدة لها .. وكثيرًا ما أقوم من مقعدي وأتجه إليك في مكانك لأسألك عن صحة ما كتبت مع يقيني أنَّ ماكتبه صحيحًا .. بل كم يوم ويوم

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *