كل يوم
نضفها وشحنها، وحطها في مكان مخفي قدام باب البيت، بحيث تصور العتبة طول الليل.
وبعدها دخل ونام.
أو حاول ينام.
وفي الصباح، قعد قدام الكاميرا وقلبه بيخبط من شدة التوتر.
شغّل التسجيل.
في البداية، مفيش أي حاجة.
الشارع هادي.
والبيت ساكن.
وبعدها ظهرت الساعة على الشاشة:
4:00 صباحًا.
وفجأة…
ظهر جسم صغير بيقترب من البيت في هدوء.
رجل العجوز قرب وشه من الشاشة.
كانت طائرة درون صغيرة!
اقتربت من الشرفة، ووقفت فوقها لثوانٍ، ثم أنزلت كيس الخبز بحذر شديد أمام الباب…
وبعدها ارتفعت في السماء واختفت!
فضل الرجل باصص للشاشة وهو مش قادر يستوعب اللي شافه.
يعني لا جار…
ولا شؤون اجتماعية…
ولا حتى شخص بييجي في نص الليل.
في حد بيبعت له العيش بطائرة من غير طيار!
لكن السؤال اللي كان أخطر من كل ده:
مين؟ وليه؟
لم يفكر كثيرًا.
جمع بعض متعلقاته، وأخذ تسجيل الكاميرا، واتجه إلى قسم الشرطة.
كان متأكدًا إن الشرطة هتقدر تكشف الحقيقة.
ولما دخل، بدأ يحكي لهم اللي حصل، ثم شغّل لهم التسجيل.
الضباط بصوا للشاشة.
وبعدين بصوا لبعضهم.
وفجأة، واحد منهم ابتسم ابتسامة غريبة وقال:
— يا حاج… إنت وقعت في تجربة.
الرجل اتجمد مكانه.
— تجربة إيه؟!
الضابط شرح له إن فيه شركة ناشئة جديدة كانت بتجرب نظام توصيل خبز باستخدام الطائرات الصغيرة بدون طيار.
لكن الغريب إن عنوان الرجل دخل قاعدة بيانات الشركة بالخطأ.
وهنا ظهرت المفاجأة الحقيقية…
قبل الحكاية دي بأيام، كان الرجل بيحاول يشوف حالة الطقس على موبايله.
وأثناء تصفحه، ضغط بالغلط على إعلان ظهر أمامه.
كان فاكر إنه ضغط على مكان عادي في الشاشة…
لكنه في الحقيقة كان قد ضغط على إعلان اشترك من خلاله، من غير ما ينتبه، في تجربة توصيل خبز لمدة شهر.
يعني كل الأرغفة اللي كان بيلاقيها كل صباح…
ما كانتش مؤامرة.
ولا محاولة تسميم.
ولا شخص غامض بيراقبه.
كانت مجرد اشتراك ضغط عليه بالغلط!
الشركة ألغت الاشتراك ورجعت له فلوسه، وانتهى الأمر.
لكن رغم كده…
الرجل لم يستطع التخلص من إحساسه الغريب.
أما الأرغفة التي كانت موجودة في بيته؟
فلم يجرؤ على تذوق أي رغيف منها حتى بعد ما عرف الحقيقة! 😂
فبعد أربعة أيام من الشك والخوف، كان العيش بالنسبة له بقى شكله أخطر من أي مؤامرة! 😱🍞
وأنت لو كنت مكانه… كنت هتكل الرغيف بعد ما تعرف الحقيقة، ولا كنت هترميه من غير تفكير؟ 👀