فات اسبوع
ليلى بصت لها بصدمة.. عينيها وسعت وشهقت بكسوف.
تولين ضحكت ضحكة رقيقة وحطت ايدها على بوقها وقالت لها: “ده أول سر بينا.. متقوليش لسليم اني قولتلك” قالتها بضحك.
ليلى وشها احمر أوي وافتكرت كلام هناء امبارح اللي بتأكد لها ان دكتور سليم بيحبها بجد.. وكمان أخته بتقول نفس الكلام.. بصت قدامها وهي من جواها فرحانة ومش مصدقة.. قلبها بيدق جامد.. لأول مرة من امبارح تحس بفرحة صغيرة بتدخل قلبها.. ابتسامة صغيرة طلعت على وشها غصب عنها وهي ماسكة بوكيه الورد.. وبتفكر.. معقول سليم بيحبني بجد؟
حكاية سليم وليلى للكاتبة ملك إبراهيم.
بعد ساعتين..
الأوضة بقت دافية ومليانة ضحك لأول مرة من يومين.. تولين وليلى كانوا قاعدين على الكنبة جنب بعض بيتكلموا مع بعض كأنهم يعرفوا بعض من زمان.. وتولين قدرت بلطافتها وطيبة قلبها وشقاوتها تخلي ليلى تحبها وتكون على طبيعتها معاها.. ليلى اللي كانت خايفة ومكسوفة بقت بتضحك بصوت عالي .. وكمان كريم حبها جدا وكان فرحان بوجودها معاهم وبشقاوتها وهزارها معاه.
سليم خلص العملية ودخل يطمن عليهم.. خبط على الباب خبطة خفيفة وفتح.
ليلى قلبها دق أول لما شافته.. قلبها دق جامد كأنها أول مرة تشوفه.. اتوترت وعدلت قعدتها بسرعة.
سليم دخل وهو بيبتسم.. أول ما شاف تولين قاعدة جنب ليلى وبيضحكوا ابتسم أكتر وقال بصوت هادي دافي: “صباح الخير” قالها وهو بيبص لليلى نظرة طويلة.
وقرب من كريم وقعد على طرف السرير وطبطب على شعره وقاله بحنية: “البطل بتاعنا عامل ايه النهاردة؟” سأله بابتسامة أب.
رد كريم بحماس وفرحة وعينيه بتلمع: “أنا كويس جدا يا دكتور وفرحان أوي عشان كنت بلعب مع تولين على الموبايل بتاعها وكسبتها” قاله بفرحة طفولية.
سليم ابتسم وبص على تولين وليلى وهما قاعدين على الكنبة جنب بعض.. وقال بصوت هادي وهو بيبص لليلى بعمق: “إزيك يا ليلى.. عاملة ايه النهاردة؟” سألها باهتمام.
ردت ليلى بخجل ووشها أحمر وصوتها هادي: “الحمدلله يا دكتور.. كويسة” قالتها وهي بتبص في الأرض ومش قادرة تبص في عينيه.
تولين قامت وقفت في نص الأوضة وحطت ايديها في وسطها وقالت بشقاوة وضحكة عالية: “ايه يا جماعة ده.. والله العظيم انتوا متجوزين.. انتوا ناسيين ولا ايه؟ ما تفكوا شوية كده.. هو ايه اللي إزيك يا ليلى.. والحمدلله يا دكتور! انتوا في مقابلة شغل؟” قالتها بشقاوة وهي بتبص لهم بضحك.