انت وسيم اوي

إليّ وقال بحسم
من اللحظة دي ملك مش هتخرج من المبنى من غيري.
نظرت إليه بدهشة.
إنت مش مضطر تعمل كده.
رد بهدوء
أنا عارف.
ثم أضاف
بس واضح إن حد اختار يدخل حياتك عن طريق ابنتك.
نظر إلى ملك.
وأنا مش هسمح له.
ولأول مرة
لم أشعر أن أحمد مجرد مديري.
شعرت أنه الشخص الوحيد في المكان كله الذي أستطيع أن أثق به.
لكننا لم نكن نعرف أن الشخص الذي أرسل الرسائل
كان بالفعل داخل المبنى.
وكان يقف في الطابق نفسه.
ويستمع لكل كلمة قلناها لم نكن نعرف أن الشخص الذي أرسل الرسائل كان بالفعل داخل المبنى.
كان يقف في مكان لا تلتقطه الكاميرات.
ويراقبنا من خلف زجاج غرفة الاجتماعات القديمة.
لكننا لم نكتشف ذلك إلا بعد فوات الأوان.
أحمد أغلق هاتفه وقال لمدير الأمن
اقفل كل المخارج. محدش يدخل أو يخرج من المبنى من غير ما يتراجع اسمه.
ثم التفت إليّ.
مريم، خدي ملك وروحي مكتبي الداخلي.
هزيت رأسي، لكن قبل أن أتحرك، قالت ملك
بابا أحمد؟
توقفت.
أحمد كمان توقف.
ملك رفعت عينيها له وقالت بكل براءة
إنت هتفضل معانا؟
نظر إليها للحظة.
ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.
آه.
ابتسمت ملك.
كويس.
لكنني لم أستطع الابتسام.
لأنني كنت أفكر في شيء واحد فقط.
مين الشخص اللي بيقول إن أبو ملك مش ميت؟
بعد دقائق، كنا داخل المكتب الداخلي.
أحمد وقف أمام شاشة المراقبة.
كان يتابع الكاميرات واحدة تلو الأخرى.
الممرات.
المصاعد.
السلالم.
المدخل.
كل شيء طبيعي.
ثم فجأة
توقفت الصورة.
قال أحمد
استني.
رجع التسجيل عشر ثوانٍ.
ثم عشر ثوانٍ أخرى.
ظهر رجل في نهاية الممر.
ملامحه غير واضحة.
لكن في يده شيء صغير.
صورة.
أحمد قرب الشاشة.
أنا اقتربت بجانبه.
وفجأة قلت
دي الصورة.
أي صورة؟
الصورة اللي كانت في الظرف.
نظر إليّ.
ثم إلى الشاشة.
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
الرجل رفع الصورة أمام الكاميرا.
وفي نفس اللحظة، ظهرت صورته بوضوح للحظة واحدة.
ثم اختفى.
أحمد اتصل بالأمن.
اقفلوا المصعد الشرقي حالًا.
بعد أقل من دقيقة، جاء صوت مدير الأمن في اللاسلكي
أستاذ أحمد المصعد الشرقي اتحرك بالفعل.
لأي دور؟
صمت الرجل.
ثم قال
الدور السادس.
أحمد نظر إلى لوحة المبنى.
الدور السادس كان
الأرشيف القديم.
قال أحمد
مريم، إنتِ عمرك دخلتي الأرشيف ده؟
هزيت رأسي.
لأ.
حد كان عنده وصول ليه؟
فكرت.
ثم شعرت ببرودة تسري في جسمي.
أخويا.
أحمد التفت إليّ فورًا.
إيه علاقة أخوكي بالأرشيف؟
كان شغال في الشركة القديمة اللي اشترتها مجموعتك من سنين.
سكت أحمد.
ثم قال
إذن كل اللي بيحصل مش عشوائي.
أمسك سترته.
إحنا لازم ننزل.
اعترضت
وأنا؟
إنتِ وملك هتفضلوا هنا.
لكن ملك اعترضت فورًا
لأ.
نظر إليها أحمد.
ليه؟
قالت
أنا عارفة مكان الورقة.
تجمدنا.
اقتربت منها.
ورقة إيه يا ملك؟
الورقة اللي الراجل حطها في شنطتك.
اتسعت عيناي.
شنطتي؟
هزت رأسها.
آه.
فتحت حقيبتي بسرعة.
فتشت كل شيء.
كتب.
محفظة.
مفاتيح.
هاتف.
ولا شيء.
قلت
مفيش ورقة.
ملك أشارت إلى الجيب الداخلي.
هنا.
فتحته.
وفي قاعه، كان هناك ظرف أبيض صغير.
لم أره من قبل.
أحمد أخذه بحذر.
فتحه.
وفي داخله
كان هناك مفتاح معدني قديم.
وتحته ورقة قصيرة
المفتاح ده يفتح المكان اللي بدأ منه كل شيء.
على ظهر الورقة كان عنوان.
عنوان منزل قديم في نيويورك.
نظرت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *