انت وسيم اوي
تعرفيها إن الشخص اللي بتدوري عليه مش سامح.
ظهرت على الشاشة صورة لشخص آخر.
صورة جعلت أحمد يتجمد.
لأن الرجل الموجود فيها
كان والده.
ثم جاء صوت أخي
والد أحمد هو اللي بدأ كل حاجة.
الفيديو انتهى.
أحمد ظل ساكتًا.
أنا بصيت له.
إنت كنت تعرف؟
هز رأسه ببطء.
لا.
ثم فتح باب السيارة.
لكن دلوقتي لازم أعرف ليه والدي كان مهتم بملك من قبل ما تتولد.
وفي اللحظة التي تحركت فيها السيارة
وصلت رسالة إلى هاتفي.
من رقم أخي.
فتحتها.
وكانت جملة واحدة فقط
مريم، متروحيش بيت أحمد لأنهم عارفين إنك هتروحي هناك.
رفعت عيني ناحية أحمد.
لكن قبل ما أتكلم
ظهرت رسالة ثانية.
والأخطر إن الشخص اللي هرب بالمستند مش سامح.
وتحتها اسم واحد.
اسم جعلني أفتح الباب وأصرخ
أحمد وقف العربية!أحمد ضغط الفرامل فورًا.
السيارة توقفت على جانب الطريق.
التفت إليّ بحدة.
إيه اللي حصل؟
مددت له هاتفي.
قرأ الرسالة.
ثم رفع عينيه إليّ.
مين الاسم؟
قبل ما أجاوب، وصل إشعار جديد.
اسم الشخص ظهر على الشاشة.
يوسف الدمنهوري.
والد أحمد.
أحمد ظل ساكتًا.
ملامحه فقدت كل تعبير.
إنتِ متأكدة إن الرسالة من أخوكي؟
الرقم نفسه.
طب إزاي أبوي سرق المستند؟ هو أصلاً اختفى من حياتي من سنين.
ملك كانت قاعدة في الخلف، ساكتة تمامًا.
ثم قالت فجأة
ماما إحنا مش لازم نروح بيت أحمد.
التفتنا إليها.
ليه؟
قالت
عشان الراجل اللي كان بيتابعني كان واقف قدام بيت أحمد.
سكتنا.
أحمد أخرج هاتفه واتصل بحارسه الشخصي.
عايزك تراجع كاميرات بيتي فورًا.
ثم أعطاه عنوان المنزل.
بعد أقل من دقيقة، جاء الرد.
وجه أحمد تغير.
في حد دخل البيت فعلًا.
شعرت بقشعريرة.
مين؟
الكاميرات اتقطعت من ساعتين.
ملك أمسكت إيدي.
ماما، أنا خايفة.
ضممتها إليّ.
أحمد قال بهدوء
مش هنروح البيت.
ثم شغّل السيارة واتجه إلى مكان آخر.
هنروح مكان محدش يعرفه.
سألته
فين؟
مخزن قديم تابع لعيلتي. مقفول من أكتر من عشر سنين.
بصيت له بشك.
إنت متأكد إن محدش يعرفه؟
ابتسم ابتسامة خفيفة.
الشخص اللي بيدور علينا غالبًا يعرف حاجات كتير عن عيلتي بس المكان ده مش موجود في أي سجل إلكتروني.
بعد حوالي نصف ساعة، وصلنا إلى مبنى قديم خارج وسط المدينة.
نزل أحمد وفتح بابًا معدنيًا بمفتاح صغير.
دخلنا.
كان المكان مظلمًا، مليئًا بصناديق قديمة.
ملك جلست على كرسي وأنا بجانبها.
أحمد أشعل الأنوار.
ثم قال
هنا هنكون بعيدين عن أي حد.
لكن بمجرد ما قال الجملة
سمعنا صوت هاتف يرن.
ليس هاتف أحمد.
ولا هاتفي.
هاتف قديم كان موضوعًا فوق أحد الصناديق.
رن مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
أحمد اقترب منه.
كانت الشاشة تعرض رقمًا واحدًا
مريم.
نظرت إليه بصدمة.
ده مش رقمي.
أحمد رفع الهاتف.
ضغط إجابة.
لم يتكلم أحد.
ثم جاء صوت أخي
مريم لو وصلتي للمخزن، يبقى أحمد معاك.
أحمد شد على الهاتف.
إنت فين؟
جاء الرد
بعيد.
ليه مخبي نفسك؟
لأني بحاول أحميكم.
ثم صمت أخي لحظة.
وقال
أحمد، اسمعني كويس.
أنا سامع.
أبوك مش أخطر شخص في القصة.
أحمد عقد حاجبيه.
أمال مين؟
الصوت انخفض.
الشخص اللي كان بيحرك أبوك موجود معاكم دلوقتي.
سكت الجميع.
أنا بصيت حولي.
أحمد بدأ ينظر إلى أركان المخزن.
إنت بتقول إيه؟
أخي قال
مريم خلي ملك بعيد عن أي صندوق أو ملف في المكان.
نظرت ناحية ملك.
كانت واقفة بجوار رف خشبي.
ملك! تعالي هنا.
لكنها لم تتحرك.
كانت