اهانت

أهانت دكتورة كبيرة قدام المستشفى كله، وهددت إنها هتطردها بمكالمة واحدة لجوزها مدير المستشفى… لكن لما وصل، اللي حصل قلب المكان كله! 😱😳
### الجزء الأول: إهانة قدام الجميع
كانت الساعة لسه سبعة الصبح، والدكتورة «نهى الشناوي» وصلت مستشفى القصر العيني قبل ميعاد نوبتجيتها بوقت طويل، زي ما اتعودت طول الستاشر سنة اللي قضتهم في شغلها.

نهى كانت واحدة من أكتر دكاترة المستشفى خبرة واحترامًا. شافت حالات صعبة، وسهرت ليالي طويلة جنب المرضى، واتعلمت إزاي تتعامل مع الخوف والعصبية والوجع اللي بيخلوا بعض الناس يفقدوا أعصابهم. لكن رغم كل السنين دي، عمرها ما كانت بتقبل إن حد يتجاوز حدوده، خصوصًا لو التجاوز ده ممكن يأثر على حياة مريض.

بالنسبة لها، المستشفى مكان له قواعد، وكل واحد فيه لازم يلتزم بيها، مهما كان اسمه أو منصبه أو علاقاته. لكن الدكتورة «مي عزمي» كان ليها رأي تاني خالص!مي عندها تلاتة وعشرين سنة، لسه متخرجة جديد وبتقضي فترة تدريبها في المستشفى.

لكن من أول يوم دخلت فيه القسم، وهي بتتعامل مع كل اللي حواليها بطريقة مستفزة. شنطتها الغالية كانت دايمًا على كتفها، وموبايلها أحدث موديل، وطريقتها في الكلام كانت بتقول إنها شايفة نفسها أعلى من كل الموجودين.

كانت تقاطع التمريض وهما بيتكلموا، وترفض تنفذ أي تعليمات مش على مزاجها، وتسيب الشغل المطلوب منها لزمايلها، وكل ما حد يعترض، ترد عليه بنفس الجملة:
— إنت عارف أنا مين؟!والسبب اللي كان مخليها واثقة من نفسها بالشكل ده، إن جوزها «كريم الدمنهوري» هو المدير التنفيذي للمستشفى، وصاحب الكلمة الأخيرة في قرارات كتير تخص الموظفين والأطباء.

وعشان كده، أغلب العاملين كانوا بيتجنبوا الدخول معاها في أي نقاش، مش خوفًا منها هي شخصيًا، لكن خوفًا من العواقب اللي ممكن تحصل بسبب جوزها. وفي صباح اليوم ده، حصلت المشكلة اللي محدش كان يتوقع إنها هتقلب المستشفى كلها.

كانت نهى واقفة في طرقة القسم، بتراجع ملفات المرضى، لما لاحظت إن مي مش موجودة في مكانها، رغم إن فيه حالة محتاجة متابعة عاجلة. سألت إحدى الممرضات:
— هي الدكتورة مي فين؟ مش المفروض تكون خلصت متابعة حالة الأستاذ اللي في أوضة تلاتة؟

الممرضة اترددت قبل ما ترد:
— هي موجودة يا دكتورة، بس قالت إنها مش هتعمل المتابعة دي، وإن حد من التمريض ممكن يتصرف بدلها. نهى رفعت عينيها من الملف، وملامحها اتغيرت.— إيه؟! هو إحنا بقينا بنختار الشغل اللي على مزاجنا؟

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *