خطيبي مات
صورة ليكي على السرير.
قلبي وقع.
صورتي أنا؟
صورة من فرح صاحبتك.
ومعاها إيه؟
داليا دمعت.
ورقة مكتوب فيها الخطيبة هي أول نقطة ضعف.
بصيت لمحمود.
قلت
وإنت ماقولتليش ده ليه؟
قال
عشان ده كان السبب إني كملت موتي.
ومين صورني؟
منعرفش.
ولا تعرفوا مين دخل شقة داليا؟
لا.
بدأت أتنفس بسرعة.
قلت
والصورة دي فين؟
داليا بصت لمحمود.
هو قال
محفوظة عند الضابط.
اسمه إيه؟
سكت.
برضه سر؟
قال
الرائد عمر فؤاد.
فين هو؟
المفروض كان هنا النهارده.
يعني هو واحد من الضيوف؟
أيوه.
ورح فين؟
محمود بص حواليه.
دي المشكلة.
إيه؟
من ساعة ما يوسف وقع، وأنا مش شايفه.
حسيت إن برودة عدت في جسمي.
قلت
يمكن راح وراه المستشفى.
كان هيكلمني.
يمكن مشغول.
عمر عمره ما بيختفي من غير ما يقول.
داليا قالت بخوف
محمود
لف لها.
إيه؟
أنا شفته من حوالي نص ساعة.
فين؟
جنب أوضة الهدايا.
محمود اتحرك فورًا.
وريني.
داليا مسكت دراعه.
استنى.
إيه؟
كان معاه حد.
مين؟
سكتت.
داليا، مين؟
عمك كمال.
الصمت نزل علينا.
محمود بص ناحيتي.
خليكِ هنا.
ضحكت.
مش بعد اللي حصل.
مريم
يا إما آجي، يا إما أخرج من باب القاعة لوحدي.
قال بعصبية
إنتِ مش فاهمة.
لأ. المرة دي فهمت.
قربت منه.
كل مرة سيبتكم تتحكموا في اللي أعرفه واللي ماعرفوش أنا اللي دفعت التمن.
دي مش لعبة.
وأنا مش عروسة ساذجة تخبي عليها كل حاجة.
فضل باصص لي ثواني.
وبعدين قال
ما تبعديش عني.
مشينا إحنا التلاتة ناحية الممر الخلفي.
القاعة بدأت تفضى جزئيًا بعد نقل يوسف.
بعض الضيوف مشي.
والباقي واقفين متجمعين.
عدينا من جنب غرفة التصوير.
وبعدين أوضة تغيير الملابس.
لحد ما وصلنا عند أوضة الهدايا.
الباب كان مقفول.
محمود خبط.
مفيش رد.
فتح.
الغرفة كانت فاضية.
أكياس هدايا.
صناديق.
ظروف.
لكن مفيش حد.
محمود دخل.
داليا وراه.
أنا وقفت عند الباب.
فجأة قلت
استنوا.
بصوا لي.
أشرت للأرض.
فيه موبايل واقع تحت الكرسي.
محمود رفعه.
ده موبايل عمر.
داليا شهقت.
قلت
متأكد؟
آه.
الموبايل كانت شاشته مكسورة.
لكن شغال.
محمود ضغط الزر.
كان عليه 3 مكالمات فائتة منه.
وفيه تسجيل صوتي مفتوح.
قال
شكله كان بيسجل حاجة.
ضغط تشغيل.
طلع صوت تشويش.
وبعدين صوت عمر.
واضح إنه كان بيتكلم مع حد.
قال
أنا عرفت إنك إنت اللي سربت مسار عربية محمود.
جسمي اتشد.
طلع صوت راجل تاني.
كان منخفض.
لكن مألوف.
قال
خلي صوتك واطي.
عمر
يوسف عنده نسخ من كل التحويلات.
الراجل
يوسف مش هيبقى مشكلة بعد النهارده.
بصينا لبعض.
محمود ضغط على الموبايل جامد.
عمر قال
ولو لمست مريم
التسجيل وقف فجأة.
قلت
كمل.
محمود ضغط.
مفيش.
الملف انتهى.
قلت
صوت مين ده؟
داليا كانت ساكتة.
وشها شاحب.
سألتها
داليا؟
قالت
أنا عارفة الصوت.
محمود قرب منها.
مين؟
بصت له.
وقالت كلمة واحدة
بابا.
أنا ما فهمتش للحظة.
لكن محمود فهم.
قال
خالك؟
داليا بدأت تعيط.
ده صوت بابا.
يعني والد داليا.
راجل اسمه فؤاد.
مش كمال.
محمود اتجمد.
وقال
مستحيل.
داليا صرخت
أنا عارفة صوت أبويا!
قلت
يعني إنتوا كنتوا شاكين في الشخص الغلط؟
محمود ما ردش.
وبعدين موبايله رن.
رقم مجهول.
فتح مكبر الصوت.
قال
ألو.
صوت راجل جه من الناحية التانية.
أخيرًا لقيتني يا محمود.
داليا غطت بوقها.
همست
بابا.
فؤاد ضحك.
يا بنتي، ما توقعتش تكوني موجودة.
محمود قال
عمر فين؟
عايش.
ويوسف؟
لو وصل المستشفى في الوقت المناسب يمكن يعيش.
داليا صرخت
إنت عملت فيه إيه؟!
الصوت قال بهدوء
أنا ماكنتش عايز أوصل لكده.
ده جوزي!
وأنا أبوكي.
إنت مجنون!
أنا بحمي العيلة.
محمود قال
بتسرق الشركة وبتسمي ده حماية؟
فؤاد ضحك.
إنت لسه فاكر الموضوع فلوس؟
سكتنا.
قال
إنت لسه ما فهمتش الملف اللي لقيته كان بيقول إيه.
محمود قال
فهمني.
الحسابات اللي شفتها مش حسابات سرقة.
أمال؟
فلوس مدفوعة.
لمين؟
سكت الرجل لحظة.
ثم قال
للناس اللي كانوا حاميين أبوك.
محمود اتغير وشه.
أبويا؟
أبوك ماكانش رجل الأعمال النضيف اللي إنت فاكره.
محمود قال بعصبية
ماتجيبش سيرة أبويا.
ليه؟ خايف الحقيقة توجع؟
سكت.
فؤاد أكمل
الشركة بتاعتكم اتبنت من زمان على صفقات ماكانش ينفع تظهر.
كذاب.
اسأل أمك.
عيني راحت لمحمود.
محمود سكت.
الصوت قال
عفاف عارفة كل حاجة.
قلت بدون تفكير
عفاف؟
فؤاد سكت.
وبعدين قال
مريم موجودة معاك؟
محمود قفل عينه.
أنا حسيت بخوف.
قال فؤاد
كويس.
محمود قال
مالهاش دعوة.
بقى ليها.
لو قربت منها
إنت اللي قربتها.
سكت لحظة.
أنت فاكر إنها كانت مجرد خطيبتك؟
قلبي ضرب.
قلت
يعني إيه؟
محمود بص لي.
فؤاد ضحك.
محمود إنت ماقولتلهاش؟
محمود قال بسرعة
اقفل بوقك.
قلت
ماقوليش إيه؟
الصوت رد
إن أول مرة محمود قرب منك فيها أصلًا ماكانتش صدفة.
اتجمدت.
قلت
إيه؟
محمود قرب مني.
مريم، ماتسمعيش.
فؤاد قال
اسأليه ليه اتعرف عليكي.
محمود؟
سكت.
قلت
جاوبني.
قال
مش بالطريقة اللي هو بيقولها.
أنا صرخت
جاوبني!
محمود بص لي.
ولأول مرة من ساعة ما قابلته
ماكانش عنده إجابة جاهزة.
قلت
إنت كنت عارفني قبل ما نتعرف؟
سكت.
محمود؟
قال بصوت واطي
آه.
حسيت الدنيا مالت.
منين؟
فؤاد قال من الموبايل
من أبوكي.
أنا اتجمدت.
أبويا كان متوفي من خمس سنين.
قلت
أبويا ماله؟
فؤاد قال
أبوكي كان محاسب في شركة والد محمود.
بصيت لمحمود.
ده حقيقي؟
هز راسه.
آه.
وإنت ماقولتليش ليه؟
مريم
أبويا اشتغل عندكم وإنت سكت؟
الموضوع مش بالبساطة دي.
ضحكت بمرارة.
طبعًا.
فؤاد قال
أبوكي اكتشف نفس التحويلات قبل محمود بسنين.
نفسي اتقطع.
وبعدها بشهر مات.
سكت.
كل ذرة في جسمي بردت.
قلت
أبويا مات بأزمة قلبية.
صوت فؤاد قال
ده اللي اتكتب.
محمود صرخ
كفاية!
فؤاد رد
الحقيقة بتوجع، صح؟
قلت
محمود
بصيت له.
إنت كنت تعرف؟
قال
عرفت بعد ما اتخطبنا.
كذاب.
والله.
وإنت قربت مني ليه من الأول؟
سكت.
قلت
قول.
كنت عايز أسألك عن أوراق أبوكي.
حسيت كأني اتضربت.
يعني علاقتنا بدأت علشان ملف؟
بدأت كده.
الدموع نزلت من عيني.
قال بسرعة
لكن بعد كده اتغير كل حاجة.
رفعت إيدي.
ماتكملش.
مريم
ماتقوليش إنك حبيتني بعدين.
سكت.
قلت
أنا كنت إيه بالنسبة لك؟ مفتاح لخزنة؟
لأ.
دليل؟
لأ.
بنت الراجل اللي كنت عايز أوراقه؟
في البداية آه.
الجملة كانت كفاية.
بعدت عنه.
محمود قرب.
لكن والله بعد أول كام مرة
ماتلمسنيش.
فؤاد قال من الهاتف
مشهد مؤثر جدًا.
محمود صرخ
إنت عايز إيه؟
الصوت بقى جاد.
حاجة واحدة.
إيه؟
الملف الأصلي.
مش معايا.
كذاب.
مش معايا.
يبقى اسأل مريم.
بصيت للموبايل.
أنا؟
أبوكي كان أذكى من إنه يسيب الورق في الشركة.
قلت
أنا معرفش حاجة.
هتعرفي.
سكت لحظة.
افتكري آخر حاجة أبوكي ادهالك قبل ما يموت.
المكالمة اتقفلت.
فضلنا ساكتين.
داليا بتعيط.
محمود باصص لي.
وأنا دماغي بتلف.
آخر حاجة أبويا ادهالي؟
حاولت أفتكر.
آخر أسبوع في حياته.
كان تعبان.
كنت لسه في الجامعة.
رجعت البيت لقيته قاعد على السفرة.
نادى عليا.
قال
يا مريم خلي الحاجة دي عندك.
واداني مفتاح صغير.
مفتاح فضي.
أنا وقتها سألته
ده بتاع إيه؟
قال
هتعرفي لما تحتاجيه.
حسيت نفسي اختنق.
محمود لاحظ.
افتكرتي حاجة؟
ما رديتش.
مريم؟
بصيت له.
أنا ماعدتش واثقة فيه.
ولا في أمه.
ولا في داليا.
ولا في أي حد.
قلت
لأ.
كدبت.
لأول مرة أنا كمان أخبيت الحقيقة.
لأن المفتاح
كان لسه عندي.
محطوط من خمس سنين في علبة خشب صغيرة جوه دولابي.
والغريب
إني عمري ما عرفت بيفتح إيه.
دلوقتي بس فهمت إن أبويا يمكن ماكانش سايب لي مفتاح.
يمكن كان سايب لي الحقيقة كلها.
والأخطر
إن فيه حد كان مستعد يقتل علشان يوصل لها.
يتبع
خرجت من القاعة وأنا حاسة إن كل حاجة حواليا بتتحرك أسرع مني.
الناس بتتكلم.
عربيات الإسعاف واقفة برا.
داليا بتعيط.
محمود بيتكلم في الموبايل بعصبية.
وأنا
كل اللي في دماغي مفتاح صغير فضي، نايم من خمس سنين في علبة خشب جوه دولابي.
مفتاح أبويا.
آخر حاجة حطها في إيدي قبل ما يموت.
وفجأة بقى أهم من كل حاجة.
محمود لحقني عند باب القاعة.
مريم، رايحة فين؟
البيت.
اتشد.
قلتلك ماتروحيش بيتك.
وأنا قلتلك ما تثقش إنك هتقرر عني تاني.
الموضوع مش تحدي.
ولا حياتي لعبة عندك.
قرب وقال بصوت واطي
لو المفتاح عندك فعلًا، يبقى لازم مانروحش بيتك لوحدنا.
بصيت له.
مين قالك إن عندي مفتاح؟
اتجمد.
عرف إني اتسرعت.
أنا نفسي حسيت إني وقعت.
قال
مريم
أنا ماقولتش إن عندي حاجة.
وشك قال.
ضحكت بمرارة.
حلو. بقى بتقرأ وشي كمان؟
مد إيده يمسكني، رجعت خطوة.
لو قربت مني هصرخ.
وقف.
قال
طب خدي داليا معاكي.
لأ.
ليه؟
لأني مش واثقة في حد.
الجملة وجعته.
بان على وشه.
بس ما اهتمتش.
كنت خلاص وصلت لمرحلة ما بقاش عندي رفاهية إني أراعي مشاعر حد.
ركبت عربيتي.
وقبل ما أقفل الباب، محمود قال
هتروحي على فين؟
مش شأنك.
مريم.
إيه؟
لو وصلتي البيت ولقيتي أي حاجة غريبة، ما تدخليش.
بصيت له.
وإنت عرفت منين إن ممكن ألاقي حاجة؟
سكت.
دي كانت إجابة كفاية.
قفلت الباب ومشيت.
طول الطريق، كنت ببص في المراية أكتر ما ببص قدامي.
عربية ورايا؟
حد بيتابعني؟
حد خرج من الفرح بعدي؟
ماعرفتش.
بس بعد حوالي ربع ساعة، لاحظت عربية رمادي بتظهر في المراية كل شوية.
تقرب.
تبعد.
تختفي.
وترجع.
قلبي بدأ يدق.
لفيت من طريق جانبي.
العربية دخلت ورايا.
اتأكدت.
حد بيتابعني.
ماعرفتش أعمل إيه.
أكلم محمود؟
مستحيل.
أنا أصلًا مش واثقة فيه.
أكلم الشرطة؟
وأقول لهم إيه؟
إن خطيبي الميت طلع عايش، وإن فيه مفتاح قديم يمكن يكون وراه سر، وفي عربية بتراقبني؟
فضلت سايقة وأنا متوترة.
فجأة جالي اتصال.
رقم مجهول.
ما رديتش.
رن تاني.
وتالت.
قفلت الصوت.
بعد دقيقة وصلت رسالة.
ما تروحيش البيت.
وقفت العربية على جنب تقريبًا من الصدمة.
مين باعت؟
فتحت الرقم.
مفيش اسم.
كتبت
إنت مين؟
الرد جه فورًا.
حد لسه مدين لأبوكي بحياته.
جسمي كله برد.
كتبت
تعرف أبويا؟
اتأخر الرد.
وبعدين
أكتر مما تتخيلي.
إنت مين؟
لو رجعتي البيت هتموتي.
نظرت للمراية.
العربية الرمادي كانت واقفة بعيد.
ما بتقربش.
بس موجودة.
اتصلت بالرقم.
مقفول.
فضلت قاعدة دقيقة.
بعدين عملت أكتر حاجة ماكنتش عايزة أعملها.
اتصلت بمحمود.
رد من أول رنة.
مريم؟
في عربية بتتبعني.
صوته اتغير.
إنتِ فين؟
مش هقولك.
بلاش عناد.
دي مش عناد. أنا مش واثقة فيك.
تمام، ماتقوليش مكانك. وصفي العربية.
رمادي. سيدان. الزجاج غامق.
سكت.
رقمها؟
بصيت.
مش باين.
قال
ما تروحيش بيتك.
ليه كله بيقول نفس الجملة؟
سكت.
قلت
محمود؟
مين قالك غيري؟
ما رديتش.
مريم، مين كلمك؟
قلت
رقم مجهول.
قال إيه؟
إن البيت مش آمن.
صوته اتوتر أكتر.
ابعتيلي الرقم.
لأ.
مريم!
خلصنا.
قفلت.
فضلت ألف بالعربية حوالي نص ساعة لحد ما فقدت العربية الرمادي.
أو يمكن هي اللي قررت تبعد.
بعدها روحت مكان ماكنتش متوقعة أروح له.
بيت خالتي سلوى.
خالتي كانت أخت أمي.
كبيرة في السن، وعايشة لوحدها تقريبًا.
وعلاقتي بيها كانت هادية.
مش قريبة أوي.
بس أثق فيها.
وصلت.
فتحت لي الباب.
أول ما شافت وشي قالت
مالك يا بنتي؟
دخلت.
قلت
محتاجة أقعد عندك شوية.
اقعدي العمر كله.
حضنتني.
ولأول مرة من ساعة ما شفت محمود، حسيت إني ممكن أتنفس.
لكن ما حكيتش حاجة.
فضلت قاعدة ساعة تقريبًا.
وبعدين قلت لها
خالتي، فاكرة بابا قبل ما يموت؟
وشها اتغير.
ليه بتسألي؟
لاحظت.
قلت
إيه؟
ولا حاجة.
لأ، إنتِ اتوترتي.
قالت
أصل ذكراه بتوجع.
قربت منها.
بابا كان عنده مشاكل في الشغل؟
سكتت.
خالتي؟
قالت
كل واحد عنده مشاكل في شغله.
قصدي مشاكل كبيرة.
بصت لي طويل.
مريم، إيه اللي حصل؟
قلت
جاوبيني الأول.
تنهدت.
قبل ما يموت بشهرين، كان متغير.
إزاي؟
بيصحى بالليل كتير. يقفل مكتبه بالمفتاح. يتكلم في الموبايل برا البيت.
قلبي دق.
قالك حاجة؟
مرة واحدة.
قال إيه؟
قال لي لو حصل له حاجة، خدي بالك من مريم.
اتجمدت.
إيه؟
وقتها زعقت له. قلت له ماتقولش كلام وحش.
وهو رد إيه؟
خالتي سلوى بدأت عينيها تدمع.
قال لي في ناس مش هتسيبني لوحدي.
حسيت بضغط في صدري.
ليه ماقولتيليش الكلام ده قبل كده؟
لأن الدكتور قال أزمة قلبية. وكلنا صدقنا.
كلنا؟
سكتت.
قلت
مين ما صدقش؟
بصت بعيد.
أمك.
أنا اتجمدت.
أمي؟
أمك عمرها ما اقتنعت إن أبوكي مات طبيعي.
بس أمي ماتت بعده بسنتين.
هزت راسها.
وهي فضلت طول السنتين تدور.
على إيه؟
معرفش.
خالتي!
قالت بسرعة
والله ما أعرف. كانت بتقولي بس إن أبوكي سايب حاجة.
قلبي وقف لحظة.
حاجة؟
أيوه.
قالت إيه بالظبط؟
قالت عمرو ساب دليل، بس أنا معرفش فين.
بابا كان اسمه عمرو.
اتأكدت أكتر.
قلت
المفتاح.
خالتي رفعت عينيها لي بسرعة.
أي مفتاح؟
سكت.
دلوقتي أنا اللي اتوترت.
قالت
مريم، في مفتاح؟
قلت
بابا اداني مفتاح قبل ما يموت.
وشها فقد لونه.
عندك؟
آه.
مسكت إيدي فجأة.
ما ترجعيش البيت.
سحبت إيدي بصدمة.
إنتِ كمان؟
قالت
اسمعيني.
ليه؟
لأن أمك رجعت مرة البيت بعد وفاة أبوكي، ولقت مكتبه متقلب.
قلت
إيه؟
درج مكسور، ورق مرمي، ودولاب مفتوح.
ليه ماقولتش؟
قالت إن مفيش حاجة ناقصة.
يمكن كانوا بيدوروا على