دخلت المستشفي وفي

 

الدم غلي في عروق ليلى، وشها الأبيض احمر مرة واحدة، عينيها العسلي وسعت من الغيظ: “نعم؟؟ عشرة؟؟ هو انتي بتتكلمي عن بني آدم ولا عن لعبة مفيهاش روح؟؟ أخويا بيموت وانتو تقولولي دور؟؟” زعقت فيها، صوتها طلع عالي وكل الناس في الريسبشن بقت تبص عليها.

 

الموظفة اتعدلت في قعدتها ورفعت صوتها هي كمان: “لو سمحتي وطي صوتك.. ده نظام المستشفى ومش أنا اللي حطاه” قالتها بحدة.

 

ليلى ما استنتش تسمع باقي الكلام، لمت ورقها بعنف وحطته في الملف وحست ان الدنيا بتلف بيها.. ده كان آخر أمل ليها، باعت حلقها القديم، واستلفت من طوب الأرض، وآخر حاجة اتقال لها انها تستنى دور ممكن ييجي بعد ما أخوها يموت.. مشيت بخطوات سريعة ناحية الأسانسير وهي بتجز على سنانها: “أنا هطلع للمدير بتاعكم.. لازم أشوف حل عشان أنقذ اخويا”. 

 

دخلت الأسانسير ودموعها اللي كانت حابساها نزلت غصب عنها مرة واحدة.. كانت بتعيط بصوت مكتوم، جسمها بيترعش، ماسكة الملف وحضناه كأنه كريم أخوها : “يا رب.. يا رب ما تسيبنيش..يارب أخويا يخف.. انا مليش غيره” كانت بتقول لنفسها وهي بتمسح دموعها بكف ايديها. 

 

وفجأة باب الأسانسير اتفتح ودخل راجل طويل.. طويل أوي، لابس بادلة شكلها غالي.. وقميص أبيض نضيف ومتعطر بريحة غالية هادية، بنطلون اسود، وساعة شكلها غالي في ايده.. وشه كان وسيم بطريقة تخض، دقنه خفيفة مترتبة، وشعره اسود متسرح لورا، بس عينيه.. عينيه كانت بني غامق وهادية أوي، هادية بزيادة.. كان باين عليه ابن ناس أوي، من الناس اللي عمرهم ما عرفوا يعني ايه قلة فلوس.

 

هو استغرب أول ما شافها.. بنت صغيرة بتعيط ومنهارة لوحدها في الأسانسير، لبسها قديم وباهت بس نضيف، وعينيها حلوة أوي حتى وهي مليانة دموع.. فضل واقف بعيد شوية وباصص لها بفضول هادي.

 

ليلى ما خدتش بالها ان في حد معاها، كانت بتكلم نفسها بصوت عالي من كتر الغضب والقهر: “لما أشوف المدير بتاعهم ده هيقول ايه هو كمان.. أكيد هيكون أبرد من الموظفين بتوعه.. وقاعد طبعا في التكييف وكرشه مدلدل قدامه.. وهيقولي نفس الكلام اللي البنت الصفرا اللي تحت قالته” قالتها وهي بتجز على سنانها وبتعيط في نفس الوقت.

 

سليم اللي واقف وراها رفع حاجبه بدهشة، أول مرة حد يوصفه بالوصف ده.. كرشه مدلدل؟ هو بيلعب جيم كل يوم وطوله 185 سم وجسمه رياضي.. كتم ضحكة كانت هتطلع منه غصب عنه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *