تركني زوجي

تركني زوجي من أجل عشيقته، وأجبرني على تربية أولادنا الأربعة وحدي… لكن بعد 15 سنة، عائلتي جعلته يقف مذهولًا!
الجزء الأول
— أنا رايح أعيش معاها. وإنتِ خليكي مع الأولاد الأربعة واتعلمي تدبري أمورك لوحدك.
وضع زوجها حقيبته بجوار الباب، وكأنه يخبرها بأنه ذاهب في رحلة عمل عادية.
كان صباحًا ممطرًا، وكانت الزوجة قد انتهت للتو من وضع أربعة أكواب من الحليب على مائدة المطبخ، بينما كان أولادها الأربعة ما زالوا نائمين في الطابق العلوي.
قالت وهي تنظر إليه بصدمة:— إنت قلتلهم إنك ماشي؟
رد ببرود:— إنتِ بقى شوفي هتشرحي لهم إزاي.
عدل سترته، بينما كانت عشيقته تنتظره داخل السيارة أمام المنزل الذي اشتراه هو وزوجته منذ سنوات.
وقبل أن يخرج، التفت إليها وقال بثقة= هييجي يوم وتتصلّي بيا… لما تعرفي لوحدك تكلفة البيت والأولاد قد إيه.
لم ترد.
كانت قد أمضت شهورًا تسأله عن تأخره المستمر خارج المنزل، وعن الأموال التي بدأت تختفي، وعن تلك المرأة التي كان يقدمها دائمًا باعتبارها شريكة في العمل.
وفي كل مرة، كان يقلب الحديث عليها بطريقة تجعلها هي التي تعتذر في النهاية لمجرد أنها سألته.
راقبته وهو يخرج من الباب ثم عادت إلى المائدة، ونظرت إلى الطبق الخامس الذي كانت قد وضعته أمام مكانه كعادتها.
رفعته في صمت…في عصر اليوم نفسه، وجدت ظرفًا في المطبخ.
فتحته، فاكتشفت بداخله بيانات محامي زوجها وكشف حساب بنكي…وهنا جاءت الصدمة الثانية.
كان قد سحب تقريبًا كل الأموال الموجودة في حسابهما المشترك.
ومصاريف دراسة الأولاد موعدها بعد أسبوعين فقط.
قضت تلك الليلة كاملة تحسب مصاريف البيت والأولاد باستخدام آلة حاسبة قديمة بالكاد تعمل.
وفي صباح اليوم التالي، جاءت حماتها تحمل عرضًا.
إذا وافقت الزوجة على بيع المنزل وتوقفت، على حد قولها، عن “إثارة المشاكل”، فسوف تساعدها عائلة زوجها لفترة مؤقتة.
قالت حماتها ببرود:— ابني اختار حياة تانية… وإنتِ لازم تكوني واقعية…نظرت الزوجة ناحية الحديقة.
كان أطفالها قد علقوا نجومًا ورقية على النافذة حتى يستطيع والدهم رؤيتها عندما يعود إلى المنزل ليلًا.
كانت النجوم لا تزال معلقة في مكانها.
نظرت إلى حماتها وقالت بثبات:—وأنا كمان هاختار حياة تانية.
رفضت بيع المنزل.
ذهبت إلى محامية، وبدأت إجراءات الطلاق، وطالبت بحقوق أولادها والنفقة المستحقة لهم.
لكن الإجراءات كانت بطيئة.
في البداية كانت الأموال التي يرسلها زوجها تصل بصورة غير منتظمة، ثم توقفت تمامًا.
اضطرت إلى بيع سيارتها…وأصبحت تستقل المواصلات إلى عملها كل صباح…وفي المساء، بدأت تعمل في حسابات مشروعين صغيرين حتى توفر احتياجات أولادها.
وعندما كان الأطفال يسألونها عن والدهم، لم تكن تختلق لهم الأعذار.
وفي الوقت نفسه، لم تحاول أن تجعلهم يحملون ألمها أو يكرهوه بسبب ما فعله بها.
كانت تقول لهم:— هو اختار يمشي… ولما تكبروا، إنتوا اللي هتقرروا موقفكم من قراره.
وفي الليل، بعدما تنتهي من مساعدتهم في المذاكرة، كانت تجلس أمام الأوراق الخاصة بعملائها.
تراجع الطلبات والخسائر والمصاريف…وبمرور الوقت، لاحظت شيئًا مهمًا.
اكتشفت أن الكثير من المتاجر الصغيرة تدفع مبالغ كبيرة بسبب استلام البضائع على دفعات صغيرة، بينما كان هناك منتجون قريبون منهم يخسرون جزءًا من منتجاتهم لأنهم لا يجدون من يشتريها…وهنا جاءت لها الفكرة.
بدأت تربط بين الطرفين…لم يكن معها مكتب ضخم.
ولا رأس مال كبير.. كل ما امتلكته كان دفترًا صغيرًا، وهاتفًا، وسيارة قديمة كان أحد أقاربها يعيرها لها في عطلة نهاية الأسبوع…ثم حصلت على أول عقد كبير لتوريد المنتجات إلى مجموعة من المطاعم.
يوم توقيع العقد، كانت يداها تتعرقان تحت الطاولة من شدة التوتر…وعندما عادت إلى المنزل…وجدت أولادها الأربعة ينتظرونها بكعكة صنعوها بأنفسهم.
كانت الكعكة هابطة من المنتصف وشكلها بعيدًا تمامًا عن المثالية.
لكنهم جلسوا وضحكوا وأكلوها كلها.مرت 15 سنة.
الدفتر الصغير تحول إلى شركة توزيع كبيرة تعمل مع المنتجين والأسواق والمطاعم في مناطق عديدة. والمرأة التي كانت ذات يوم تحسب مصاريف أولادها بآلة حاسبة قديمة، أصبحت مديرة تنفيذية لشركة ناجحة.
ومع ذلك، لم تنسَ أيام البداية…كانت لا تزال تراجع العقود بنفسها قبل التوقيع، وتحفظ أسماء الموظفين الذين وقفوا بجوارها منذ الأيام الأولى…أما زوجها السابق…
فكان يظهر برفقة عشيقته في صور افتتاح المشروعات وحفلات رجال الأعمال…أسسا معًا شركة عقارات تبدو ناجحة أمام الجميع.
وكان يتحدث في اللقاءات عن أهمية “الشجاعة لبدء حياة جديدة”…لكنه لم يكن يذكر أبدًا الأولاد الأربعة الذين تركهم خلفه.
وفي أحد الأيام، تلقى دعوة لحضور ملتقى كبير لرجال الأعمال.
بدأ يقرأ أسماء المنظمين دون اهتمام…
حتى وصل إلى اسم المديرة التنفيذية لإحدى أكبر شركات التوزيع…توقف…كانت زوجته السابقة.
نظرت عشيقته إلى الصورة المرفقة بالدعوة وسألته:
— دي مراتك السابقة؟كبّر الصورة على هاتفه.
كانت تقف داخل مركز توزيع ضخم، تتحدث مع الموظفين، وخلفها صف طويل من الشاحنات.. عرف وجهها فورًا.
لكن الثقة التي ظهرت في عينيها كانت غريبة عليه.
قالت عشيقته:— أنا عايزة أقابلها. ممكن نقترح عليها شراكة بين شركتنا وشركتها.
وافق.وأقنع نفسه بأن الأمر مجرد اجتماع عمل.
لكن الحقيقة كانت مختلفة…كان يريد أن يراها بعد كل تلك السنوات…والأهم…
كان يريد أن يعرف هل ما زالت تخفض عينيها عندما يدخل إلى المكان أم لا…جاءت ليلة اللقاء.
دخل القاعة، فوجد زوجته السابقة تقف وسط عدد من رجال الأعمال والموردين…كانت ترتدي فستانًا أزرق داكنًا أنيقًا، وتحمل دفترًا صغيرًا في يدها…اقترب منها ونطق اسمها.
التفتت إليه…ثم قالت بمنتهى الهدوء:
— مساء الخير…طريقة استقبالها له أربكته لدرجة أنه نسي الجملة التي كان قد جهزها طوال الطريق.
وفي تلك اللحظة، ظهرت عشيقته بجواره ومدت يدها إليها.
— أنا زوجته.
نظرت إليها الزوجة السابقة بهدوء، وصافحتها قائلة:
— عارفاكي.
حاول الزوج السابق أن يفتح حديثًا عن السنوات التي مرت.
لكنها لم تمنحه الفرصة…قالت بهدوء:
— شوفت إنك طلبت اجتماع علشان تعرض شراكة مع شركتنا. الأشخاص المسؤولين عن مراجعة العرض هيوصلوا حالًا.
وقبل أن يسألها ماذا تقصد…
فُتحت أبواب القاعة…دخل أربعة أشخاص بالغين، واتجهوا مباشرة نحوها.
تجمد الرجل في مكانه…يـالا صلي علي محمد ال محمد وتابعني علشان تكمل باقي القصه … حكايات الكاتبه اسما السيد ممنوعه من النسخ 👇 رابط القصه كامله في الرابط بالتعليقات 👇👇

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *