تركني زوجي

كانت هناك أربع نجوم معلقة.

لكنه لم يسأل لماذا.

فتح عينيه.

قال بصوت مكسور:

— شفت النجوم.

توقفت الأم.

حتى هي لم تكن تعرف ذلك.

قال الابن:

— وشفتها ومشيت؟

لم يجب.

وكان صمته كافيًا.

أدار الابن وجهه.

خرج من الغرفة.

تبعه أخوه الأكبر.

ثم أخته.

وبقي الابن القانوني للحظات.

أغلق الملف وقال:

— بالنسبة للشغل، هنرسل لكم قرارنا الرسمي خلال يومين.

ثم نظر إلى أبيه.

— وبالنسبة للباقي…

توقف.

— ده مش قرار شركة.

وخرج.


بعد انتهاء الاجتماع، وقفت الزوجة السابقة لتغادر.

لكن عشيقته نادتها:

— استني.

التفتت إليها.

قالت المرأة:

— ممكن أتكلم معاكي لوحدنا؟

نظر الرجل إليها.

— في إيه؟

قالت دون أن تنظر إليه:

— قلت لوحدنا.

خرجت المرأتان إلى ممر جانبي.

وقفت العشيقة أمام النافذة للحظات.

ثم قالت:

— أنا عارفة إنك شايفاني الست اللي خدت جوزك.

ردت الأخرى:

— أنا بطلت أشوف الموضوع بالشكل ده من زمان.

التفتت إليها.

— أنا صدقت حاجات كتير قالهالي عنك.

لم تعلق.

تابعت:

— قال إن جوازكم كان منتهي قبل ما يعرفني.

ابتسمت الزوجة السابقة بحزن.

— قال إنك كنتوا منفصلين جوه البيت.

— وقال إنك منعتيه من أولاده.

سكتت.

ثم قالت العشيقة:

— وأنا صدقته.

ردت المرأة:

— دي حاجة بينك وبين نفسك.

— إنتِ مش بتكرهيني؟

نظرت إليها.

— كرهتك زمان.

كانت الإجابة صريحة.

ثم أضافت:

— جدًا كمان.

سكتت لحظة.

— لكن كان عندي أربع أطفال محتاجين أم، وشغل محتاجني، وحياة لازم تتبني. مكنش عندي رفاهية أفضل خمسة عشر سنة بكرهك.

خفضت المرأة عينيها.

ثم سألت:

— هو كان بيحبك؟

فوجئت بالسؤال.

قالت:

— مش عارفة.

ثم أضافت:

— ويمكن السؤال نفسه مبقاش مهم.

وقبل أن تمشي، قالت لها عشيقته:

— فيه حاجة لازم تعرفيها.

توقفت.

اقتربت المرأة منها وخفضت صوتها.

— الشركة عندها مشكلة أكبر من القرض.

نظرت إليها.

— مشكلة إيه؟

ترددت.

ثم قالت:

— من شهرين اكتشفت تحويلات مالية مش مفهومة.

— قد إيه؟

ذكرت لها الرقم.

ولأول مرة منذ بداية اللقاء…

تغير وجه الزوجة السابقة.

كان المبلغ ضخمًا.

سألت:

— التحويلات راحت فين؟

قالت:

— لشركة مسجلة باسم شخص أنا معرفوش.

— اسمها إيه؟

أخرجت هاتفها.

فتحت صورة مستند.

ومدته لها.

قرأت الاسم.

توقفت.

قرأته مرة أخرى.

ثم رفعت عينيها ببطء.

— إنتِ متأكدة؟

— آه.

أعادت لها الهاتف.

— الاسم ده أنا أعرفه.

— مين؟

نظرت ناحية باب غرفة الاجتماع حيث كان زوجها السابق لا يزال موجودًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *