تركني زوجي

ثم إلى أختها:

— وأنا مسؤولة عن التخطيط المالي والاستثمار.

ابتسم الأصغر:

— وأنا لسه أصغر واحد فيهم، بس ماسك قسم التحول الرقمي.

نظر الأب إلى زوجته السابقة.

— إنتِ دخلتيهم كلهم الشركة؟

وقبل أن تجيب، قال الابن الأكبر:

— إحنا دخلناها باختيارنا.

وأضافت أخته:

— وكل واحد بدأ من تحت.

نظرت الأم إلى أولادها بفخر لم تحاول إخفاءه.

قالت:

— مكنتش عايزاهم يرثوا كراسي. كنت عايزاهم يعرفوا الأول يعني إيه يبنوا حاجة.

تغير وجه الرجل.

كانت الجملة تشبه صفعة لم توجه إليه مباشرة.

تذكر صباح رحيله.

تذكر ثقته وهو يخبرها أنها ستتصل به عندما تعرف تكلفة تربية أربعة أطفال.

لم تتصل.

ولا مرة.

هو الذي كان يقف الآن أمام النتيجة.

اقترب أحد منظمي الملتقى وقال:

— أستاذة، قاعة الاجتماع جاهزة.

هزت رأسها.

ثم نظرت إلى زوجها السابق وعشيقته.

— اتفضلوا.

تحرك الجميع نحو غرفة اجتماعات جانبية.

جلس الرجل وعشيقته في جانب الطاولة.

وعلى الجانب الآخر…

جلست زوجته السابقة في المنتصف.

وحولها أولادها الأربعة.

وضع الابن المسؤول عن العقود الملف أمامه وفتحه.

قال بهدوء:

— حضرتكم مقدمين اقتراح شراكة لتطوير ثلاثة مراكز لوجستية على أراضٍ مملوكة لشركتكم.

عدل الأب جلسته.

عاد إليه شيء من ثقته.

هذا مجاله.

وهنا يستطيع الكلام.

قال:

— بالضبط. شركتنا عندها الأراضي والخبرة في التطوير العقاري، وشركتكم عندها شبكة توزيع ضخمة. التعاون هيكون مربح للطرفين.

سألته ابنته:

— نسبة التمويل المطلوبة من شركتنا كام؟

قالت عشيقته بسرعة:

— ستين في المية.

رفعت الابنة حاجبها.

— مقابل؟

— خمسة وأربعين في المية من المشروع.

تبادل الأولاد نظرة قصيرة.

ثم فتح الابن الأصغر جهازه اللوحي.

قال:

— المشكلة إن تقييم الأراضي الموجود في العرض أعلى من متوسط السوق بحوالي تلاتين في المية.

تغير وجه عشيقة الأب.

— مين قال الكلام ده؟

أجاب:

— ثلاث شركات تقييم مستقلة.

وأضاف أخوه:

— وفي مشكلة تانية.

فتح الملف أمامه.

— شركتكم عليها التزامات مالية لم يتم توضيحها بالكامل في العرض.

تدخل الأب بحدة:

— دي التزامات تشغيلية عادية.

رفع الابن عينيه إليه.

— لأ.

ثم دفع ورقة عبر الطاولة.

— فيه قرض بضمان أحد الأصول الرئيسية، وفيه دعويان من مقاولين بسبب مستحقات متأخرة، وفيه ضمان شخصي حضرتك موقع عليه.

ساد الصمت.

نظرت العشيقة إلى الرجل بسرعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *