تركني زوجي
فتح عينيه.
— عملتي إيه؟
— قابلني بكرة الساعة عشرة في مكتب المحامية بتاعتي.
— ليه المحامية؟
ردت بهدوء:
— لأن الورقة اللي في إيدك مش نهاية الحكاية.
وأغلقت الهاتف.
في صباح اليوم التالي…
وصل قبل الموعد بعشرين دقيقة.
لم ينم تقريبًا.
عشيقته أصرت على الحضور باعتبارها شريكة في الشركة.
دخل الاثنان مكتب المحاماة.
وكانت زوجته السابقة موجودة بالفعل.
لكنها لم تكن وحدها.
كان ابنها المسؤول عن الشؤون القانونية يجلس بجوارها.
وأمامهما امرأة في أواخر الستينيات.
تعرف عليها فورًا.
كانت المحامية نفسها التي تولت قض..ية الطلاق قبل خمسة عشر عامًا.
قالت المحامية:
— اتفضلوا.
جلس.
لم يضيع وقتًا.
— عايز أعرف إيه اللي بيحصل.
فتحت المحامية ملفًا سميكًا.
— اللي بيحصل إن الماضي اللي حضرتك افتكرته اتدفن، كان متوثق.
وضعت أول مستند أمامه.
— ده إخطار البنك القديم.
ثم الثاني.
— وده تقرير فحص التوقيع اللي اتعمل وقتها.
تغير وجهه.
قالت عشيقته:
— تقرير توقيع؟
أجابت المحامية:
— نعم.
ثم دفعت الورقة نحوها.
— التقرير خلص إلى وجود اختلافات جوهرية تستدعي التحقيق في صحة التوقيع المنسوب لموكلتي.
صرخ الرجل:
— التقرير ده مش حكم!
قال ابنه لأول مرة:
— محدش قال إنه حكم.
نظر إليه.
أكمل الابن:
— لكنه مستند مهم جدًا لو اتفتح نزاع رسمي.
قال الأب:
— وإنت داخل في الموضوع ليه؟
أجابه:
— لأني المستشار القانوني للشركة اللي إنت طالب منها استثمار ملايين معاك.
ثم أضاف بهدوء:
— ولأني ابن الست اللي اسمها موجود على الورق.
تدخلت الأم:
— كفاية.
سكت الجميع.
نظرت إلى زوجها السابق.
— أنا مش جايباك هنا علشان أنتقم منك.
قال بسخرية:
— أمال علشان إيه؟
— علشان عرض الشراكة اللي قدمته.
أشارت إلى الأوراق.
— شركتي مستحيل تدخل في مشروع قبل التأكد من سلامة الأصول والالتزامات.
قالت عشيقته بسرعة:
— يعني لو انسحبنا من طلب الشراكة، الموضوع ينتهي؟
نظرت إليها الأم.
— بالنسبة لشركتي؟ آه.
تنفست المرأة براحة.
لكن المحامية قالت:
— إنما فيه مشكلة تانية.
التفت الجميع إليها.
أخرجت مستندًا حديثًا.
— من حوالي ست شهور، شركة حضرتكم قدمت طلب تمويل جديد.
تغير وجه الرجل.
قالت عشيقته:
— أيوه.
أكملت المحامية:
— ومن ضمن الأصول المقدمة لإثبات قوة المركز المالي، ظهر أصل يرجع في تسلسل مستنداته للشركة القديمة.