لمده ٤ سنين

لمدة 4 سنين كنت مراته في السر، لكن يوم ما روحت المستشفى اللي جوزي بيشتغل فيها، سمعت ممرضة بتقول
أوضة الولادة بتاعة مرات الدكتور جاهزة خلاص.
بصيت على بطني المسطحة تمامًا، وابتسمت، وخلعت دبلتي.
ما عملتش خناقة، ولا ڤضيحة، ولا حتى سألته عن حاجة.
بس جهزت ورق الطلاق…
من غير ما أعرف إن الحمل اللي كانوا مخبّينه وراه سر أسوأ بكتير من مجرد خېانة.
الجزء الأول
دكتور أحمد، ألف مبروك. جناح الولادة الخاص بمراتك اتحجز خلاص. الدكتورة منى مش هتحتاج تقلق من أي حاجة لما يبدأ عندها الطلق.
اتجمدت مكاني في نص الممر.
أنا كنت مرات الدكتور أحمد.
إحنا متجوزين بقالنا 4 سنين.
وأنا مش حامل.
الصبح ده كنت وصلت لمستشفى النور التخصصي ضمن شغلي في التفتيش على الجودة وأمان المستشفيات.
وعلى بطاقة الشغل كان مكتوب اسمي قبل الجواز سلمى حسن.
من يوم ما اتجوزت أحمد، وإحنا متفقين نخبي جوازنا جوه المستشفى.
حسب كلامه، ده كان أحسن لينا إحنا الاتنين.
لو عرفوا إن مراتي شغالة في التفتيش الصحي، أي ترقية ليا هتبان كأنها بسبب واسطة أو نفوذ.
كلامه وقتها كان منطقي.
لدرجة إني لمدة 4 سنين كنت بتجنب أراجع القسم اللي هو مسؤول عنه، وأي موضوع يخصه كنت بخلي مفتش تاني يتولاه.
ولا مرة استخدمت معلومات سرية عشان أساعده.
أحمد كان دايمًا بيقول إنه بيحترم أمانتي وشغلي.
الصبح ده فهمت هو قد إيه كان مستفيد من أمانتي.
من ورا الباب الموارب، سمعت رئيسة التمريض بتكمل
إحنا غيرنا الأجهزة في الأوضة. كل حاجة جاهزة لو مرات الدكتور ولدت قبل معادها.
وبعدين سمعت صوت أحمد.
شكرًا. منى بقالها فترة نومها متقطع. ياريت تفضلوا متابعينها كويس.
ما صححش كلامها.
ما قالش
دي مش مراتي.
ولا حتى حاول يوضح أي حاجة.
حتى واحدة من الممرضات ضحكت وقالت
يا بخت الدكتورة منى بجوز دكتور قلب مهتم بيها كده.
أحمد فضل ساكت.
وأنا مشيت من غير ما أدخل.
بالليل بعتلي رسالة
عندي عملية طوارئ. هبات في المستشفى. ما تستنيش عليا.
فضلت أبص للرسالة كام دقيقة.
قبلها ب ساعات بس، كنت سمعت إنهم مجهزين جناح خاص لست حامل تانية.
رجعت للشقة اللي كنا عايشين فيها في مدينة نصر، وطلعت قسيمة جوازنا، واتفاق فصل الذمة المالية، وكل أوراقي الشخصية.
وبعدها طبعت طلب الطلاق اللي كنت سألت عنه من كام أسبوع.
كتبت بياناتي.
خلعت دبلتي.
وحطيتها فوق ورق الطلاق.
جهزت شنطتين، وروحت لشقة صغيرة كنت بأجرها قريب من مصر الجديدة وقت فترات الشغل والتفتيش الطويلة.
ما واجهتوش.
ما كنتش عايزة أسمع تبرير معمول مخصوص عشان يخليني أشك في اللي سمعته بأذني.
بعد 3 أيام، وأنا خارجة متأخر من الشغل، دخلت سوبر ماركت.
وهناك شفتهم.
منى، والحمل باين عليها بوضوح، ومعاها نفس رئيسة التمريض.
كانت منى بتقول وهي مبتسمة
أحمد تقريبًا بقى بيبات عندي معظم الوقت. امبارح حتى قام بالليل وجابلي مية. ده بقى مهووس إنه هو اللي يختار سرير البيبي بنفسه.
رئيسة التمريض شافتني الأول، وشها اصفر.
ومنى كمان عرفتني.
لكن بدل ما تتوتر، ابتسمت.
يا أهلاً يا مفتشة سلمى. يا للصدفة! إنتِ برضه لوحدك؟
بصت للسندوتش اللي في إيدي، وقالت
لما يكون فيه حد مستنيكي في البيت، الواحد بيبدأ يهتم بنفسه أكتر. أحمد حتى مش بيسمحلي أقف وقت طويل.
كانت بتستفزني بشكل واضح جدًا.
أنا بس سألتها
يعني يا دكتورة منى… كل اللي في المستشفى فاكرين إن الدكتور أحمد جوزك؟
ابتسامتها اختفت.
وفي نفس الليلة، وصلني تسجيل صوتي من أحمد.
سلمى، أنا شفت ورق الطلاق. بكرة تيجي عيادتي. وما تاخديش قرارات من ورا ضهري تاني.
لسه بيتكلم معايا كأنه من حقه يأمرني.
تاني يوم الصبح روحت.
بس ما كنتش متخيلة إن ورا حكاية الزوجة الحامل دي سر أسوأ بكتير من مجرد خېانة.
والطلب اللي

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *