لمده ٤ سنين
وأحميها.
قلت پغضب
بس خبيت عني أربع سنين!
ما ردش.
فجأة سمعنا صوت خبط شديد على الباب.
أبويا فتح.
كان ضابط ومعاه اتنين أفراد.
إحنا محتاجين نسأل عن ملف الطفلتين اللي اتولدوا هنا من 25 سنة.
مدير المستشفى قال
الملف اختفى.
الضابط بص لنا كلنا.
إحنا عارفين.
وبعدين طلع صورة من ملف قديم.
حطها قدامي.
بس اللي مش مفهوم إن حد من يومين قدم بلاغ رسمي، وقال إن واحدة من الطفلتين ما اتبدلتش بالغلط…
قربت من الصورة.
يعني إيه؟
قال
البلاغ بيقول إن التبديل كان متعمد.
رفعت عيني.
مين اللي بدّلنا؟
الضابط بص لأمي.
أمي بدأت ترتعش.
وقال
البلاغ بيشير إن الشخص اللي غيّر الأسماء كان موجود جوه غرفة الولادة وقتها.
أمي همست
لأ…
الضابط كمل
والشخص ده كان والد سلمى.
سكتت الدنيا كلها.
بصيت لأبويا.
إنت؟
لكنه ما ردش.
وفي اللحظة دي، موبايل منى رن.
بصت للشاشة، وشها اتغير.
مين؟
ما ردتش.
أنا خطفت الموبايل منها.
الرسالة كانت من رقم مجهول
لسه فاكرين إن سلمى هي البنت اللي اتبدلت؟
وتحتها صورة جديدة.
صورة ليّ وأنا طفلة…
لكن كان واقف جنبي طفل تاني.
وعلى ظهر الصورة مكتوب
الحقيقة إن فيه طفل ثالث.
رفعت عيني ببطء.
يعني إحنا مش أختين؟
أبويا أخيرًا اتكلم
لا يا سلمى…
وسكت لحظة.
إنتِ ومنى مش آخر سر في الحكاية الجزء السابع
بصيت لأبويا وأنا حاسة إن كل حاجة حواليا پتنهار.
إنت قلت إن فيه طفل ثالث… يعني إيه؟
أبويا فضل ساكت.
الضابط قرب منه وقال
قولها الحقيقة يا أستاذ حسن. بعد اللي حصل النهارده، مفيش فايدة من إخفاء أي حاجة.
أبويا قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه.
من 25 سنة، ما كانوش طفلين بس اللي اتولدوا في المستشفى في نفس الليلة.
سألته
كانوا كام؟
رفع عينه وقال
تلاتة.
منى شهقت.
تلاتة؟
أبويا هز رأسه.
تلات أطفال اتولدوا في نفس الساعتين، والملفات التلاتة اتلخبطت.
قلت
طب الطفل التالت فين؟
ما نعرفش.
إزاي ما تعرفوش؟!
لأن الملف اختفى.
الضابط قاطعه
مش اختفى بس. حد زوّر شهادة ۏفاة للطفل التالت.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
شهادة ۏفاة؟
أيوه.
يعني الطفل التالت كان عايش؟
الضابط قال
حسب السجلات، ماټ بعد الولادة بساعات.
بصيت لأبويا.
وحسب الحقيقة؟
ما ردش.
هنا منى قامت فجأة، وقالت
أنا شفت الاسم.
الكل بص لها.
إيه الاسم؟
طلعت ورقة صغيرة من جيبها.
من أربع سنين، لما كنت بدور على ملفي، لقيت ورقة فيها أسماء الأطفال التلاتة.
مدت الورقة ناحيتي.
قرأت
سلمى حسن.
منى نادية.
يوسف حسن.
رفعت عيني.
يوسف؟
أبويا وشه اتغير.
قلت
يوسف ده مين؟
ما حدش رد.
فجأة الضابط قال
هل عندكوا حد في العيلة اسمه يوسف؟
أمي بدأت تبكي.
قلت
ماما؟
قالت بصوت ضعيف
كان أخوكي.
اتجمدت مكاني.
كان؟
هزت رأسها.
إحنا افتكرنا إنه ماټ.
الضابط سألها
مين قال لكم إنه ماټ؟
أمي بصت لأبويا.
ولأول مرة شفت الخۏف الحقيقي في عينيه.
قال
الطبيب اللي كان ماسك غرفة الأطفال.
الضابط فتح دفتره.
اسمه؟
أبويا سكت.
لكن منى سبقت الكل وقالت
الدكتور فؤاد.
مدير المستشفى انتفض.
مستحيل!
منى بصتله
ليه مستحيل؟
قال
الدكتور فؤاد ماټ من 12 سنة.
الضابط رد بهدوء
إحنا عارفين.
وبعدين حط قدامنا صورة.
صورة قديمة جدًا.
الدكتور فؤاد واقف قدام المستشفى.
لكن المفاجأة إن فيه شاب واقف جنبه.
شاب في العشرينات.
بصيت للصورة.
وبعدين بصيت لأحمد.
أحمد كان شاحب.
قلت
إنت تعرفه؟
ما ردش.
قربت الصورة منه.
أحمد… تعرف الراجل ده؟
قال بصوت منخفض
أيوه.
مين؟
رفع عيني وقال
يوسف.
سكتت.
يوسف أخويا؟
هز رأسه.
أيوه.
حسيت إني فقدت القدرة على الكلام.
إنت كنت عارف إنه عايش؟
من أربع سنين.
صړخت
يعني إنت كمان كنت عارف؟!
قال بسرعة
كنت عارف إنه عايش، لكن ما كنتش عارف مكانه!
وليه ما قلتليش؟
لأن يوسف هو اللي طلب مني ما أقولكيش.
ليه؟
أحمد بص لأبويا.
وبعدين قال
لأنه كان بيحاول يعرف مين اللي قتَل الحقيقة… مش مين اللي قتل شخص.
وقبل ما أسأله، جالي إشعار على موبايلي.
رقم مجهول.
رسالة واحدة
لو عايزة تعرفي ليه اتكتب إن يوسف ماټ… تعالي للمكان اللي اتولدتِ فيه.
وتحت الرسالة عنوان المستشفى القديم.
لكن كان فيه سطر تاني خلاني أتجمد
ومتجيبيش أحمد معاكي… لأنه عارف مين قتل أمك.
رفعت عيني ناحية أحمد.
أحمد…
وشه اتغير.
إنت عارف مين قتل أمي؟
سكت.
وساعتها فهمت إن كل الأسرار اللي اتقالت لحد اللحظة دي…
لسه ما كانتش الحقيقة كاملة الجزء الثامن
إنت عارف مين قتل
أمي؟
أحمد بصلي، وملامحه
متابعة القراءة
صفحة
6
/ 7
انت في الصفحة 7 من 7 صفحات