واحده صحبتي

واحدة صاحبتي قالتلي إن فيه واحدة ست قريبة من القاهرة طالبة شغالة تشتغل عندها في شقتها براتب مُغري جدًا، ورغم إني مشتغلتش الشغلانة دي قبل كدا إلا إني كنت محتاجة الشغل ده جدًا، ومحتاجة فلوس كتير الفترة دي بسبب العلاج الشهري اللي كنت بشتريه لوالدتي غير طلبات البيت وطلببات أختي الكفيفة.

كلمت صاحبتي عشان تقولي على العنوان وأروح يمكن الست تقبلني، وفعلًا تاني يوم اتحركت بعد الفجر عشان أوصل على الساعة ٨ الصبح لمكان الست دي، وفضلت أتخيل مع نفسي المرتب الكبير اللي هاخده وازاي هيكون طوق نجاة ليا ولأسرتي بالكامل، ٤ آلاف جنيه شهريًا بالإضافة للأكل والشُرب والإقامة عندها، وكمان بتشتري علاج لو أنا تعبت على حسابها، و٤ آلاف جنيه وقتها كان رقم كبير ومحترم.

نزلت من العربية واتحركت مشي ناحية المكان، منطقة راقية وعمارة سكنية محترمة، بلغت البواب بزيارتي لمدام (ابتسام)، البواب تفحصني بنظرات مريبة وغريبة وبعدين اتصل بالست وسمحلي أطلعلها في أسانسير العمارة، الست استقبلتني استقبال محترم جدًا واتكلمت معايا، عرفت كل التفاصيل وصورت بطاقتي وبعدين وافقت عليا. حسيت وقتها إني طايرة من الفرحة، مكنتش مصدقة إنها هتوافق بسهولة كدا رغم إني صارحتها إني مشتغلتش الشغلانة دي قبل كدا لكني بـ،،نـضـ،ف البيت وبراعي أمي وأختي وبعرف أعمل كل حاجة، وعرفت إني هبدأ الشغل معاها من أول الشهر، يعني بعد ٣ أيام بس، وجهزت نفسي وظبطت نومي واستعنت بالله، ربنا مديني صحة أشتغل فعلًا وعندي طاقة، وطالما هلاقي مقابل فأنا مش هستخسر طاقتي فيها أبدًا، ده باب رزق وأنا مش هقول للرزق لا.

وروحتلها أول يوم وكانت المفاجأة الأولى، الست عندها ٦ أولاد بتتراوح أعمارهم من ١٦ سنة لحد سنتين، مُـ،طـ،لـ،قـ،ه من سنة وعايشة في الشقة على نفقة طليقها ومشروع أبوها اللي بيجبلها دخل محترم، وعرفت إني هعمل كل حاجة للست أطفال، نضافة، أكل وشُرب وغسيل، حتى الصغيرين كنت بحميهم وألبسهم وأغير للطفلة الحفاظات، كنت بخلص اليوم من هنا وأحس إن ضهري اتقطم.

١٤ ساعة واقفه على رجلي وبعمل كل حاجة، لكن مشتكتش ولا اتكلمت وكنت بسمع كلامها بالحرف الواحد، واللي زود التعب أكتر إنها كانت أيام كتير بتخرج بالليل وتيجي على الساعة ٣ الفجر تصحيني عشان أنضف أوضتها قبل ما تنام وأجهزلها الحمام عشان تاخد شاور، ومـطلوب مني من تاني يوم أصحى الساعة ٦ عشان الحضانة والمدارس والباصات. بعد أول أسبوعين بدأت فعلًا أحس بالدوخة والتعب وأكتر من مرة أفقد وعيي من التعب لدقايق وأرجع أقوم تاني، لكن من جوايا قولته تعود، لما أقبض الـ 4 آلاف وأجيب العلاج وابعت لأمي الفلوس هنسى كل حاجة.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *