واحده صحبتي

عشت في عذاب ما بعده عذاب لمدة ٤ شهور كاملين، عايشة زي العبد بالظبط، ١٦ ساعة شغل غير ساعة بالليل لما الهانم بترجع من سهرتها، ولادها كانوا بيشتموني لو عملت أي حاجة معجبتهمش، لحد ما في مرة عيالها استفزوني وكنت خلاص منهارة، وهي نادت عليا وأنا في إيدي السـ،،لـ،،حـ،،ه (السكين)، شتمتني عشان تيجي جوايا كم أفكار غير طبيعية، أنا لو طعنتها كل حاجة هتنتهي، هرتاح من العبودية اللي أنا فيها دي، وفعلًا قربت منها وهي شافت الغضب في عنيا والسكينة في إيدي، لكن لسبب ما وقفت، ومكملتش، وفضلت ليلتها أبكي من القهر على حالي.

لحد ما صاحبتي أخيرًا عرفت توصلي، ولما عرفت منيكل حاجة شجعتني إني أهرب منها، مكنتش عارفة ههرب ازاي من المكان ده، الوضع صعب ومش سهل أبدًا، قالتلي إننا هنعمل محضر فقد بالبطاقة عشان لو بلغت بالسـ،،ر،قـ،ه أقول إن بطاقتي ضايعة، ومفيش عقد يثبت إني كنت شغالة عندها، المهم أعرف أجمع حاجتي وأهرب من المكان.

وفعلًا فضلت أتربص وأراقب المكان لحد ما خدت مفتاح الشقة وحطيت مكانه مفتاح تاني، وعلى الساعة ٥ الفجر جمعت كل حاجتي وهي مكنتش موجودة، أوقات كتير كانت بتتأخر في سهرتها، خدت شنطتي وفضلت أدعي ليلتها ربنا ينجيني وأخرج على خير، لأن لو البواب مسكني هأكد على نفسي موضوع السـ،،ر،قـ،ه وهروح في داهية.

ونزلت ولقيت البواب صاحي، وسبحان الله بدل ما يتحرك قدام العمارة زي العادة، سمع صوت ورا بعيد فاتحرك ناحيته، وقتها خدت الشنط وجريت، جريت زي اللي بيهرب من السـ،،جـ،،ن لحد ما لقيت عامل كان راكب تروسيكل بيشتغل في عمارة تحت الإنشاء، ركبني معاه وأداني عشرة جنيه كمان أرجع بيها لأن مكنش معايا فلوس.

بقلم/ أحمد محمود شرقاوي وأول ما وصلت عملت محضر بفقد بطاقتي، وخليت والدتي تتصل بالست وتقولها بنتي فين، بنتي مرجعتش لحد دلوقتي، وبقت كل يوم تتصل بيها عشان الست تخاف وتقول إني مهربتش، أو هربت لمكان بعيد عن أهلي ومتبلغش عني، وأخيرًا يا أستاذ أحمد خرجت من عندها بعد سـ،،جـ،،ن ٤ شهور عشتهم في جحيم.

صاحبتي راحت بعد فترة وعرفت بلاوي، الست دي بتعمل الموضوع ده مع ستات كتير اشتغلوا عندها، تتفنن في اتهامهم بالسـ،،ر،قـ،ه وتشغلهم عندها ببلاش، مرة شهرين، ومرة أربعة، لحد ما البنت تهرب منها وتجيب غيرها وهكذا، كانت بتسخرهم لخدمتها وخدمة أطفالها وبس. لكن اللي مكنش في الحسبان إن ظلمك للناس له نهاية، لحد ما عملت كدا في بنت جديدة والبنت هربت فعلًا، الست بصت من البلكونة بغضب وفضلت تنادي على البواب وتصرخ لحد ما اختل توازنها ووقعت من الدور الرابع، وقعت وانكسر جسمها كله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *