واحده صحبتي

ومع الوقت بدأت أطلب منها الأكل لأنها تقريبًا كانت بتنساني، وعرفت إني ممنوعة من اللحمة والفراخ اللي بعملهم، الأكل اللي هاكله هو العيش والجبنة وكام حاجة تاني حددتهم بنفسها، اتصد. مت من ردة فعلها لكني معرفتش أتكلم أو اعترض، ده بيتها وحقها تحدد اللي هي شايفاه صح، واتحملت على أمل إن القبض خلاص قرب، لحد ما جه اليوم اللي قبل الأخير من الشهر.

الغريب إن اليوم ده فضلت نايمة، كل ولادها غابوا عن المدرسة، كان يوم راحة غير طبيعية نمت فيه لحد الضهر، صحيت اعتذرلها على نومي والغريب إنها كانت هادية خالص وتقبلت اعتذاري، طلبت مني أفتح شنطة السفر واجبلها صندوق الدهب بتاعها، الصندوق كان فيه يمكن ٣٠ سلسلة دهب، الست كانت مغرمة بالسلاسل، بس كلهم كانوا ملفوفين على بعض ومحتاجين بال رايق عشان تفكهم عن بعض.

طلبت مني أفك السلاسل وفعلًا بدأت أفك سلسلة ورا سلسلة واديهملها، لحد ما دخلت الحمام ورجعتلي كنت فكيت أغلب السلاسل ورجعناهم الصندوق وخرجت من عندها، شوية ولقتها بتنادي عليا بعصبية وبتقولي إني سـ،،ر،قـ،ت ٣ سلاسل منهم، اتصد. مت من اتهامها وحاولت أبرر وأقول إني معملتش كدا لكنها كانت مُصرة إني سـ،،ر،قـ،تـ،ها. طلعت موبايلها واتصلت برقم الشرطة، اترجيتها متعملش كدا لأني فعلًا مـ،،سـ،،ر،قـ،تـ،ش حاجة، وطلبت منها تفتشني كويس، وفعلًا فتشتني وفتشت أوضتي وملقتش أي حاجة، قالتلي أكيد رمتهم من الشباك لحد تبعي، قولتلها إني معرفش حد في المنطقة، وكمان مكنتش أعرف إن فيه سلاسل ولا إني همسكهم دلوقتي.

قالتلي إن مع الوقت كله هيظهر، وإني هقعد معاه لحد ما تلاقي السلاسل، وجه آخر الشهر وفضلت ساكتة، عايزة أقولها على القبض بس هقول ازاي، ولما لمحتلها ثارت فيا وقالتلي إني سـ،،ر،قـ،ة سلاسل بـ ١٠ أضعاف المبلغ، وإني لو مسكتش هتبلغ الشرطة وهي معاها بطاقتي وهتدمرني. وقعدت في صمت تام بدعي ربنا يخلصني من المصيبة دي على خير، اشتغلت عندها شهر تاني وتالت، على أمل إنها تديني أي حاجة، لكن الست كانت مستعبداني بدون أي فلوس، وبدون أي أكل كويس، بل وأولادها بقوا بيتفننوا إنهم يدمروا الشقة عشان أفضل أنضف وأمسح وراهم طول النهار، حتى بنتها كانت بتقضي حاجتها وهي نايمة على السرير قصد، عشان أقوم أنضف وأغسل الملايات وراها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *