وانا في الاوضه

أنا خسرت كل حاجة في لحظة يا ميشيرة… خسرتك، وخسرت أملاكي، وخسرت اسمي، وحتى الولد اللي كنت حالم بيه، بقيت محروم إني أشوفه أو ألمسه.”مسكت التليفون بقوة وقربته من بؤي وقلت بصلابة:– “أنت ما خسرتش في لحظة يا شريف… أنت خسرت من اليوم اللي قررت فيه تستغفلني وتديني منع حمل من ورايا، خسرت لما فكرت إن رحمي مجرد أداة لتنفيذ أوهامك أنت ومراتك!

أنت حصّدت اللي زرعته بإيدك، والقرشين اللي أخذتهم منك في الظرف؟ خليهم ينفعوك وأنت بتبني حياتك من الصفر… لو عرفت تبنيها أصلاً.”وقبل ما يلحق يسبقني بكلام أو ترجي، قفلت السكة في وشه، وعملت للرقم حظر نهائي. بعد أسبوعين، كانت الأوراق كلها كملت؛ شهادة ميلاد ابني اتطلعت باسمه المظبوط، والشقة اتسجلت، ونسبه وأملاكه اتثبتت في الشهر العقاري بحكم القانون وأوراق الشرطة والطب الشرعي.

وقفت في بلكونة الشقة، والشمس طالعة بتدفي المكان، حطيت ابني في سريره الصغير جنب الشباك، وبصيت للسماء وابتسمت…القصة ما كانتش مجرد انتقام، القصة كانت درس؛ إن الحق لما بيكون مع صاحبه، ويكون معاه الذكاء والصبر… يقدر يقلب السحر على الساحر، ويهد المعبد على دماغ اللي افتكروا إنهم يقدروا يدوسوا عليه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *