حكاتي قالت

​سلمى قعدت مصلوبة مكانها.

الهوا خلص من حواليها.

يعني الموضوع مش مجرد حماتها طمعانة في شقة لأخت جوزها!

الموضوع إن جوزها، اللي بقالها خمس سنين بتقتسم معاه اللقمة والجنيه، كان بيخطط يورطها في قضية فساد وتزوير عشان يسدد ديونه!

وكانوا عايزين ياخدوا شقا عمرها في الحساب البنكي عشان يدفعوا مقدم للشقة التانية اللي هتكون مكافأة السكوت… وباسم أخته!

​سلمى طلعت تليفونها، وأيدها بطلت ترتعش فجأة.

الرعشة اتبدلت ببرود غريب، البرود اللي بيجي للواحد لما يعرف إنه خلاص… خسر كل حاجة وما بقاش عنده حاجة يخاف عليها.

فتحت شات ياسر، وكتبت له رسالة واحدة:

«أنا في البنك دلوقتي بسحب نصيبي من الحساب المشترك… ورؤوف التهامي مستنيك في مكتبه عشان يبلغك إن الصفقة باظت.»

​وقبل ما تدوس إرسال… بقلم مـنال عـلي

تليفونها رن برقم نوال، حماتها.

ردت سلمى بهدوء: «ألو.»

صوت نوال كان كله زعيق ورعب وراها صوت دوشة في البيت:

— «سلمى! إلحقيني يا سلمى… ياسر عمل حادثة بالعربية والبوليس هناك وواخدينه على المستشفى، ومعاه ورق غريب باسمك!»

​يتبع ……

الشارع اللي قدام المستشفى كان مقلوب، صوت سارينات الإسعاف مع نور العربيات بيضرب في عيون سلمى زي كشافات التحقيق.

جريت في الممر الطويل، ريحة المطهرات والدموية خانقة الهوا.

على باب الرعاية المركزة، كانت نوال قاعدة على الأرض بتلطم وبتصرخ، وهاجر جنبها منهارة، وحسام واقف بعيد وساند ضهره على الحيطة ووشه شاحب زي الأموات.

​أول ما نوال شافت سلمى، قامت وقفت وهجمت عليها ومسكت في هدومها:

— «الحقينا يا سلمى! ابنك هيروح في داهية! البوليس مش عايز يسيبنا في حالنا، وعايزين يلبسوه مصيبة!»

سلمى شالت إيد حماتها عنها ببرود غريب، ملامحها ما كانش فيها ذرة شفقة:

— «ياسر حصله إيه؟»

هاجر ردت وهي بتعيط بنحيب:

— «عنده كسر في الحوض وارتجاج، بس المشكلة مش في الحادثة… العربية اتقلبت بيه بعد ما عربية جيب سودة زنقت عليه على طريق المحور وطيرته، وجريت!»

سلمى بصت لحسام، حسام رمش بعينه وبص في الأرض…

رؤوف التهامي مالحقش يستنى لما الصفقة تتم بهدوء، رؤوف كان عايز يخلص من ياسر وياخد الورق!

​قبل ما سلمى تنطق، قرب منهم ظابط شرطة برتبة رائد، معاه اتنين أمناء شرطة وماسك في إيده دوسيه بلاستيك متغطي بدم خفيف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *