انا سواق

السائح رجع بلده، لكن فضل على تواصل مع ناس عرفهم في أسوان، وحكايته عن سواق التوك توك المصري فضلت تتنقل من شخص للتاني.
أما أنا، فرجعت في اليوم التالي لتوك توكي كأني ماعملتش حاجة.
ركبت التوك توك، وشغلت الموتور، وبدأت يوم جديد.

لكن وأنا ماشي في الشارع، بصيت للناس حواليّ وابتسمت.
لأنني عرفت إن الإنسان ممكن يكون بسيط في نظر الدنيا كلها…
لكن موقف واحد صادق يخلي اسمه يوصل لأبعد مكان.
وخمسة آلاف دولار كانت ممكن تغير حياتي…
لكن الأمانة هي اللي غيرت نظرة الناس ليا.
ومن يومها، كل ما حد يسألني:

“لو لقيت فلوس كتير قدامك تعمل إيه؟”
بقول له:
“هفتكر إن اللي مش بتاعي، عمره ما هيبقى رزقي… وإن الواحد ممكن يرجع بيته بجيبه فاضي، بس يرجع وهو رافع راسه.”
ودي كانت حكاية سواق توك توك بسيط…
اختار الأمانة في لحظة كان ممكن محدش يعرف فيها الحقيقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *