كان في شاب
. في الوقت ده وفي صمت الليل سمعت صوت سيد لبنة بينادي عليها بصوته التقيل المعروف ـ يا مررريم.. يا مررريم.. بصتله من البلكونة عشان يسكت لكنه فضل ينادي عليها كتير أوي لحد ما عصبني.. تجاهلته في النهاية على أمل إن بنتي تبقا كويسة تاني يوم، لكن البنت حالتها كانت بتسوء أكتر وأكتر، والغريب إني بقيت أرجع من الشغل ألاقيها قاعدة في البلكونة في البرد وعمالة تشاور لسيد لبنة وهو يشاورلها.
. كانت المسافة مش قريبة لكن كانت البيوت كاشفة بعضها وشايفها وشايفاه كويس، ولما حاولت أدخل بنتي جوة اتعصبت واتضايقت ومكنتش عايزة تدخل أبدًا، وبقت هي تنادي على سيد وهو ينادي عليها بطريقة خلت الأطفال يضحكوا على بنتي، ولقيت نفسي مضطر أض.
وأول ما دخلت مراتي استلمتني، قالتلي إن البنت اتجننت زي سيد المجنون، ومش بعيد تكون اتلبست بسبب أعمالي، وإنها ياما حذرتني إني أخليها تتعامل معاه بس أنا اللي كنت برفض.. والمرة دي فعلًا مردتش عليها لأن كلامها كان فيه شيء من الصواب، ويمكن هو السبب فعلًا، وزادت حالة البنت سوء أكتر وأكتر، وبقت بتصر.
خ وتتخا. نق وتز. عق، وطول الوقت عايزة تطلع في البلكونة، وكل شوية سيد ينادي عليها وتبقا هتتجنن وتخرج كأنه عامل زي النداهة اللي بتنادي عليها.. وفضل الحال أيام طويلة لحد ما فقدت أعصابي، ومبقتش قادر أتحمل، البنت بتضعف وحالتها بتسوء، دايمًا خايفة وبتشوف كوابيس كتير، وطول الوقت عايزة البلكونة عشان تشوف سيد ويشوفها.
. لحد ما رجعت في مرة من شغلي وشوفت مشهد مر. عب، بنتي ماشية على سور البلكونة، وسيد قصادها عمال ينادي عليها وينط بطريقة غريبة، كأنه بيشجعها تنط، جريت وأنا مفزوع وطلعت شقتي ولحقتها وهي واقفة على السور، وطبعًا البنت جتلها حالة صرع وكانت هتر. مي نفسها بالعافية..
ولما هديت ونامت نزلت وأنا سامع لوم مراتي كالعادة إن أنا السبب في كل اللي حصل للبنت، كنت ناوي أروح لسيد أخلص عليه، هو السبب، هو اللي رد المعروف بالأذى، وهو أكيد مش مجنون وفاهم كل حاجة بيعملها كويس.
. وروحت تحت البلكونة، وعنيا بتطلع شرار، لكني اتفاجئت بمشهد عجيب، سيد وقف على سور البلكونة ونط من الدور التاني ناحيتي، شوفته بي. قع وق. عة صعبة أوي وشوفته بيتج. رح جرح كبير في ركبه، لدرجة إن الد.