بعد اسابيع
بعد أسابيع وأنا مستحملة عيلة جوزي، حماتي كسرت كالون الأوضة وزعقت في وشي مرات أخوك الحامل هتاخد الأوضة دي يعني هتاخدها!، وجوزي وقف في صفها من غير تفكير. أنا مردتش غير بجملة واحدة بس، رميت هدومهم في المنور وشغّلت تسجيل كنت شايلاه بقالي أيام. ومحدش فيهم كان متخيل إن أكبر مصېبة وخازوق كانوا مستخبيين تحت العباية دي
الجزء الأول
الشقة دي واسعة أوي على اتنين، ولازم بكرة تتعودي تفتحي بيتك لعيلة جوزك.
حماتي، الحجة نادية، رمت الجملة دي في وشي أول ليلة نامت فيها عندي. وقتها قلت يمكن دي طريقتها السخيفة اللي واخدة عليها، بس بعدها بأسابيع فهمت إنها مكنتش بتبدي رأيها دي كانت بتعلن عن خطتها.
أنا ياسمين، عندي 32 سنة، وعايشة في شبرا الخيمة. بشتغل مسؤولة مخزن في شركة قطع غيار سيارات في العاشر من رمضان. وجوزي، إسلام، عنده 35 سنة وسواق تريلات على طريق الصعيد والمواني.
الشقة اللي كنا عايشين فيها دي مكنتش على المشاع ولا ملكه، أهلي كتبوهالي بيع وشړا باسمي قبل ما أتجوز. أبويا الله يرحمه كان دايماً يقولي أنا مش بديكي الشقة عشان تركبي جوزك ولا تستقوي عليه، أنا بكتبهالك
عشان لو الدنيا دارت بيكي متبقيش في الشارع ويبقى ليكي ضهر.
وست سنين جواز، عمري ما عايرت إسلام ولا حسسته إن دي شقتي.
الحال اتقلب لما الحجة نادية ضهرها ۏجعها فجأة. إسلام كان مسافر نقلة لإسكندرية وطلب مني أوديها للدكتور. الكشف مطلعش فيه حاجة خطېرة؛ شوية خشونة مع السن وراحة وأدوية وخلاص.
فرشتلها الأوضة اللي تحت في الدور الأول عشان متطلعش سلالم، وقالتلي هما تلات أيام بس يا بنتي هريح فيهم.
التلات أيام بقوا أسبوع. وبعدها مبقتش تستأذن، دي بقت تأمر يا ياسمين، هو الأكل لسه مجاش؟ معدتي متستحملش النواشف ولا العشا البارد!
أكون راجعة من العاشر مهدودة بعد عشر ساعات شغل، وأقف أطبخ لها، ولما اشتكيت لإسلام هز كتافه ببرود وقال أمي وطبعها كده، متعمليش من الحبة قبة ومتبقيش نكدية.
بعد أسبوعين، سمعتها صدفة وهي بتتكلم في الموبايل أيوه يا إبراهيم، هات نسمة وتعالوا.. الشقة واسعة وتساع من الحبايب ألف، لموا حاجتكم وتعالوا قوام.
إبراهيم ده أخو إسلام الصغير.
ويوم الجمعة، لقيت عربية نص نقل واقفة قدام العمارة محملة لفوق شكاير هدوم، كراتين، بطاطين، تلفزيون قديم، وحتى الميكروويف
جايبينه معاهم!
نزلت نسمة من العربية براحة، وحاطة إيدها على بطنها وبتقولي بتناكة أنا حامل في الرابع.
حماتي عينيها دمعت من الفرحة وزغرطت أخيراً هشيل حتة من ريحة الغالي!
المصېبة إن إسلام كان عارف بكل حاجة ومقاليش. اعترفلي بعدها إن صاحب الشقة مشّى إبراهيم عشان الإيجار، وإنهم محتاجين أسبوع زمن لحد ما يلاقي شغل ويسلك نفسه.
وافقت ومسكت أعصابي بشرط واضح وصريح أسبوع واحد بس، وبعدها يشوفوا مطرح يقعدوا فيه. كلهم وافقوا وبسرعة تثير الشك.
في نفس الليلة، لقيت نسخة مفاتيح جديدة متعلقة على الميدالية المفاتيح دي لإبراهيم، إسلام قالها عادي، أصله بينزل يدوّر على شغل وبيرجع متأخر. عملت نسخة من مفاتيح شقتي من غير ما تاخد رأيي؟! حماتي ردت وهي ممددة على الكنبة جرى إيه يا ياسمين! ده أخوه يعني ستر وغطا علينا، مش حرامي من الشارع.
الأيام اللي بعدها الشقة مكنتش شقتي؛ الهدوم مرمية في الحمام، مواعين مكوّمة في الحوض، والأكل بيختفي من التلاجة. إبراهيم يخرج كل يوم الصبح يقول نازل أقدم في شركات، ولما أسأله على اسم شركة واحدة ميعرفش ينطق.
ولما طهقت وقلت كل واحد يشيل قرفه وينضف
وراه، حماتي