اوعـ.ـي تقـ.ـرب

—مابتكلش. بتحب تعمل فيها مريضة وخلاص.سارة نزلت عينيها في الأرض.قربت منها ومديت إيدي بحذر ورفعت طرف الطرحة اللي على راسها.اتجمدت مكاني.شعرها كله كان محلوق.مش قصير… محلوق بالكامل.وكان فيه أماكن فيها خدوش صغيرة وآثار جروح قديمة.—إيه اللي حصل لشعرك؟

أمي ردت بسرعة:
—هي اللي عملت كده في نفسها. إنت عارف دماغ مراتك.أنا ماكنتش عارف.سارة اللي اتجوزتها كانت بتحب شعرها جدًا، وكان واصل لنص ضهرها، وكانت ممكن تزعل أيام لو الكوافير قص منه سنتي زيادة.سارة دخلت إيديها في جيوب الجاكت، وفي اللحظة دي لمحت حاجة حوالين إيديها.

سوار مستشفى.مسكته بسرعة قبل ما تخبيه.—إنتِي روحتي مستشفى؟داليا دخلت في الكلام فورًا:
—دي كانت تعبانة شوية في معدتها، وراحت تكشف وخلاص.بصيت لسارة.ما ردتش.بس نظرتها قالتلي إن الحكاية أكبر بكتير.من حوالي تمن شهور، سارة بطلت تعمل معايا مكالمات فيديو.

“أنا كويسة.”
“خليك في شغلك.”
“مش محتاجة فلوس.”
في الأول افتكرت إنها زعلانة مني.وكنت كل ما أبعتلها فلوس، ألاقي أمي بتقولي:
—سارة قالت مش عايزة حاجة.#انجي_الخطيب
لكن عمري ما فهمت ليه.بالليل، أمي فضلت تلففني في البيت وتوريني التجديدات الجديدة.

داليا كانت بتتكلم بحماس عن مشروع كوافير ناوية تفتحه، وورّتني محل كانت بتفكر تأجره.وسارة كانت ماشية وراها شايلة شنطي.—سيبي الشنط يا سارة، أنا أشيلها.أمي بصتلي بحدة وقالت:
—كلنا بنساعد بعض هنا يا ابني.ما رديتش.لكن بدأت أركز.وقت العشا كانت الصدمة التانية.

السفرة كانت مليانة فراخ مشوية، لحمة، جبنة مستوردة، ومشروبات غالية.أمي وداليا كانوا بياكلوا براحتهم.أما سارة، فحطولها طبق فول وعيش ناشف.بصيت لأمي.—هي بتاكل إيه ده؟داليا ردت بسرعة:
—الدكتور مانع عنها الدهون.سارة ما قالتش ولا كلمة.فضلت ساكتة وباصّة في الطبق.

استنيت.ماحبتش أعمل مشكلة وأنا لسه داخل البيت.كنت عايز أعرف الحقيقة الأول.الساعة عدت اتنين بالليل.اتأكدت إن الكل نام، وقومت من السرير بهدوء.مشيت ناحية الأوضة الصغيرة اللي جنب الغسيل.الباب كان موارب.فتحت.

لقيت سارة نايمة على مرتبة رفيعة محطوطة على الأرض.مش في أوضتنا.أوضتنا اللي كنا بنحلم نعيش فيها بعد ما أرجع… كانت داليا هي اللي بتنام فيها دلوقتي.سارة فتحت عينيها أول ما شافتني.—إنت بتعمل إيه هنا؟قعدت جنبها وقلت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *