لو امي وابويا ضربوكي
حازم رد بمنتهى الخسة: “تستاهل.. عشان تتربى وتعرف إن الله حق.”
جالي غثيان وقرف. حازم ما كانش جوز ضعيف الشخصية أو خايف من أهله، ده كان هو اللي ممشي الموضوع وموافق على إهانتي وضربي عشان ياخد فلوسي يداري بيها سرقاته!
دانيال قدم كل التسريبات والأدلة للنيابة العامة، وفي نفس الوقت طلب اجتماع عاجل مع الشؤون القانونية للشركة اللي شغال فيها حازم. وهناك اكتشفنا إن قطاع التفتيش والمراجعة في الشركة كان أصلاً بيحقق في اختلاسات وتزوير فواتير من كام أسبوع! الشكوك كانت حوالين حازم، والمستندات اللي قدمناها كانت هي الخيط اللي كشف كل حاجة.
في نفس اليوم، الشركة وقفت حازم عن العمل وتحفظت على مستحقاته، وفي نفس الوقت كامل وفوقية حاولوا يبيعوا العربية الزيرو ويلهفوا فلوس مقدم شقة الشيخ زايد عشان يهربوا بأي كاش. بس النيابة أصدرت قرار فورياً بالتحفظ على الأموال والممتلكات المشبوهة لحين انتهاء التحقيقات.
بعد الظهر، محامي حازم كلم دانيال وعرض عليه صفقة:
— حازم وأهله يطلقوا مريم للضرر وبدون أي مشاكل، في مقابل إنها تتنازل عن محضر الضرب وتلغي المطالبة بفلوس بيت مصر الجديدة!
دانيال نقل لي الكلام، فرديت عليه وأنا ببتسم بوجع:
— يعني بيبتزوني بعصمتي عشان أنقذهم من السجن؟ قولهم أعلى ما في خيلهم يركبوه!
دانيال وراني التقرير المبدئي للطب الشرعي والمراجعة المالية: أكتر من 12 مليون جنيه اتمسحوا واتسرقوا من الشركة على مدار 3 سنين، وجزء كبير منها كان بينزل في حسابات كامل!
بس كان فاضل حلقة واحدة مفقودة: مين اللي صمم الشبكة دي كلها وأدار الاختلاسات دي؟
الرد كان في أجندة سوداء صغيرة، كانت فوقية مبيضاها ومخبياها من سنين تحت بلاطة في الدولاب.. ولما حسّت إن حبل الإعدام بيلف حوالين رقبتها، قررت تطلع الأجندة وتبيع جوزها وابنها عشان تنقذ نفسها!
الأجندة السوداء دي كانت فيها كل حاجة بالمليم.. تسريبات الفواتير، المبالغ اللي اتدفعت كاش، والعمولات اللي اتوزعت بين كامل وحازم، وحسابات سرية في بنك تاني متسجلة بأرقام وهمية. فوقية افتكرت إنها لما تروح للنيابة بالدفتر ده وتسلم جوزها وابنها، هتنقذ نفسها وتطلع هي “الشاهدة” اللي بلغت عن الج/ريمة، لكن دانيال كان صاحي لها تماماً وقدم للنيابة الشات القديم اللي بينها وبين حازم وهي بتعترف إنها شاركت في ضربي وحبسي، فبقت متهمة أساسية في التزوير والتستر، بالإضافة لتهمة الشروع في الق/تل والسرقة بالإكراه.