كل ليله يجبر
الحمام ملئ بالسمۏم
انت في الصفحة 1 من 4 صفحات
موقع أيام نيوز
كل ليلة كان يجبر زوجته على الاستحمام في سائل مليء بالسمۏم لأنه كان يريد ولدًا بأي ثمن. لكن عندما يوم الولادة تجمد الطبيب يوم الولادة، في مكانه من هول ما رأى
المرأة التي كانت مستلقية داخل غرفة الولادة فهمت.
فقد كانت تعرف السر.
سر الليالي التسعة الطويلة التي قضتها داخل ذلك الحوض الأبيض
وسر السائل الأسود الذي كان زوجها يسكبه في الماء كل ليلة، وهو يكرر لها نفس الجملة
لو عايزة تجيبي ولد لازم تستحملي.
لكنها لم تكن تعرف أن كل ليلة تقضيها داخل ذلك الماء كانت تقترب فيها من کاړثة لن تستطيع التراجع عنها.
وقبل أن نصل إلى ذلك اليوم المرعب، دعونا نعود إلى البداية
إلى الليلة التي اكتشفت فيها ليان أن الرجل الذي ظنت أنها تزوجته حبًا كان يخفي خلف هدوئه شيئًا مرعبًا.
ليلة الزواج
كانت ليان في الثامنة والعشرين من عمرها عندما تزوجت من ماهر، رجل الأعمال الثري الذي يكبرها بعدة سنوات.
لم يكن زواجهما تقليديًا.
فقد تقدم لها وسط عائلة كبيرة، وظهر أمام الجميع كرجل مثالي.
هادئ.
محترم.
كريم.
لم يكن يرفع صوته.
وكان دائمًا يقول لوالدها
بنتك هتعيش معايا ملكة.
ولهذا لم تجد ليان سببًا يجعلها تشك فيه.
كانت تظن أنها وجدت الرجل الذي سيحميها ويمنحها حياة مستقرة.
وفي ليلة الزفاف، بعد أن غادر الجميع، دخلت ليان معه إلى الجناح الكبير داخل القصر.
كانت الغرفة مزينة بالورود البيضاء.
والشموع منتشرة في كل مكان.
وكان كل شيء يبدو مثاليًا.
لكن ماهر جلس أمامها فجأة، ونظر إليها بنظرة مختلفة تمامًا.
قال
قبل ما نبدأ حياتنا لازم نتفق على حاجة.
ابتسمت ليان بخجل.
اتفقنا على إيه؟
على موضوع الأولاد.
ضحكت بخفة.
لسه بدري أوي على الكلام ده.
لكنه لم يضحك.
قال بجدية
أنا عايز ولد.
سكتت للحظة.
يعني إن شاء الله ربنا يرزقنا.
لا.
رفعت عينيها إليه.
إيه؟
قال ببرود
أنا مش عايز إن شاء الله. أنا عايز ولد.
شعرت ليان بانقباض في صدرها.
طب لو ربنا رزقنا ببنت؟
ساد الصمت.
ثم قال
ساعتها هتخسري كل حاجة.
حدقت فيه غير مصدقة.
تقصد إيه؟
اقترب منها وقال
قصدي إنك لو خلفتي بنت مش هتكون حياتنا زي ما إحنا مخططين.
بس دي حاجة مش بإيدينا!
نظر إليها طويلًا، ثم قال
أنا هخليها بإيدنا.
لم تنم ليان تلك الليلة بسهولة.
كانت تحاول إقناع نفسها أنه مجرد ضغط مؤقت.
وأن الأمور ستتغير.
لكنها كانت مخطئة.
القصر
بعد الزواج، انتقلت ليان إلى قصر ماهر.
كان القصر ضخمًا لدرجة أنها كانت تضيع فيه في الأيام الأولى.
حدائق واسعة.
غرف كثيرة.
خدم وحراس.
سيارات فاخرة.
كل شيء كانت تتمناه أي فتاة.
لكن شيئًا واحدًا كان ينقص المكان
الحرية.
في البداية لم تلاحظ.
كان ماهر لطيفًا معها.
ثم بدأ تدريجيًا في التحكم بكل تفاصيل حياتها.
سألها ذات يوم
أوراقك فين؟
معايا.
هاتيها أحطها في الخزنة.
ترددت.
ليه؟
أمان.
أعطته إياها.
ثم بدأ يمنع عنها بعض الزيارات.
أمك بتتصل كتير.
دي أمي.
عارف، بس أنتِ محتاجة ترتاحي.
ثم أصبحت مكالماتها أقل.
وخروجها أقل.
حتى شعرت يومًا أنها تعيش في قصر جميل
لكنها سجينة داخله.
الحمام الأسود
بعد أسبوعين تقريبًا، دخل ماهر غرفتها وقال
تعالي معايا.
فين؟
الحمام.
ضحكت.
ليه؟
لكنه لم يرد.
قادها إلى جناح بعيد في القصر.
فتح باب حمام ضخم لم تدخله