كل ليله يجبر
متابعة القراءة
صفحة
1
/ 4
انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
من قبل.
في المنتصف كان هناك حوض أبيض كبير.
وبجانبه وعاء بلاستيكي مغلق.
وضعه على الأرض.
ثم فتح الغطاء.
تراجعت ليان خطوة.
كان بداخله سائل غامق يميل إلى السواد.
قال ماهر
من النهارده هتعملي حاجة كل ليلة.
إيه؟
قبل ما تنامي، هتلبسي هدوم نظيفة، وتدخلي تستحمي هنا.
نظرت إلى السائل.
في ده؟
أيوه.
إيه ده؟
قال بثقة غريبة
خلطة.
خلطة إيه؟
اقترب منها وقال
خلطة بتساعد على إنجاب الولد.
ضحكت من شدة توترها.
أنت بتهزر؟
لأ.
ثم أخبرها أن الخليط يحتوي على خمس مواد شديدة الخطۏرة، وادعى أن استخدامها بطريقة معينة يمكن أن تضمن إنجاب طفل ذكر.
قال
أنا درست الموضوع ده سنين.
إنت مش دكتور.
مش محتاج أكون دكتور.
بس دي مواد سامة!
كل حاجة سامة لو استخدمتيها غلط.
نظرت إليه بړعب.
وأنا لو رفضت؟
ساد الصمت.
ثم قال
متجربيش ترفضي.
كانت تلك أول مرة تسمع فيها منه تهديدًا واضحًا.
أول ليلة
دخلت ليان الحمام وهي ترتجف.
لم تكن تريد تنفيذ الأمر.
لكنها كانت تخاف من عواقب الرفض.
ملأت الحوض بالماء، ثم أضاف ماهر كمية من السائل.
انتشرت رائحة نفاذة في المكان.
شعرت بالغثيان.
ماهر ريحته وحشة جدًا.
عادي.
أنا مش قادرة أتنفس.
اقعدي.
جلست على حافة الحوض.
لأ.
ليان.
كانت نبرة صوته مختلفة.
فدخلت الماء.
ما إن لامس جلدها حتى شعرت بحرارة غريبة.
بدأت عيناها تدمعان.
قالت
كفاية.
لسه.
أنا تعبانة.
نظر إلى الساعة.
عشر دقايق.
كانت أطول عشر دقائق في حياتها.
وعندما خرجت، شعرت بدوار شديد.
لكن ماهر كان سعيدًا.
قال
ممتاز.
نظرت إليه باستغراب.
ممتاز على إيه؟
ابتسم.
هنجيب الولد.
الشهور تمر
تكرر الأمر.
ليلة وراء ليلة.
أحيانًا كانت ليان تبكي.
أحيانًا كانت تشعر بصداع.
وأحيانًا كانت تستيقظ صباحًا وهي تعاني من إرهاق شديد.
لكن ماهر كان يصر على أن هذه الأعراض طبيعية.
جسمك بيتخلص من السمۏم.
كان يقول ذلك وكأنه خبير طبي.
وفي أحد الأيام، شعرت ليان بدوار شديد وسقطت أرضًا.
استيقظت لتجد ماهر واقفًا فوق رأسها.
قال
قومي.
مش قادرة.
لازم تكملي.
صړخت
أنا تعبت!
لأول مرة رفع صوته عليها
إنتِ عايزة تحرميني من ابني؟
تجمدت مكانها.
ثم بكت.
وفي النهاية أكملت.
الخبر المنتظر
بعد أشهر، بدأت تشعر بتغيرات في جسدها.
تأخرت دورتها.
أجرت اختبار الحمل.
ظهرت النتيجة إيجابية.
جلست على طرف السرير وهي تحدق في الاختبار.
كانت خائڤة
لكن في الوقت نفسه كانت سعيدة.
دخل ماهر.
أعطته الاختبار.
تغير وجهه.
ثم ابتسم لأول مرة منذ فترة طويلة.
احتضنها بقوة.
وقال
قلت لك.
لم تفهم.
قلت لك
إيه؟
الخلطة نفعت.
قالت
لسه ما نعرفش ولد ولا بنت.
فجأة اختفت ابتسامته.
هيكون ولد.
ومنذ ذلك اليوم أصبح أكثر هوسًا.
الحمل
مرت الأشهر الأولى بصعوبة.
كانت ليان تشعر بالتعب والغثيان.
وكان الطبيب يتابع الحمل بشكل طبيعي.
لكن الطبيب لم يكن يعرف عن الحمامات.
في كل مرة كانت تذهب فيها ليان إلى العيادة، كان ماهر يجيب عن معظم الأسئلة.
وعندما يسأل الطبيب
هل بتتعرض لأي مواد كيميائية؟
كان ماهر يرد
لا طبعًا.
وكانت ليان تنظر إليه وتسكت.
لم تكن تعرف كيف تقول الحقيقة.
كانت تخاف.
ومع مرور الوقت، بدأ جسدها يتغير.
لكن الحمامات لم تتوقف.
بل زادت.
كان ماهر يقول
لازم نستمر.
أنا حامل!
عشان كده لازم نستمر.
الدكتور قال لي أبعد عن أي مواد خطړة.
الدكتور مش فاهم.
كانت هذه الجملة تتكرر دائمًا.
الدكتور مش فاهم.
وكأن ماهر كان يعتقد أنه يعرف أكثر من الجميع.
الشهر السادس
في الشهر السادس، بدأت ليان تشعر أن هناك شيئًا غير طبيعي.
كانت تشعر بحركة الجنين بطريقة مختلفة.
أحيانًا قوية.
وأحيانًا ضعيفة.
قالت للطبيب
أنا قلقة.
أجرى
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 4
انت في الصفحة 3 من 4 صفحات