كل ليله يجبر
الطبيب فحصًا.
ثم قال
هنحتاج نتابع الحمل بشكل أكثر دقة.
سألته
في مشكلة؟
قال
لسه بدري نحكم.
لكن وجهه لم يكن مطمئنًا.
عندما عادت إلى المنزل، أخبرت ماهر.
فقال
تجاهلي الكلام ده.
بس الدكتور قلق.
الدكتور عايز فلوس.
ده مش منطقي.
اقترب منها.
اسمعيني يا ليان الطفل ده لازم يكمل.
ثم نظر إلى بطنها وقال
لازم يكون ولد.
السر الذي لم يعرفه أحد
في تلك الفترة، بدأت ليان تبحث سرًا عن المعلومات.
كانت تدخل الحمام وتقفل الباب، وتستخدم هاتفًا صغيرًا أخفته بعيدًا عن زوجها.
بحثت عن المواد التي كان يضعها في الماء.
كانت الكلمات التي تظهر أمامها مخيفة.
تحذيرات.
ټسمم.
أضرار على الجلد.
أضرار على الجهاز التنفسي.
ومخاطر على الحمل والجنين.
شعرت پالدم يتجمد في عروقها.
وفي تلك اللحظة، قررت أن تتوقف.
لكن عندما أخبرت ماهر، لم يتراجع.
بل أمسك هاتفها.
قرأ ما كتبته.
ثم قال
مين قال لك تبحثي؟
أنا خاېفة على ابني.
ابننا هيكون بخير.
لأ!
صړخت لأول مرة
أنا مش هعمل ده تاني!
نظر إليها بصمت طويل.
ثم قال
لو خرجتي عن كلامي هتندمي.
الشهر التاسع
وصل الحمل إلى نهايته.
وأصبحت ليان لا تستطيع النوم.
كانت تشعر أن شيئًا سيئًا سيحدث.
وفي إحدى الليالي، جلست على حافة السرير وقالت
ماهر أنا مش عايزة أموت.
نظر إليها.
محدش قال إنك ھتموتي.
أنا حاسة إن فيه حاجة غلط.
كل الحوامل بيخافوا.
ثم وضع يده على بطنها.
وقال
قريب جدًا هنشوف ابني.
لكن ليان لم تشعر بالفرحة.
كانت تشعر بالخۏف.
وفي فجر أحد الأيام، بدأ الألم.
بدأت الولادة.
غرفة الولادة
نُقلت ليان إلى المستشفى.
دخلت غرفة الولادة، بينما بقي ماهر خارجها.
كان يمشي ذهابًا وإيابًا.
كلما خرجت ممرضة، يسأل
ولد؟
حتى إن إحدى الممرضات قالت له
زوجتك بتولد، مش مهم دلوقتي ولد ولا بنت.
لكنه لم يهتم.
أنا عايز أعرف.
مرت الساعات.
ثم خرجت الممرضة وقالت
لسه.
جلس للحظة.
ثم عاد للمشي.
كان يتخيل نفسه يحمل ابنه.
وريثه.
طفله المثالي.
لكن ما لم يكن يعرفه
أن داخل غرفة الولادة كان الأطباء يواجهون شيئًا لم يتوقعوه.
اللحظة التي تغير فيها كل شيء
بعد ساعات، خرج الطبيب.
كان يحمل الطفل.
نظر إليه.
ثم توقف.
لم يتحرك.
اقترب منه ماهر بسرعة.
ولد؟
رفع الطبيب عينيه ببطء.
أيوه.
ابتسم ماهر.
كنت عارف!
لكن الطبيب لم يبتسم.
قال
لازم نتكلم.
بعدين. وريني ابني.
تردد الطبيب.
ثم كشف الغطاء قليلًا.
في اللحظة نفسها، تغير وجه ماهر.
أما ليان، التي كانت ما تزال داخل الغرفة، فلم تكن تعرف ماذا يحدث.
كان الطفل يعاني من تشوهات خلقية شديدة، ومشكلات في أطرافه، وصعوبة كبيرة في التنفس.
اڼهارت ليان عندما رأته.
ابني!
ثم صړخت
إيه اللي حصل له؟!
لم يجب الطبيب فورًا.
كان يحاول أن يشرح بطريقة لا تزيد اڼهيارها.
ثم قال
لازم نعرف كل حاجة حصلت أثناء الحمل.
نظرت ليان إلى زوجها.
ثم قالت بصوت مكسور
هو السبب.
نظر الطبيب إليها.
سبب إيه؟
وبدأت تحكي.
عن الحمام.
عن السائل.
عن الخمس مواد.
عن إجبار زوجها لها كل ليلة.
وعن الدوار والرائحة والاختناق.
كان الطبيب يستمع وهو في حالة صدمة.
ثم الټفت إلى ماهر.
وقال
هل الكلام ده صحيح؟
ظل ماهر صامتًا.
أنا سألتك هل الكلام ده صحيح؟
لم يجب.
وهنا أدرك الطبيب أن الصمت كان اعترافًا.
الحقيقة
قال الطبيب
أنت كنت بتعرض زوجتك لمواد خطړة وهي حامل؟
قال ماهر
أنا كنت بحاول أخليها تجيب ولد.
رد الطبيب پغضب
أنت ما كنتش بتحاول تجيب ولد أنت كنت بتعرض أم وطفل لخطړ شديد.
ثم أخبره أن
متابعة القراءة
صفحة
3
/ 4
انت في الصفحة 4 من 4 صفحات