حماتي كانت هتموت
— ولاء… الحضانات بتقول إن حد من الأقارب المتسجلين جه وأخد أمل!
الدم اتجمد في عروقي:
— مين؟!
السكوت حل لحظة..
— طارق!
في نفس اللحظة.. التليفون رن من رقم غريب.. وصوت جوزي جه من الناحية الثانية يتردد في ودني:
— إزيك يا ولاء..
—لو عايزة تشوفي البنت دي تاني، وتعيشي لحد ما تخلصي فلوسك، تعالي لوحدك العنوان اللي هبعته حالا في رسالة.. ولو فكرتِ تبلغي البكوم، اعتبري إنك مش هتلمسيها تاني أبداً.
الخط قطع.
رجعت لورا، حسيت إن روحي بتتسحب مني. بس في نفس اللحظة دي، دقات قلبي اتغيرت من الخوف للغضب الأعمى. دي مش وليدتي، دي بنتي الروحية، حتة مني ومن ندى، ومش هسيبه يلمسها بسوء أبدًا.
مسكت تليفوني بسرعة وبعت رسالة لحازم بكل اللي حصل، وكتبتله: “طارق خطف أمل.. ابعتلي اللొكيشن بتاعي للشرطة، أنا رايحة ليه”.
طلعت أجرى وركبت عربيتي. عيني كانت ناشفة مفيهاش ولا دمعة، كل اللي في دماغي إني أخلص عليه وعلى شره للابد. التليفون رن بعد دقایق برسالة فيها عنوان مخزن قديم على طريق إسكندرية الصحراوي.
وصلت بعد ساعة إلا ربع. العربية كانت واقفة برة، والمخزن مهجور بابه موارب وفيه نور خفيف طالع من جواه.
نزلت بهدوء، وفتحت باب العربية بالراحة وطلعت مسد\س صغير مرخص كنت جايباه بعد الحادثة للضرورة وقبضت عليه بإيدي اللي مش بتترعش.
دفعت الباب برجلي ودخلت.
المنظر كان مرعب: طارق قاعد على كرسي، وماسك أمل في إيده وهي بتعيط بخوف، وشايف سكين صغيرة قريبة منها. أول ما شافني، ابتسم ببرود واقزاز.
— أهلاً بصاحبة الملايين.. كنت عارف إنك هتيجي لوحدك، الأصل فيكي غبي يا ولاء، بتحبي تضحّي بكل حاجة عشان غيرك.
— سيب البنت يا طارق.. بيني وبينك الحساب، مالهاش دعوة.
— البنت دي هي كارت الضغط بتاعي.. إما تتنازلي عن كل أملاكك والشركات لصالحي في ورقة رسمية جاهزة في جيبي، وإما…
قبل ما يكمل كلامه، كان صوت الباب الخلفي للمخزن بيتفتح بعنف.
— ولاء! ابعد عن البنت يا طارق!
ده حازم.. ووراه قوة من الشرطة دخلت المخزن في ثواني.
طارق اتجنن واتفاجأ، حاول يشد السك\ينة ناحية أمل، بس أنا ما استنيتش ثانية واحدة. جريت عليه بكل قوتي وضربته بقبضة إيدي في وشّه بكل الغل اللي جواه السنتين اللي فاتوا، وفي نفس اللحظة هجمت قوات الشرطة وثبتوه على الأرض وکلبشوه.