حماتي كانت هتموت

سكت، وصفاء كانت مبتسمة بنصر كأنها حطتني في حجمي. بالليل طارق إداني كبسولتين:

— خدي دول.. فيتامينات ومغنيسيوم عشان تهديكي وتعرفي تنامي.

كان بيديها لي بقاله شهور. وكل مرة أخدها، أنام نوم تقيل أوي وأصحى دماغي متقلة.

دلوقتي، وأنا واقفة قدام سرير ندى، الكبسولات دي ردت في دماغي زي الصدمة.

طلعت الموبايل:

— أنا هطلب 911 وأطلب الشرطة.

صفاء هجمت على إيدي:

— لا! ده طارق! ده طارق اللي قاللي!

جسمي كله اتجمد:

— بتقولي إيه؟

— هو اللي قاللي إنك هتكوني نايمة وتقيلة ومش هتحسي بحاجة! قاللي بس أحط المخدة كبشة دقائق ومحدش هيشك في حاجة!

ندى بدأت تصرخ وتعيط:

— يا ماما! أنتِ كنتِ هتموتيني أنا وبنتي؟!

صفاء بصلتها ببرود:

— أنا كنت فاكراها هي!

الجملة دي قضت على آخر عرق حنية أو احترام جوايا.

— ليه؟

صفاء غطت وشها:

— عامل بوليصة تأمين على حياتك بـ 25 مليون جنيه.. وطارق هو المستفيد الوحيد.

ركبي خبت في بعضها بس ما نزلتش دمعة.

— والكبسولات؟

— كان بيدهالك عشان ما تحسيش بحاجة خالص وأنتِ بتتموتي.

سجلت اللي قدرت عليه صوت بسرعة قبل ما أطلب الإسعاف. الإسعاف خدت ندى عشان يطمنوا على الجنين، والشرطة أخدت صفاء على القسم.

في المستشفى، ندى كانت ماسكة في إيدي وبتبكي:

— سامحيني يا ولاء.. أنا عارفة إن أمي قاسية بس عمر ما اتخيلت إنها توصل لكده.

— أنتِ اللي كنتِ هتموتي يا ندى.. أنتِ مالكيش ذنب.

الساعة 4:10 الصبح طلبت حازم، المحامي وصاحب عمري من أيام دار الأيتام. ياما أكلنا أكل رخيص مع بعض وعدينا بأيام سودا قبل ما كل واحد يعمل مستقبله.

جه المستشفى بدلة مش مظبوطة وشعره مبلول:

— ولاء، ما تقعديش مع طارق في مكان لوحدكم تاني.. ومن اللحظة دي ما تمضيش على ورقة واحدة!

حكيتله على التأمين، وبعدين افتكرت حاجة: العربية اللي طارق سابها تحت البيت فيها كاميرا تسجيل حوادث بتسجل جوة وبرة.

نزلت أنا وحازم أخدنا الميموري وركبناه على اللابتوب.

في فيديو من الفيديوهات، طارق كان راكن العربية مع واحدة بلوند شفتها قبل كده في حفلات الشركة.. كان اسمها ليلى.

— هتخلص الموضوع ده إمتى؟ — ليلى سألته.

— في خلال شهرين بالكتير.. بعد كده الفلوس والشركة هيكونوا بتوعنا.

قربت باستو.. وأنا عيني كانت مسمرة على الشاشة مش قادرة أبعدها.

حازم قفل اللابتوب وحط فايل على الترابيزة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *