ضحيت من
صرخت:
— إيدك ماتتمدش عليه تاني!
نهي اتجمدت.
وشها ابيض.
وبصتلي كأنها شافت حد قام من الموت.
— ماما؟!
قعدت بالعافية، وأنا ماسكة جنب السرير.
— أيوه يا نهي… ماما.
ماجد جري عليّا وحضني.
نهي بدأت تتلخبط:
— إنتِ… إنتِ فوقتي إمتى؟
بصيتلها في عينيها وقلت:
— من بدري كفاية إني أسمع كل كلمة قولتيها.
اتغير وشها.
وبسرعة قالت:
— إنتِ فهمتي غلط.
ضحكت رغم الوجع.
— فهمت غلط إيه؟ إنك مستنية أمك تموت علشان الورث؟ ولا إنك ضربتي طفل عنده تسع سنين علشان خايفة يتكلم؟
نهي قربت مني:
— ماما، الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
ماجد صرخ:
— ماتصدقيهاش يا تيتة!
نهي بصتله بغضب.
لكني حضنته وقلت:
— اتكلم يا ماجد.
كان بيرتعش.
بصلي وقال:
— يوم الحادث… أنا كنت معاكي.
بصيتله بصدمة.
— إيه؟
هز راسه.
— كنتي واخداني المدرسة… وبعدين عمتو نهي كلمتك.
بدأت صور صغيرة ترجع لذاكرتي.
العربية.
الطريق.
الموبايل بيرن.
صوت نهي.
ماجد كمل:
— قالتلك تقابليها عند البيت القديم.
نهي صرخت:
— كداب!
ماجد استخبى في حضني.
قلت:
— كمّل يا حبيبي.
— لما وصلنا، إنتِ وعمتو اتخانقتوا.
وفجأة افتكرت.
كنت واقفة جنب العربية.
ونهي بتصرخ:
— يعني هتسيبي كل حاجة للواد ده؟
وقلتلها:
— ده حفيدي وابن أخوكي… ومالوش حد غيري.
قالت:
— وأنا بنتك!
رديت:
— وإنتِ خدتي أكتر من حقك بكتير.
ثم…
صورة تانية.
نهي ماسكة شنطتي.
وأنا بحاول آخدها منها.
ماجد قال:
— وبعدين إنتِ ركبتي العربية ومشيتي.
سألته:
— والحادث؟
دموعه نزلت.
— عمتو ركبت عربيتها ومشيت وراكي.
نهي صرخت:
— خلاص! كفاية هبل!
لكن ماجد كمل:
— أنا كنت مستخبي في الكنبة اللي ورا.
بصيتله بدهشة:
— ليه؟
— علشان كنتي قولتيلي أستناك في العربية… ولما رجعتي كنتي زعلانة أوي وماخدتيش بالك إني مستخبي تحت الجاكت.
مسحت دموعه.
— وبعدين؟
— شوفت عربية عمتو وراينا.
نهي بدأت ترجع ناحية الباب.
لكن في اللحظة دي الباب اتفتح.
دخلت الممرضة ومعاها الدكتور.
قلت فورًا:
— لو سمحت… ماتخلوش الست دي تخرج.
نهي قالت:
— ماما! إنتِ بتعملي إيه؟
قلت:
— عايزة الشرطة.
سكتت الأوضة.
نهي قربت مني:
— إنتِ هتبلغي عن بنتك؟
بصيت لماجد.
وبعدين بصيتلها.
— أنا هبلغ عن أي حد أذاني أو خوّف حفيدي… حتى لو كان بنتي.
بعد أقل من ساعة، وصل ضابط للمستشفى.
بدأ يسألني.
حكيت اللي افتكرته.
وماجد حكى اللي شافه.
لكن المفاجأة كانت لما قال الضابط: