حماتي قررت

ضيفة تلات شهور 1 بقلـم حكايات منـال علي

إنها مش بتحبني.
اتغيرت ملامحه وقال متكبريش الموضوع.
أنا مش بكبره. إنت بنفسك شايف طريقتها معايا.
بنت خالته دي من أول ما اتجوزنا وهي غريبة معايا.
كل ما تيجي، تتكلم مع جوزي كتير، وتضحك معاه، وتسأله عن شغله وحياته، كأني مش قاعدة قدامها.
ولو أنا اتكلمت، يا إما تغير الموضوع يا إما تتجاهلني.
كنت بعدي الموضوع عشان ما أعملش مشكلة.
لكن فكرة إنها تعيش معايا في نفس البيت؟
دي حاجة تانية خالص.
قلت لجوزي أنا مش هسيب بيتي، ومش هقبل حد يعيش معانا ڠصب عني.
بصلي فترة طويلة، وبعدين قال جملة خلتني أسكت لو رفضتي، أنا مش عارف إيه اللي ممكن يحصل.
يعني إيه؟
يعني أمي مش هتسكت.
قلتله وأنا كمان مش هسكت.
وساعتها لأول مرة من يوم جوازنا، حصل بينا صمت طويل.
هو كان باين عليه متوتر، وأنا كنت حاسة إني لو تنازلت المرة دي، هفضل طول عمري كل قرار في بيتي يتاخد من غيري.
بعد يومين، حماتي كلمتني.
قالتلي جهزي الأوضة،
بنت أختي هتيجي يوم السبت.
اټصدمت. حصري علي روايات واقتباسات
يعني إيه جهزي الأوضة؟
قالت ما هي هتقعد عندكم، مش اتفقنا؟
قلت أنا قلتلك إني مش موافقة.
ضحكت ضحكة صغيرة وقالت يا حبيبتي إنتِ لسه عروسة ومش فاهمة الدنيا. دي بنت أختي، يعني مش غريبة.
حاولت أكون هادية حتى لو مش غريبة، أنا مش مرتاحة إن حد يقعد معانا بالشهور.
قالت بنبرة حاسمة خلاص يا بنتي، ما تعمليش مشكلة من حاجة بسيطة.
وقبل ما أرد، قفلت المكالمة.
فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش مستوعبة.
الأغرب إن جوزي لما رجع، ما حاولش حتى يقنعني.
بس قال هي جاية السبت.
بصيتله وقلت يعني القرار اتاخد؟
قال أنا مش عارف أعمل إيه.
في اللحظة دي، حسيت إني لو سكت، الموضوع مش هيقف عند بنت خالته.
بكرة هيبقى حد تاني.
وبعده طلب تاني.
وفجأة لقيت نفسي بفكر في حاجة خوفتني
إيه اللي هيحصل لو دخلت بيتنا وعاشت معانا، وأنا من البداية مش موافقة؟
ومع ذلك، الأيام
عدت بسرعة.
وجِه يوم السبت.
من الصبح وأنا متوترة.
كنت متوقعة إنها تيجي بشنطة أو اتنين وتقعد فترة مؤقتة.
لكن لما سمعت جرس الباب، فتحت حصري علي روايات واقتباسات
لقيتها واقفة قدامي.
وراها عربية مليانة شنط.
مش شنطة سفر واحدة.
ولا اتنين.
شنط كتير جدًا.
بصيت للشنط، وبعدين بصيتلها.
ابتسمت وقالت وحشتيني.
أنا ابتسمت بالعافية، وقلت اتفضلي.
دخلت وهي بتبص في البيت من أوله لآخره.
وبعدين حطت شنطها في الأوضة اللي كانت مجهزة لها.
جوزي كان واقف بعيد، وهي أول ما شافته ابتسمت له وقالت أخيرًا هرتاح من المواصلات!
ضحك وقال أهم حاجة ترتاحي.
أنا كنت واقفة ساكتة.
وبعد ما دخلت شنطها كلها، لقيتها بتقول على فكرة أنا جبت حاجات كتير عشان هقعد فترة.
سألتها فترة قد إيه؟
ضحكت وقالت هو إنتِ لسه فاكرة تلات شهور؟
قلبي دق بسرعة. بقلم منال علي
بصيت لجوزي.
هو نفسه كان مستغرب.
قال لها يعني إيه؟
بصت لنا الاتنين، وسكتت
ثواني
وبعدين قالت جملة خلت الډم يتسحب من
وشي!!!!!
حكايات_منال_علي
بصت لنا الاتنين، وسكتت ثواني وابتسمت ابتسامة باردة خلت يتسحب من وشي، وقالت
أنا استقلت من شغلي القديم يا حبيبتي، ونقلت هنا نهائي بعقد مفتوح وخالتو قالتلي البيت بيتك، وما تطلعيش منه إلا على بيت عدلك!
الكلمة نزلت عليا زي جردل مية تلج.
بصيت لجوزي مستنية منه أي رد فعل، أي كلمة توقف المهزلة دي.
لكنه فضل واقف مكانه، وشه ، وبيفرك في إيديه بتوتر غريب.
بلعت ريقي وسألتها بصوت حاولت أخليه ثابت بقلم منال علي
يعني إيه؟ يعني إنتِ جاية تعيشي معانا على طول؟
ردت وهي بتشاور للراجل اللي طالع بالشنط يدخلهم الصالة
يا بنتي ما تكبريش المواضيع بقى، إحنا أهل! وخالتو أصلاً قالتلي إن الشقة دي وسيعة، وإنها من حقنا كلنا، وإنتِ بتنزلي شغلك طول النهار وأنا هبقى ونس للبيت ولا إنت مش شايف كده يا طارق؟
بصتلها وهي بتنطق اسم جوزي بدلع مستفز، مستنية أشوف طارق هيقول إيه.
طارق اتنحنح، وبص في الأرض وقال بصوت واطي
طب طب ارتاحي دلوقتي يا ريهام، وبعدين نبقى نتكلم في التفاصيل دي.
ريهام ابتسمت بانتصار، ودخلت أوضتها وقَفلت الباب وراها.
أول ما الباب اتقفل، سحبت طارق من دراعه ودخلنا أوضتنا وقَفلت الباب بالمفتاح.
كنت برتعش من كتر الڠضب.
طارق! إيه الهبل اللي بيحصل ده؟! دي بتقول مش ماشية! مامتك باعتها تعيش معانا على طول وإنت واقف تتفرج؟!
طارق

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *