ماتي قررت إن بنت أختها تعيش معانا تلات شهور ولما رفضت، جوزي حطني قدام أمر واقع!!!!!!! أنا اتجوزت من شهرين بس ويمكن من أكتر الحاجات اللي كنت فرحانة بيها بعد الجواز، إني حسيت إن ربنا عوضني ببيت هادي وجوز كويس. أنا وجوزي كنا متفاهمين، ولو اختلفنا في حاجة بنتكلم ونخلصها من غير خناق ولا زعيق. حتى مشاكلنا الصغيرة كانت بتعدي بسرعة، وكنت كل يوم بحمد ربنا إني أخدت الشخص اللي ارتحت له. بيتنا كان صغير، بس بالنسبالي كان أجمل مكان في الدنيا. كنت لسه بظبط فيه حاجاتي، وكل يوم بحط لمسة جديدة، وبحاول أخليه شبهنا إحنا الاتنين. كنت لسه عروسة ولسه بحس إن كل حاجة في حياتي بدأت من جديد. لحد من حوالي أسبوع، وأنا قاعدة في بيت حماتي، قالتلي بمنتهى الهدوء بنت أختي هتيجي تقعد عندكم كام شهر. بصيتلها وأنا فاكرة إني سمعت غلط. عندنا إحنا؟ قالتلي عادي جدًا أيوه، عندكم. هي لقت شغل في المحافظة اللي إنتوا ساكنين فيها، وهتفضل هناك حوالي تلات شهور. سكت شوية، وبعدين سألتها طب ما هي تروح وتيجي؟ ردت بسرعة يا بنتي المشوار أقل من ساعة، بس ليه تتعب نفسها كل يوم؟ تقعد عندكم أريح. أنا حاولت أبتسم، وقلت بس أنا وجوزي لسه متجوزين من شهرين قاطعتني ما أنا عارفة يا حبيبتي، وهي مش هتفضل عندكم العمر كله. تلات شهور ويخلصوا. طريقتها وهي بتتكلم خلتني أحس إن الموضوع خلص. مش بتسألني. مش بتاخد رأيي. هي بس بتبلغني بحاجة قررتها. رجعت البيت وأنا دماغي مشغولة. أنا أصلًا بنزل شغلي كل يوم، وباخد تقريبًا نفس مدة المواصلات اللي بنت أختها هتاخدها. يعني لو أنا بقدر أروح شغلي وأرجع، هي ليه ما تقدرش؟ وليه لازم بيتنا إحنا بالذات؟ قعدت مستنية جوزي يرجع، وأول ما دخل، استنيت لحد ما غير وأكل، وبعدها قلتله بهدوء مامتك قالتلي إن بنت خالتك هتقعد عندنا تلات شهور. بصلي وسكت. وده لوحده خلاني أقلق. إنت عارف؟ هز راسه. أيوه. ومن إمتى؟ قال من كام يوم. اتضايقت جدًا. مش عشان بنت خالته بس حصري علي روايات واقتباسات عشان إنه كان عارف وأنا آخر واحدة تعرف. قلتله طب وإنت وافقت؟ اتنهد وقال الموضوع مش بالشكل ده. أومال إيه شكله؟ سكت شوية وبعدين قال ماما وخالتي اتكلموا معايا، وأنا مقدرتش أقول لأ. ضحكت من الصدمة. مقدرتش؟ أيوه. إنتِ عارفة العيلة عندنا عاملة إزاي. وأنا مالي بالعيلة؟ ده بيتنا إحنا! بصلي وقال لو رفضنا، الموضوع هيكبر. وكلهم هيعرفوا، وممكن يقاطعوني. حسيت وقتها إن الكلام مش داخل دماغي. يعني إحنا اتجوزنا عشان نعمل بيت وحياة سوا، وفي أول شهرين من جوازنا، مش قادرين ناخد قرار يخص بيتنا؟ قلتله وأنا؟ رأيي فين؟ قال أنا مش ضدك، بس مش عايز أخش في مشاكل معاهم. وأنا مش عايزة أخش في مشاكل مع حد، بس مش موافقة إن واحدة تيجي تعيش معانا تلات شهور. سكت. بقلم منال علي فقلتله وبعدين إنت عارف ضيفة تلات شهور 1 بقلـم حكايات منـال علي إنها مش بتحبني. اتغيرت ملامحه وقال متكبريش الموضوع. أنا مش بكبره. إنت بنفسك شايف طريقتها معايا. بنت خالته دي من أول ما اتجوزنا وهي غريبة معايا. كل ما تيجي، تتكلم مع جوزي كتير، وتضحك معاه، وتسأله عن شغله وحياته، كأني مش قاعدة قدامها. ولو أنا اتكلمت، يا إما تغير الموضوع يا إما تتجاهلني. كنت بعدي الموضوع عشان ما أعملش مشكلة. لكن فكرة إنها تعيش معايا في نفس البيت؟ دي حاجة تانية خالص. قلت لجوزي أنا مش هسيب بيتي، ومش هقبل حد يعيش معانا ڠصب عني. بصلي فترة طويلة، وبعدين قال جملة خلتني أسكت لو رفضتي، أنا مش عارف إيه اللي ممكن يحصل. يعني إيه؟ يعني أمي مش هتسكت. قلتله وأنا كمان مش هسكت. وساعتها لأول مرة من يوم جوازنا، حصل بينا صمت طويل. هو كان باين عليه متوتر، وأنا كنت حاسة إني لو تنازلت المرة دي، هفضل طول عمري كل قرار في بيتي يتاخد من غيري. بعد يومين، حماتي كلمتني. قالتلي جهزي الأوضة، بنت أختي هتيجي يوم السبت. اټصدمت. حصري علي روايات واقتباسات يعني إيه جهزي الأوضة؟ قالت ما هي هتقعد عندكم، مش اتفقنا؟ قلت أنا قلتلك إني مش موافقة. ضحكت ضحكة صغيرة وقالت يا حبيبتي إنتِ لسه عروسة ومش فاهمة الدنيا. دي بنت أختي، يعني مش غريبة. حاولت أكون هادية حتى لو مش غريبة، أنا مش مرتاحة إن حد يقعد معانا بالشهور. قالت بنبرة حاسمة خلاص يا بنتي، ما تعمليش مشكلة من حاجة بسيطة. وقبل ما أرد، قفلت المكالمة. فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش مستوعبة. الأغرب إن جوزي لما رجع، ما حاولش حتى يقنعني. بس قال هي جاية السبت. بصيتله وقلت يعني القرار اتاخد؟ قال أنا مش عارف أعمل إيه. في اللحظة دي، حسيت إني لو سكت، الموضوع مش هيقف عند بنت خالته. بكرة هيبقى حد تاني. وبعده طلب تاني. وفجأة لقيت نفسي بفكر في حاجة خوفتني إيه اللي هيحصل لو دخلت بيتنا وعاشت معانا، وأنا من البداية مش موافقة؟ ومع ذلك، الأيام عدت بسرعة. وجِه يوم السبت. من الصبح وأنا متوترة. كنت متوقعة إنها تيجي بشنطة أو اتنين وتقعد فترة مؤقتة. لكن لما سمعت جرس الباب، فتحت حصري علي روايات واقتباسات لقيتها واقفة قدامي. وراها عربية مليانة شنط. مش شنطة سفر واحدة. ولا اتنين. شنط كتير جدًا. بصيت للشنط، وبعدين بصيتلها. ابتسمت وقالت وحشتيني. أنا ابتسمت بالعافية، وقلت اتفضلي. دخلت وهي بتبص في البيت من أوله لآخره. وبعدين حطت شنطها في الأوضة اللي كانت مجهزة لها. جوزي كان واقف بعيد، وهي أول ما شافته ابتسمت له وقالت أخيرًا هرتاح من المواصلات! ضحك وقال أهم حاجة ترتاحي. أنا كنت واقفة ساكتة. وبعد ما دخلت شنطها كلها، لقيتها بتقول على فكرة أنا جبت حاجات كتير عشان هقعد فترة. سألتها فترة قد إيه؟ ضحكت وقالت هو إنتِ لسه فاكرة تلات شهور؟ قلبي دق بسرعة. بقلم منال علي بصيت لجوزي. هو نفسه كان مستغرب. قال لها يعني إيه؟ بصت لنا الاتنين، وسكتت ثواني وبعدين قالت جملة خلت الډم يتسحب من وشي!!!!! حكايات_منال_علي بصت لنا الاتنين، وسكتت ثواني وابتسمت ابتسامة باردة خلت يتسحب من وشي، وقالت أنا استقلت من شغلي القديم يا حبيبتي، ونقلت هنا نهائي بعقد مفتوح وخالتو قالتلي البيت بيتك، وما تطلعيش منه إلا على بيت عدلك! الكلمة نزلت عليا زي جردل مية تلج. بصيت لجوزي مستنية منه أي رد فعل، أي كلمة توقف المهزلة دي. لكنه فضل واقف مكانه، وشه ، وبيفرك في إيديه بتوتر غريب. بلعت ريقي وسألتها بصوت حاولت أخليه ثابت بقلم منال علي يعني إيه؟ يعني إنتِ جاية تعيشي معانا على طول؟ ردت وهي بتشاور للراجل اللي طالع بالشنط يدخلهم الصالة يا بنتي ما تكبريش المواضيع بقى، إحنا أهل! وخالتو أصلاً قالتلي إن الشقة دي وسيعة، وإنها من حقنا كلنا، وإنتِ بتنزلي شغلك طول النهار وأنا هبقى ونس للبيت ولا إنت مش شايف كده يا طارق؟ بصتلها وهي بتنطق اسم جوزي بدلع مستفز، مستنية أشوف طارق هيقول إيه. طارق اتنحنح، وبص في الأرض وقال بصوت واطي طب طب ارتاحي دلوقتي يا ريهام، وبعدين نبقى نتكلم في التفاصيل دي. ريهام ابتسمت بانتصار، ودخلت أوضتها وقَفلت الباب وراها. أول ما الباب اتقفل، سحبت طارق من دراعه ودخلنا أوضتنا وقَفلت الباب بالمفتاح. كنت برتعش من كتر الڠضب. طارق! إيه الهبل اللي بيحصل ده؟! دي بتقول مش ماشية! مامتك باعتها تعيش معانا على طول وإنت واقف تتفرج؟! طارق مسك راسي بإيديه وقال بنبرة ترجي وطي صوتك بس عشان خاطري، البت سامعة برة وهتعملنا ڤضيحة! ڤضيحة؟! ڤضيحة إيه؟! أنا اللي بيتي بيتداس وبتقولي وطي صوتك؟! اتنهد بقلة حيلة وقال جملة أكتر أمي أمي بتلوي دراعي يا منال. سكت، وبصيتله بذهول يعني إيه بتلوي دراعك؟ سكت شوية وعينيه بتهرب مني، وبعدين قال الشقة دي نص تمنها أمي دافعاه من فلوس ورث خالتي. وخالتي دلوقتي بتضغط عليها عشان ريهام تستقر هنا، وأمي قالتلي لو فتحت بؤي أو طردت البنت، هتطالبني بالنص التاني كاش أو تبيع نصيبها لأي حد! حسيت الدنيا بتلف بيا. وإنت ليه ما قولتليش الكلام ده قبل ما نتجوز؟! ليه حسستني إن دي ملكنا وإحنا اللي دافعين فيها ؟! عشان ما أوجعش دماغك! كنت فاكر الموضوع هيعدي! أرجوكي يا منال، استحملي معايا أسبوعين تلاتة، أكون اتصرفت أو دبرت قرشين أخلص بيهم الموضوع مع أمي. بصيت في عينيه وحسيت لأول مرة إني مش عارفة الشخص اللي قدامي ده. بس ڠصب عني، ومؤقتاً، وافقت أهدى عشان ما أهدش بيتي في أول شهرين وكنت فاكرة إن دي أقصى حاجة ممكن أتحملها. لكن الکابوس الحقيقي كان لسه هيبدأ. من تاني يوم، ريهام بدأت تتصرف في البيت كأنها مش ضيفة كأنها هي صاحبة البيت، وأنا اللي غريبة. بقيت أرجع من شغلي تعبانة، ألاقي المطبخ متبهدل، الأكل اللي سايباه في التلاجة خلصان، وهي قاعدة في الصالة بلبس خفيف جداً، مش مناسب لوجود جوزي أبداً! ولما كنت ألمح لطارق يكلمها، كان يقولي معلش، هي واخدة عليا من وإحنا صغيرين، متخليش نيتك وحشة! لحد ما جِه يوم التلات اليوم اللي خلاني أشك في عقلي. رجعت من الشغل بدري ساعة عن معادي عشان كنت تعبانة جداً وعندي صداع نصفي. طلعت المفتاح بهدوء وفتحت باب الشقة، البيت كان هادي خالص ومفيش صوت. مشيت بالراحة في الطرقة متجهة عشان أغير وأرتاح. وفجأة لقيت باب أوضة نومي موارب، وفيه صوت حركة جوه! وقفت مكاني، وقلبي . حصري علي روايات واقتباسات طارق في شغله، ومفروض ريهام في مين اللي في أو؟! قربت على طراطيف صوابعي، وبصيت من فتحة الباب الموارب واتسمرت مكاني. ريهام كانت واقفة قدام مراية دولابي، لابسة روب النوم بتاعي اللي كنت جايباه في جهازي، وبتجرب الروج بتاعي على شفايفها! والأبشع من كده كانت فاتحة درجي الخاص، وماسكة ألبوم صور جوازنا، وكانت ماسكة مقص وبتقص صورتي من جنب طارق بمنتهى الهدوء وبرود الأعصاب! إيدي كانت بتترعش، وجيت أزق الباب وأدخل أصرخ فيها بس فجأة تليفونها رن بسبيكر، وسمعت صوت حماتي على الناحية التانية بوضوح شديد ها يا ريهام، طمنيني، عملتي إيه النهاردة؟ ردت ريهام وهي بتبتسم في المراية وبتكمل قص صورتي كله تمام يا خالتو، البت مش طايقة تقعد ساعة على بعضها، وطارق بيسمع كلامي في كلاجة وزي ما رسمنا بالظبط أسبوع كمان وهتطلب الطلاق بنفسها وتسيب له البيت، وساعتها مش هيفضل في الشقة دي غيري أنا وهو! دمي اتجمد في عروقي، وحسيت الأرض بتميد بيا. بقلم منال علي وقبل ما أتحرك أو أنطق بحرف سمعت صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة برة، وصوت طارق وهو داخل وبيقول ريهام؟ إنتِ فين؟ أنا جبتلك الحاجة اللي طلبتيها وقفت ورا الحيطة، حابسة أنفاسي بإيديا الاتنين عشان صوت شهقاتي ما يفضحنيش. الډم كان بيغلي في نفوخي، وكل تفصيلة سمعتها كانت في عقلي زي . جوازي؟ بيتي؟ شقايا؟ جهازي اللي أبويا طلع عينه عشان يجيبهولي؟ كل ده كان مرسوم له يضيع بمؤامرة رخيصة عشان ريهام تاخد كل حاجة على الجاهز، وطارق جوزي اللي ائتمنته على اسمي وعمري، مطلعش بس جبان ده طلع شريك في ! سمعت خطوات طارق بتقرب من أوضة النوم، وصوت الكيس البلاستيك اللي في إيده بيخروش. فتحت كاميرا تليفوني وبدأت أسجل فيديو وصوت، وقربت الكاميرا بحذر شديد من فتحة الباب الموارب. ريهام كانت لسه واقفة قدام المراية، لفت وشها لطارق بدلع مقزز وقالت اتأخرت ليه يا بيبي؟ جبت اللي قولتلك عليه؟ طارق طلع من الكيس علبة دوا وورقة مطبقة، وقال بنبرة مهزوزة باين فيها الړعب ريهام أنا مش مطمن. المنوم ده لو زودتي منه نقطتين ممكن تروح فيها، والورقة دي تنازل عن القايمة والمؤخر، إنتِ فاكرة منال غبية عشان تمضي عليها بمنتهى السهولة كده؟! ريهام ضحكت ضحكة رنت في الأوضة ببرود يرعب ما تبقاش خيخة بقى زي ما مامتك بتقول عليك! هتحط لها النقط في العصير، ولما تدوخ ومش هتبقى حاسة بحاجة، هنبصمها على الورقة بهدوء. وتاني يوم تبدأ الحفلة صغيرة، تخرج من هنا بهدومها، ونرمي لها ورقة على بيت أبوها من غير ولا مليم! دي بجهازها وعفشها هتبقى بتاعتي أنا وإنت ولا مش عايز تتجوزني ونعيش هنا ملوك؟! طارق بلع ريقه بتردد خبيث، وقال أمي قالت لك إنها مجهزة المأذون لأول ما نخلص من منال؟ طبعاً يا حبيبي، خالتو نفسها في اليوم ده أكتر مني ومنك! في اللحظة دي، حسيت إن البرود اللي في عروقي اتحول . ما بقاش فيه خوف، ولا صدمة حل محلهم ڠضب أعمى ووعي ر اللي أنا فيه. حصري علي روايات واقتباسات الناس دول مش بس عايزين يخربوا بيتي، دول بيخططوا وسړقتي مستقبلي! عملت إيقاف للفيديو فوراً، وسيفته. وبحركة سريعة وبدون تردد، بعتت الفيديو على واتساب لبابا، ولأخواتي الاتنين، وحطيته على جروب العيلة الكبير اللي فيه أعمام طارق وخيلانه وحماتي نفسها وكتبت معاه جملة واحدة ده المخطط اللي كان معمول لبنتكم في بيت جوزها أنا في ومستنياكم. وفجأة وأنا برجع خطوة لورا عشان أخرج برة الشقة أستناهم في الشارع، كعب شوزي خبط في فازة صغيرة كانت محطوطة على طربيزة المدخل. الفازة ووقعت على الأرض، وطلعت صوت عالي كسر هدوء البيت! الصوت جوة انقطع فجأة. ثانية واحدة وباب اتفتح على آخره. خرج طارق ووراه ريهام، وشوفوا منال واقفة قدامهم، ماسكة الموبايل في إيدها، وعينيها بتطق . طارق وشه بهت واتحول للون الكفن، ورجع خطوة لورا بړعب م منال؟! إنتِ هنا من إمتى؟! ريهام ملامحها اتغيرت من لغِل ، وبصت للتليفون اللي في إيدي وقالت بصوت فحيح سمعتي إيه يا حلوة؟! بصيت لهم بقوة عمري ما تخيلت إنها عندي، ورفعت راسي وقولت بصوت زلزل أركان الشقة سمعت كل كلمة وسجلت كل نفس، وعرفت إن جوزي وأمه مش أكتطرق، وبنت خالتك مش أكتر من جاية تسرق راجل وشقة مش بتوعها! طار سجلتي؟! هاتي الزفت ده هنا! اندفع طارق عليا وهو بيحاول يشد التليفون من إيدي، بس أنا كنت أسرع زقيته بكل قوتي في خبط في الحيطة، وفي نفس اللحظة ريهام هجمت عليا زي السعرانة عشان تشد شعري وتاخد الموبايل، وصوتها بيعلى پجنون مش هتخرجي من هنا حية بالتليفون ده! طارق اقفل باب بالمفتاح متخليهاش تطلع!! جري طارق على الباب عشان يقفله، وأنا اتعاركت مع ريهام بكل غيظ الدنيا مسكت دراعها ولويته ورميتها على الكنبة، في طارق اقفل الباب يا طارق، اقفله كويس عشان لما البوليس وأهلي يكسروه فوق دماغكم، تلبسوا في واحتجاز مع قضية ا! طارق اتجمد وإيده على الأكرة، وبصلي بذهول بوليس؟! أهلك؟! ابتسمت بسخرية قاسېة، ورفعت الموبايل قدام وشه الفيديو اتبعت لبابا وأخواتي، ولجروب العيلة كله من دقيقة كاملة زمان مامتك دلوقتي بتتفرج على خيبتكم، وزمان أعمامك اللي كنت عامل لهم حساب وعرفوا فضيحتكم الرخيصة! ريهام قامت من على الكنبة زي المچنونة، وشها وصړخت في طارق كدابة! بتخوفك عشان تسيبها تمشي! امسكها يا غبي! وقبل ما طارق يمد إيده أو ينطق بحرف رن جرس الباب پعنف هستيري، وراه صوت خبط رعد كان هيهد الباب من مكانه! وصوت بابا وأخويا الكبير بيهز العمارة كلها افتح يا طارق! افتح بدل ما أكسر الباب على دماغك ودماغ اللي معاك!! طارق ركبه سابت ووقع على الأرض، وشه كان تماماً. وريهام عينيها وسعت حقيقي، وبدأت تبص حواليها كأنها بتدور على جحر تستخبى فيه، خصوصاً وهي لسه لابسة بتاعي وشكلها كل حاجة. مشيت بكل ثقة ناحية الباب، وطارق بيزحف على الأرض وبيترجاني بدموع ذليلة منال أبوس إيدك بلاش ، هنحل الموضوع ودي والله أمي وريهام هما اللي ضغطوا عليا! بصيتله باحتقار مقدرتش أداريه، وقولتله إنت خلاص مبقتش موجود في حياتي إنت دلوقتي في إيد القانون وإيد الرجالة اللي بجد. فتحت الباب. حصري علي روايات واقتباسات دخل بابا وإخواتي الاتنين، وكان معاهم اتنين أمناء شرطة من النجدة اللي كان بابا مكلمهم في طريقه أول ما شاف الفيديو. الصالة في ثواني اتحولت لساحة حساب. ريهام أول ما شافت البوليس حاولت تجري على ، بس أخويا قفل السكة في وشها، والظابط لما دخل وشاف علبة المنوم والورقة البيضا المطوية والمقص على السرير وصور جوازنا المقصوصة، أثبت كل ده في محضر رسمي پتهمة الټهديد والشروع في النكول والڼصب. وفي وسط الهيصة دي، تليفون طارق كان بيرن پهستيريا كانت مامته، وصوتها طالع من السماعة بتصرخ وتلطم بعد ما شافت الفيديو وأعمام طارق اتصلوا بيها بهدلوها ومسحوا بكرامتها الأرض، وأعلنوا تبرؤهم من اللي طارق وأمه عملوه. بصيت لطارق وهو متكلبش في إيد أمين الشرطة، مذلول وراسه في الأرض، وريهام جنبه بټعيط وتسب فيه وفي أمه وتتبرأ من الاتفاق. أخدت شنطة ، ودهبي، وكل ورقة تخص حقوقي وجهازي بالقانون وبمحضر إثبات حالة رسمي في وجود الشرطة. وقبل ما أخرج من عتبة الباب، وقفت والټفت ليهم للمرة الأخيرة. بصيت للشقة اللي كنت فاكراها في يوم من الأيام هتكون جنتي، وبصيت للشخص اللي اخترته وبصيت لريهام. وقولت لطارق بهدوء غريب، هدوء ما بعد العاصفة بقلم منال علي ورقة طلاقي توصلي لبيت أبويا بكرة الصبح بكامل حقوقي، مش عشان سواد عيونك عشان دي تمن سكوتي عن حبسك مع بنت خالتك. والشقة دي؟ اشبعوا بيها بيت مبني على الحړام والغدر، ميعمرش ولا يسكنه غير الخاينين اللي شبهكم. نزلت السلم وإيدي في إيد بابا، راسي مرفوعة للسما. كنت موجوعة؟ أكيد قلبي كان مكسور، بس كرامتي كانت سليمة. وفهمت إن ربنا أحياناً بيكشف لنا الناس بدري عشان ينقذنا من حفرة كان ممكن ندفن فيها باقي عمرنا وإحنا مغميين عينينا. خرجت للشارع وأنا بتنفس هوا نضيف، وعارفة إن النهاية دي كانت في الحقيقة أعظم بداية لحياتي الحقيقية.