حماتي قررت
وقفت ورا الحيطة، حابسة أنفاسي بإيديا الاتنين عشان صوت شهقاتي ما يفضحنيش.
الډم كان بيغلي في نفوخي، وكل تفصيلة سمعتها كانت في عقلي زي .
جوازي؟ بيتي؟ شقايا؟ جهازي اللي أبويا طلع عينه عشان يجيبهولي؟
كل ده كان مرسوم له يضيع بمؤامرة رخيصة عشان ريهام تاخد كل حاجة على الجاهز، وطارق جوزي اللي ائتمنته على اسمي وعمري، مطلعش بس جبان ده طلع شريك في !
سمعت خطوات طارق بتقرب من أوضة النوم، وصوت الكيس البلاستيك اللي في إيده بيخروش.
فتحت كاميرا تليفوني وبدأت أسجل فيديو وصوت، وقربت الكاميرا بحذر شديد من فتحة الباب الموارب.
ريهام كانت لسه واقفة قدام المراية، لفت وشها لطارق بدلع مقزز وقالت
اتأخرت ليه يا بيبي؟ جبت اللي قولتلك عليه؟
طارق طلع من الكيس علبة دوا وورقة مطبقة، وقال بنبرة مهزوزة باين فيها الړعب
ريهام أنا مش مطمن. المنوم ده لو زودتي منه نقطتين
ممكن تروح فيها، والورقة دي تنازل عن القايمة والمؤخر، إنتِ فاكرة منال غبية عشان تمضي عليها بمنتهى السهولة كده؟!
ريهام ضحكت ضحكة رنت في الأوضة ببرود يرعب
ما تبقاش خيخة بقى زي ما مامتك بتقول عليك! هتحط لها النقط في العصير، ولما تدوخ ومش هتبقى حاسة بحاجة، هنبصمها على الورقة بهدوء. وتاني يوم تبدأ الحفلة صغيرة، تخرج من هنا بهدومها، ونرمي لها ورقة على بيت أبوها من غير ولا مليم! دي بجهازها وعفشها هتبقى بتاعتي أنا وإنت ولا مش عايز تتجوزني ونعيش هنا ملوك؟!
طارق بلع ريقه بتردد خبيث، وقال
أمي قالت لك إنها مجهزة المأذون لأول ما نخلص من منال؟
طبعاً يا حبيبي، خالتو نفسها في اليوم ده أكتر مني ومنك!
في اللحظة دي، حسيت إن البرود اللي في عروقي اتحول .
ما بقاش فيه خوف، ولا صدمة حل محلهم ڠضب أعمى ووعي ر اللي أنا فيه. حصري علي روايات
واقتباسات
الناس دول مش بس عايزين يخربوا بيتي، دول بيخططوا وسړقتي مستقبلي!
عملت إيقاف للفيديو فوراً، وسيفته.
وبحركة سريعة وبدون تردد، بعتت الفيديو على واتساب لبابا، ولأخواتي الاتنين، وحطيته على جروب العيلة الكبير اللي فيه أعمام طارق وخيلانه وحماتي نفسها وكتبت معاه جملة واحدة
ده المخطط اللي كان معمول لبنتكم في بيت جوزها أنا في ومستنياكم.
وفجأة وأنا برجع خطوة لورا عشان أخرج برة الشقة أستناهم في الشارع، كعب شوزي خبط في فازة صغيرة كانت محطوطة على طربيزة المدخل.
الفازة ووقعت على الأرض، وطلعت صوت عالي كسر هدوء البيت!
الصوت جوة انقطع فجأة.
ثانية واحدة وباب اتفتح على آخره.
خرج طارق ووراه ريهام، وشوفوا منال واقفة قدامهم، ماسكة الموبايل في إيدها، وعينيها بتطق .
طارق وشه بهت واتحول للون الكفن، ورجع خطوة لورا بړعب
م
منال؟! إنتِ هنا من إمتى؟!
ريهام ملامحها اتغيرت من لغِل ، وبصت للتليفون اللي في إيدي وقالت بصوت فحيح
سمعتي إيه يا حلوة؟!
بصيت لهم بقوة عمري ما تخيلت إنها عندي، ورفعت راسي وقولت بصوت زلزل أركان الشقة
سمعت كل كلمة وسجلت كل نفس، وعرفت إن جوزي وأمه مش أكتطرق، وبنت خالتك مش أكتر من جاية تسرق راجل وشقة مش بتوعها!
طار
سجلتي؟! هاتي الزفت ده هنا!
اندفع طارق عليا وهو بيحاول يشد التليفون من إيدي، بس أنا كنت أسرع زقيته بكل قوتي في خبط في الحيطة، وفي نفس اللحظة ريهام هجمت عليا زي السعرانة عشان تشد شعري وتاخد الموبايل، وصوتها بيعلى پجنون
مش هتخرجي من هنا حية بالتليفون ده! طارق اقفل باب بالمفتاح متخليهاش تطلع!!
جري طارق على الباب عشان يقفله، وأنا اتعاركت مع ريهام بكل غيظ الدنيا مسكت دراعها ولويته ورميتها على الكنبة، في طارق
اقفل الباب يا طارق، اقفله كويس عشان لما البوليس وأهلي يكسروه فوق دماغكم، تلبسوا في واحتجاز مع قضية ا!
طارق اتجمد وإيده على الأكرة، وبصلي بذهول
بوليس؟! أهلك؟!
ابتسمت بسخرية قاسېة، ورفعت الموبايل قدام وشه
الفيديو اتبعت لبابا وأخواتي، ولجروب العيلة كله من دقيقة كاملة زمان مامتك دلوقتي بتتفرج على خيبتكم، وزمان أعمامك اللي كنت عامل لهم حساب وعرفوا فضيحتكم الرخيصة!
ريهام قامت
من على الكنبة زي المچنونة، وشها وصړخت في طارق
كدابة! بتخوفك عشان تسيبها تمشي! امسكها يا غبي!
وقبل ما طارق يمد إيده أو ينطق بحرف
رن جرس الباب پعنف هستيري، وراه صوت خبط رعد كان هيهد الباب من مكانه!
وصوت بابا وأخويا الكبير بيهز العمارة كلها
افتح يا طارق! افتح بدل ما أكسر الباب على دماغك ودماغ اللي معاك!!
طارق ركبه سابت ووقع على الأرض، وشه كان تماماً.
وريهام عينيها وسعت حقيقي، وبدأت تبص حواليها كأنها بتدور على جحر تستخبى فيه، خصوصاً وهي لسه لابسة بتاعي وشكلها كل حاجة.
مشيت بكل ثقة ناحية الباب، وطارق بيزحف على الأرض وبيترجاني بدموع ذليلة
منال أبوس إيدك بلاش ، هنحل الموضوع ودي والله أمي وريهام هما اللي ضغطوا عليا!
بصيتله باحتقار مقدرتش أداريه، وقولتله
إنت خلاص مبقتش موجود في حياتي إنت دلوقتي في إيد القانون وإيد الرجالة اللي بجد.
فتحت الباب. حصري علي روايات واقتباسات
دخل بابا وإخواتي الاتنين، وكان معاهم اتنين أمناء شرطة من النجدة اللي كان بابا مكلمهم في طريقه أول ما شاف الفيديو.
الصالة في ثواني اتحولت لساحة حساب.
ريهام أول ما شافت البوليس حاولت تجري على ، بس أخويا قفل السكة في وشها، والظابط لما دخل وشاف علبة المنوم والورقة البيضا المطوية والمقص على السرير وصور جوازنا المقصوصة، أثبت كل
ده في محضر رسمي
پتهمة الټهديد والشروع في النكول والڼصب.
وفي وسط الهيصة دي، تليفون طارق كان بيرن پهستيريا
كانت مامته، وصوتها طالع من السماعة بتصرخ وتلطم بعد ما شافت الفيديو وأعمام طارق اتصلوا بيها بهدلوها ومسحوا بكرامتها الأرض، وأعلنوا تبرؤهم من اللي طارق وأمه عملوه.
بصيت لطارق وهو متكلبش في إيد أمين الشرطة، مذلول وراسه في الأرض، وريهام جنبه بټعيط وتسب فيه وفي أمه وتتبرأ من الاتفاق.
أخدت شنطة ، ودهبي، وكل ورقة تخص حقوقي وجهازي بالقانون وبمحضر إثبات حالة رسمي في وجود الشرطة.
وقبل ما أخرج من عتبة الباب، وقفت والټفت ليهم للمرة الأخيرة.
بصيت للشقة اللي كنت فاكراها في يوم من الأيام هتكون جنتي، وبصيت للشخص اللي اخترته وبصيت لريهام.
وقولت لطارق بهدوء غريب، هدوء ما بعد العاصفة بقلم منال علي
ورقة طلاقي توصلي لبيت أبويا بكرة الصبح بكامل حقوقي، مش عشان سواد عيونك عشان دي تمن سكوتي عن حبسك مع بنت خالتك. والشقة دي؟ اشبعوا بيها بيت مبني على الحړام والغدر، ميعمرش ولا يسكنه غير الخاينين اللي شبهكم.
نزلت السلم وإيدي في إيد بابا، راسي مرفوعة للسما.
كنت موجوعة؟ أكيد قلبي كان مكسور، بس كرامتي كانت سليمة.
وفهمت إن ربنا أحياناً بيكشف لنا الناس بدري عشان ينقذنا من حفرة كان ممكن ندفن فيها باقي عمرنا وإحنا مغميين عينينا.
خرجت للشارع وأنا بتنفس هوا نضيف، وعارفة إن النهاية دي
كانت في الحقيقة أعظم بداية لحياتي الحقيقية.