حماتي قررت
مسك راسي بإيديه وقال بنبرة ترجي
وطي صوتك بس عشان خاطري، البت سامعة برة وهتعملنا ڤضيحة!
ڤضيحة؟! ڤضيحة إيه؟! أنا اللي بيتي بيتداس وبتقولي وطي صوتك؟!
اتنهد بقلة حيلة وقال جملة أكتر
أمي أمي بتلوي دراعي يا منال.
سكت، وبصيتله بذهول
يعني إيه بتلوي دراعك؟
سكت شوية وعينيه بتهرب مني، وبعدين قال
الشقة دي نص تمنها أمي دافعاه من فلوس ورث خالتي. وخالتي دلوقتي بتضغط عليها عشان ريهام تستقر هنا، وأمي قالتلي لو فتحت بؤي أو طردت البنت، هتطالبني بالنص التاني كاش أو تبيع نصيبها لأي حد!
حسيت الدنيا بتلف بيا.
وإنت ليه ما قولتليش الكلام ده قبل ما نتجوز؟! ليه حسستني إن دي ملكنا وإحنا اللي دافعين فيها ؟!
عشان ما أوجعش دماغك! كنت فاكر الموضوع هيعدي! أرجوكي يا منال، استحملي معايا أسبوعين تلاتة، أكون اتصرفت أو دبرت قرشين أخلص بيهم الموضوع مع أمي.
بصيت في عينيه وحسيت لأول مرة إني مش عارفة الشخص اللي قدامي ده.
بس ڠصب عني، ومؤقتاً، وافقت أهدى عشان ما أهدش بيتي في أول شهرين وكنت فاكرة إن دي أقصى حاجة ممكن أتحملها.
لكن الکابوس الحقيقي كان لسه هيبدأ.
من تاني يوم، ريهام بدأت تتصرف في البيت كأنها مش ضيفة كأنها هي صاحبة البيت، وأنا اللي غريبة.
بقيت أرجع من شغلي تعبانة، ألاقي المطبخ متبهدل، الأكل اللي سايباه في التلاجة خلصان، وهي
قاعدة في الصالة بلبس خفيف جداً، مش مناسب لوجود جوزي أبداً!
ولما كنت ألمح لطارق يكلمها، كان يقولي
معلش، هي واخدة عليا من وإحنا صغيرين، متخليش نيتك وحشة!
لحد ما جِه يوم التلات اليوم اللي خلاني أشك في عقلي.
رجعت من الشغل بدري ساعة عن معادي عشان كنت تعبانة جداً وعندي صداع نصفي.
طلعت المفتاح بهدوء وفتحت باب الشقة، البيت كان هادي خالص ومفيش صوت.
مشيت بالراحة في الطرقة متجهة عشان أغير وأرتاح.
وفجأة لقيت باب أوضة نومي موارب، وفيه صوت حركة جوه!
وقفت مكاني، وقلبي . حصري علي روايات واقتباسات
طارق في شغله، ومفروض ريهام في مين اللي في أو؟!
قربت على طراطيف صوابعي، وبصيت من فتحة الباب الموارب
واتسمرت مكاني.
ريهام كانت واقفة قدام مراية دولابي، لابسة روب النوم بتاعي اللي كنت جايباه في جهازي، وبتجرب الروج بتاعي على شفايفها!
والأبشع من كده كانت فاتحة درجي الخاص، وماسكة ألبوم صور جوازنا، وكانت ماسكة مقص وبتقص صورتي من جنب طارق بمنتهى الهدوء وبرود الأعصاب!
إيدي كانت بتترعش، وجيت أزق الباب وأدخل أصرخ فيها
بس فجأة تليفونها رن بسبيكر، وسمعت صوت حماتي على الناحية التانية بوضوح شديد
ها يا ريهام، طمنيني، عملتي إيه النهاردة؟
ردت ريهام وهي بتبتسم في المراية وبتكمل قص صورتي
كله تمام يا خالتو، البت
مش طايقة تقعد ساعة على بعضها، وطارق بيسمع كلامي في كلاجة وزي ما رسمنا بالظبط أسبوع كمان وهتطلب الطلاق بنفسها وتسيب له البيت، وساعتها مش هيفضل في الشقة دي
غيري أنا وهو!
دمي اتجمد في عروقي، وحسيت الأرض بتميد بيا. بقلم منال علي
وقبل ما أتحرك أو أنطق بحرف
سمعت صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة برة، وصوت طارق وهو داخل وبيقول
ريهام؟ إنتِ فين؟ أنا جبتلك الحاجة اللي
طلبتيها